رأي

ظُلم النفس

ظُلم النفس
الذهاب الي مفاوضات جده ..ام المدينة المنورة؟
بقلم: محمد الامين ابوالعواتك
سألني آحد الاصدقاء عن الحل في مايجري وعن الحاجه لتأسيس حزب وطني سوداني الهوية ليجمع الكل باصالة وبالطبع معروف ان منهجي و فكري ليس سلطانيا بل اري في السلطان صندوق الشر الاعظم للانسانيه والعدو الشرس لرسالة الاخلاق التي حملها كل المرسلين وهي المعركة الكبري الاصلية ..
وان الجهد ينبغي ان يكون في اصلاح النفس ومن ثم التطلع الي المجتمع الذي عندئذ لن يكون محتاج للكثير لان مبتدأ التغيير وهو الانسان قد اصبح جاهزا..والا فساقية الفعل ورحم الله المطرب حمد الريح.
و الحل الذي نتطلع له هو خارج كل تصوراتنا الحاليه عن المخرج..
لان الجموع تنظر فقط من نافذة السلطان والياته الموروثة سبب البلاء الاصل ..
و الحل المؤكد الاخير عندي ليس سلطانيا بالمره بل علي النقيض تماما !!
لذا هو خارج الصوره الان..!!
وإن اجمع الناس علي حل رغم استحالة ذلك ..
فسيكون حلا وقتيا ..
مؤجلا للمشكله ومرحلا لها الي الامام..
فالحل الاخير لمشاكل ومصاعب جغرافيتنا
غير مرئي الان..للجموع وليس في تصوراتهم حتي…
ولا اري حملة مشاعله في غالب من يسودون اليوم ويخوضون في امر العامه و المجتمع الا من رحم ربك..
و لن تتيح له انتهازية الجموع مجالا لكي ينفذ مع غلبتها وطمسها الشديد..
وذلك لان الرؤي و التصورات والسبب عندهم لما نعاني ..هو غير السبب الحقيقي المحرك لكل السوء الموجود في حياتنا..
كما لا يري الاشرار انفسهم اشرارا
فالقاتل يكبر الله
والمقتول يكبر الله
ومنهم من يبتغون بين ذلك سبيلا وهم الاشرار حقا…
في ابرز تجليات العقاب الالهي

ان الحل الناجع الذي سيسود سيكون باليات دفعه الذاتيه .. و الحق قائم بذاته و مؤكد ان الداعم اقوي من المدعوم..
أتأمل دائما …
في اهلنا المسيحيين في كنائسهم لديهم غرفه بها كامل الخصوصية لك تجلس بداخلها..
وتعترف بظلم نفسك..
نعم تعترف بأسواء شياطينك
بغض النظر عن الذي يجلس في الغرفه الاخري مستمعا من اهل الحكمة وما يقول..
ومعلوم ان صحيح الدين الاسلامي الواحد في نسخته في الرساله المسيحيه كله سماحه…
وفي تاريخنا القريب كان هناك ملمح من هذه السماحه عندما شهدنا “نيلسون مانديلا” في جلسات الحقيقة والمناصحة التي شكلت بداية انطلاقة جنوب افريقيا بعد التفرقه العنصريه..
ونحن لدينا اكمل واتم نسخ رسالة الاسلام في الاخلاق ولا نلقي لها بالا .. هلا تدبرنا ترتيل اية في كتاب الله العظيم :
( … ولو انهم إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا )
فقبلا ..
متي نعترف بظلم انفسنا ؟
ظلم انفسنا بمجافاتنا واذيتنا لسيدي رسول الله في ايماننا به وهديه و ( إنقلابنا) علي رسالته في الاخلاق التي هي الدين والمعاملة وكل الحياة..
بعدواننا والله لايحب المعتدين
ويقتلنا النفس التي حرم الله
وتغييب العدالة والعبث بالحقوق
وادمان السلطان والتقرب اليه بدلا عن الحق
والاساءة الي انفسنا تنقيصا وتبديلا وكذبا واذية لسيد الخلق اجمعين
فنحن .. لا نحتاج الذهاب الي مفاوضات جده السياسية السلطانيه فقط..
فنحن ان اردنا صالح العمل فالاولوية ان يذهب الجميع الي مدينة سيدي رسول الله لغسل ظلم انفسنا اولا قبل اي ترتيب اخر .

زر الذهاب إلى الأعلى