رأي

الجزيرة تغرق في دمائها خريفاً

الجزيرة تغرق في دمائها خريفاً

بقلم : يوسف عبد المنان
غرقت الجزيرة قرية ودالنورة أمس في الدماء وودعت مائة وأربعة من الرجال والنساء والأطفال حصدت أرواحهم بنادق الجنجويد في مجزرة هي الافظع في التاريخ الإنساني وماساة هي الابشع على مدار عام من الحرب تخوضها قوات الجنجويد ضد الشعب السوداني الذي إصابته هول المصيبة التي حلت بلادنا منذ أن قاد الجنجويد محاولة انقلابية على الفترة الانتقالية في الخامس عشر من أبريل الماضي
ومنذ مساء أمس والإعلام الوطني الشعبي يزرف الدموع على مأساة ودالنورة التي لم يسمع بها حتى الآن حمدوك وخالد سلك والبرمة ناصر لأن في اذانهم وقرا وفي جيوبهم دولار وفي أفواههم دقيق سيقا
رغم بشاعة القتل وغزارة الدماء وفجيعة الجزيرة لم يسأل أحدا عن شركاء الجريمة الآخرين غير بندقية الدعم السريع وهي بندقية مستأجرة تقتل بما يمليه عليها الآخرين من الزراع السياسي للجنجويد وتغافل الناس في محنة احزانهم أن المليشيا التي قتلت ودالنورة كانت في بحر ابيض مدينة القطنية تحت احتفاء وترحاب بعض قادة الإدارة الأهلية من السحانية ال هباني وشاهد الجميع كيف يحتفي هذا الهباني بالقتلة وهو يرتدي الكدمول وينحر لهم النوق احتفاءا بقدومهم التعيس لأرض الجهاد والأنصار ولكن حزب الأمة جناح برمة ناصر قد أصبح العاطلين من قيادته( قوادين) للاشاوش يجوبون معهم القرى انتقاما لوعيها وجسارة شبابها الرافضين لمشروع ال دقلو في السودان
يبكي الشعب السوداني على أرواح ود المنورة ويبكي على حال الإدارة الأهلية للنظارة السحانية ويبكي على حال حزب الأمة الذي يغرز سكينه في قلب شعب حمله يوما علي أكتافه لسلطه لم يحافظ عليها كالرجال
واخيرا فإن تقدم شريكا فاعلا في جرائم الموت بالجزيرة التي نسأل الله أن يفتح لها بودحبوبة يخرج من رماد الهزائم ويحقق الانتصار بإذن الله.

زر الذهاب إلى الأعلى