رأي

(مجزرة ود النورة) … العار العار ..!

(مجزرة ود النورة) … العار العار ..!

بقلم : إبراهيم عربي

ياللعار ..!، من لم تحدثه نفسه
بالوقوف مع أهالي ود النورة في محلية (24) القرشي في ولاية الجزيرة ولو بأضعف الإيمان بالشجب والإدانة والإستنكار فليراجع إنسانية وبشريته ..!، هذه المجزرة البشرية المؤسفة التي إرتكبتها مليشيا قوات الدعم السريع المتمردة الإرهابية التي لا تمت للإنسانية والبشرية بصلة ..!.طالت مقتل أكثر من (مائة) شخص بالقرية أمس الأربعاء الخامس من يونيو 2024 شهداء بينهم نساء وأطفال وشيوخ وعجزة وإصابة آخرين بجروح متفاوتة ..!.

إنها مجزرة بشرية إرتكبتها هذه المليشيا الإرهابية في حق مواطنين عزل بقرية ود النورة الوادعة في ولاية الجزيرة والتي تقع في الجانب الشمالي الغربي منها ، بلاشك إنها عملية تطهير عرقي وإبادة جماعية وبل مجزرة بشرية مكتملة الاركان يسجلها التاريخ في الزمان والمكان مأساة دولية في يوم أسود توشحت فيه الجزيرة بالحداد ..!.

إنه موقف محزن ومؤسف فقد فيها زميلنا السر القصاص (وهو علي وشك القفص الذهبي)، فقد أكثر من (عشرة) من أفراد أسرته شهداء جراء هذه الهجوم الغادر الذي إرتكبته مليشيا آل دقلو الإرهابية في حقهم لمجرد تمسكهم بأرضهم لم ينكسروا للمليشيا التي تسللت للمنطقة في الفجر الباكر حاولت تدنيس شرفهم بالضرب والإهانة والتنكيل والإعتقال أمام نظر الأطفال المكلومين والأمهات المفجوعات ، فقتلت ونهبت وسرقت ولم تترك لهم حتي ما يقتاتون به من الغذاء ..!.

الموقف كما رواه البعض بأن بعض الشباب والرجال من القرية عزل تقدموا نحو هذه القوات البربرية التي جاءتهم منتصف الليل متسائلين مما يحدث ..؟!، فقامت هذه القوات
المليشية المتمردة بفتح النار على المواطنين العزل الأبرياء ولم تراعي حرمة النساء ولا الأطفال ولا كبار السن فقد تناثرت الجثث على الأرض أشلاء تملأ الطرقات وتوالت في عمليات الضرب والنهب وإنتهاك الحرمات فوقعت المجزرة البشرية بصورة همجية مؤسفة فقتل كل هؤلاء ببندقية مليشيا قوات الدعم السريع المتمردة الإرهابية ..!.

عجبت لمذيع في قناة الحدث يسأل أحد الزملاء الصحفيين لماذا لا يذهب الجيش للسلام مادام هذه المليشيا هي قادرة للسيطرة يوميا علي مناطق جديدة ..؟!، فرد عليه الزميل (وله منا التحية ..) بأسئلة نارية قبل أن يرد عليها .. ماذا يريد المواطن ..؟! ، يريد الأمن والطمأنينة وخدمات المياه والصحة والغذاء ..!، ولكن مع الأسف هذه المليشيا الإرهابية تخلق الزعر والفزع والرعب تقتل وتحرق وتنتهك حرماته وتدمر مناهل المياه والمرافق الصحية وتنهب قوته وممتلكاته ولم تترك له شيئا ، هل يمكن السلام معها …؟!.

بلا شك موقف مجزرة ود النورة يدعو للتأمل في مواقف الآخرين حيال هذه الكارثة الإنسانية التي صدرت بشأنها إدانة خجولة من حزب الأمة يحاول أن يساوي فيها بين الجيش والدعم السريع ويدين الجيش الذي فرض عليه القتال وهو يقوم بواجبه الوطني ، هذا الحزب الخرب يساوي بين الجيش ومليشيات آل دقلو الإرهابية التي جاءت كثيرها مرتزقة مأجورة من غرب أفريقيا لتنفيذ مآرب دويلة الشر وحلفاءها من القحاتة وبينهم هذا الحزب العجوز الذي فقد البوصلة ..!.

مع الاسف صمد أهل ود النورة وثبتوا ثبوت الجبال وكانوا يتوقعون ان تصلهم تعزيزات عسكرية ونجدة من الجيش المتواجد بمدينة العزازي أوالمناقل أو غيرها ولكن هيهات فكان موقف يدعو للتساؤل حقا..!، وياللعار الجميع يتفرجون ..!، قحت تتفرج ..!، ويا للعار والقوي السياسية والمنظمات الوطنية تتفرج ..!، ويا للعار والعالم يتفرج بمجتمعه الدولي والإقليمي بمنظماته وهيئاته ..!، ويا للعار والعار ..!.

زر الذهاب إلى الأعلى