وقفات مع تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص للسودان

وقفات مع تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص للسودان
بقلم :محمود عبد الجبار
من البداية يدعو توم بيريللو جميع الأطراف إلى التوجه إلى جدة لحل النزاع سلميا والالتزام بعملية تحول ديمقراطي شامل .
ثم قال إنه التقى باكثر من مئة شخص مدني سوداني يطالبون بألحاح بالسلام ووصول إمداد الطعام والدواء وحماية المدنيين .
في البداية نحن نرفض لغة تسمية ما يجري من حرب على السودان شعبا وحكومة وتاريخا وجغرافية نرفض وصفه نزاعا بين أطراف وان هذه التسمية فيها تضليل الرأي العام العالمي عن حقيقة ما جرى ويجري لشعبنا كما نرى فيه تقليل لحقيقة المؤامرة الكبرى التي يتعرض لها السودان ووتقليل من حجم الانتهاكات التي تعرض لها شعبنا في الخرطوم والجنينة والجزيرة وهي انتهاكات غير مسبوقة وغير معهودة في التاريخ البشري .
المطلوب من امريكا وهي الدولة الكبرى في العالم أن تسمي الاشياء باسمائها وتضع الامور في نصابها ما يحدث في السودان هو حرب شاملة بدأت بانقلاب عسكري للاستيلاء على السلطة بقوة السلاح ثم تحول إلى حرب شاملة مدعومة عالميا وإقليميا تساندها دول ومنظمات وهيئات تحارب الدولة والشعب وتدمر كل شيء من تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا وسرقة كل شقاء أمتنا الذي تم جمعه لأكثر من ثمانية وستين سنة بعد جلب المرتزقة والمجاميع الإرهابية من شتى بقاع الأرض من دول غرب افريقيا وغيرها
ثانيا .
نمشي جدة نعمل شنو ؟ هناك اتفاق مبرم بين هذه المليشيا الإرهابية له اكثر من عام ولم تلتزم به المليشيا وهو ما يتعلق بالخروج من منازل المواطنين والمؤسسات الحكومية والطبية وجميع الاعيان المدنية ولم تلتزم المليشيا بشيء منه بل تمددت واحتلت مدينة مدني وهي عبارة عن مركز إيواء كبير للاجئين من ولاية الخرطوم ثم استباحة القرى االوادعة في الولاية ونهبها وقتل سكانها واغتصاب حرائرها فلماذا نذهب إلى جدة ؟ .
الغريب في الأمر أن وزير الخارجية السوداني يعلي من هاتفه فرحا شديدا مرحبا مفاوضات جدة وكأنها الوصفة السحرية لوقف الحرب وهي أحد مقالب الأمريكان والعرب للشعب السوداني لاستمرار التدمير الممنهج الدولة ومع السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة قالها واضحة مدوية لا تفاوض ولا سلام والحوار ولا عملية سياسية إلا بعد هزيمة المليشيا والانتصار الكبير وانهاء التمرد .
يجب على جميع مؤسسات الدولة أن تتناغم مع توجيهات وتوجهات القائد العام للقوات المسلحة رئس مجلس السيادة .
كان الأولى لأمريكا أن تضغط على المليشيا لتترك الانتهاكات التي تقوم بها في حق المدنيين وام تضغط على المليشيا بالالتزام بما تم الاتفاق عليه من قبل في جدة قبل عام وكان الأحرى بأمريكا أن تضغط على الدول الداعمة المليشيا في حربها على السودان وأهله وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة.
ثالثا من هم المائة شخص مدنيين الذين التقاهم المبعوث الأمريكي الخاص واين التقاهم. هل هم سكان الجنينة الذين دفنت المليشيا أهليهم إحياء ام هم من قرى ولاية الجزيرة الذين تمت استباحتهم بلا رحمة وفي كل شيء.؟
من منا لا يرد السلام ووصول إمداد الطعام الدواء وحماية المدنيين ؟ لكن كيف يتم ذلك في ظل مليشيا مدعومة دولياً وإقليميا وليس لها رادع من قانون أو مواقف ولا من القيم وازع .
رابعا .
الشعب السوداني الآن غير مهموم بتحول ديمقراطي ولا حكم مدني الآن الشعب السوداني كله أو في غالبيته مهموم بشيء واحد الا وهو كيف النصر ودحر هذا العدوان والقضاء على هذه المليشيا نهائيا وهزيمة هذا المشروع الأجنبي الذي بات واضحا في أهدافه وفي خططه واستعادة الدولة من الاحتلال الاستيطاني .
خامسا .
نحن على علم بأن أمريكا وأوربا وبعض دول الإقليم لا تريد لشعبنا أن ينتصر ولا لجيشنا أن يقوم بواجبه في الدفاع عن الأرض والعرض لذلك يحاولون شق القيادات العسكرية وزرع الوقيعة بينهم بعد ان فشلت محاولاتهم فب قتل القائد العام للجيش أو إعتقاله او مساومته ولم ينجحوا في اي من مساعيهم والآن يحاولون عزل القائد العام للقوات المسلحة من مصادر قوته وهي المقاومة الشعبية المسلحة والتي لا تطلب منصباً ولا مالا ولا اي شيء من مكاسب الدنيا غير دحر العدوان وانهاء التمرد و عودة الدولة لطبيعتها وعزة أهلها .
الآن ايدي كثيرة تعبث وتنخر لفت عضض البلاد بعد الانتصارات المتلاحقة للجيش في كل المحاور وجميع الجبهات .
ختاما .
نحن متمسكون بحربنا هذه التي فرضت علينا حتى تحقق كل أهدافها المتمثلة في الآتي.
الهدف الأول.
القضاء على هذا التمرد قضاءا مبرما وكنسه تماما مع أعوانه وأنصاره ومؤيديه .
الهدف التاني.
وقف جميع انواع التدخلات الخارجية والأجنبية في شأننا الوطني الداخلي في كل مجال سياسي أو اقتصادي أو عسكري أو أمني وقطع اي يد تمتد النيل من سيادة الدولة وكرامة شعبها.
الهدف الثالث .
بناء جيش قومي وطني واحد محترف وحر في عقيدته المتمثلة في شعاره الخالد الله … الوطن وحر في تسليحه ومدرسنه العسكرية الخاصة به وإتمام كل الترتيبات الأمنية بينه وحركات سلام جوبا .
بعد أن ننجز هذه الملفات نبحث عن التحول الديمقراطى والحكم المدني الذي يأتي عن طريقين لا ثالث لهما إما الوفاق الوطني وإما الانتخابات الحرة والنزيهة .


