رأي

رداً على أردول حول المقاومة الشعبية

رداً على أردول حول المقاومة الشعبية
بقلم :د.حسن محمد صالح
ما كنت اود التعلبق على ما أورده الفريق اول ركن شمس الدين كباشي نائب القائد العام للقوات المسلحة وعضو المجلس السيادي الانتقالي حول المقاومة الشعبية ثنايا خطابه الأخير بمدينة القضارف بمناسبة تخريج دفعه جديده من قوات حركة تحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي ودمج هذه القوة في القوات المسلحة بموجب اتفاق جوبا بين الحكومة السودانية وحركات الكفاح المسلح . وعدم الرغبة في التعليق من جانبي ينبع من كون الفريق شمس الدين كباشي هو قائد ومسئول ومن حقه أن يتحدث في الشأن العام بما يحقق المصلحة ويمكن الامة من كسب معركة الكرامة التي تخوضها الان ضد التمرد المدعوم من دول وحكومات هدفها تدمير السودان وتمزيقه ونهب خيراته وموارده . ولكن كما قال الشاعر
لولا المزعجات من الليال
ما ترك القطا طيب المنام
السيد مبارك اردول كتب مقالا بعنوان تصريحات نائب القائد العام للقوات المسلحة – لا بديل للقوات المسلحة الا القوات المسلحة بتاريخ ٢٩ مارس الجاري ..مقال اردول احتفت به قروبات الجنجويد و صفحات قحط ويفهم من ما قال اردول أن نائب رئيس المجلس السيادي ونائب القائد العام الفريق اول ركن شمس الدين كباشي لم يذهب للقضارف للدفع بالقوات المسلحة لتحرير ولاية الجزيرة المنكوبة ولكنه ذهب هناك لكي يعبر عن مخاوفه من المقاومة الشعبية ويحذر منها ويبطل مفعولها كما يتم إبطال مفعول الألغام التي تعترض طريق الاليات والمارة وتمنعهم من التقدم . قال اردول بالحرف : أن الفريق الكباشي في القضارف حذر من أن المقاومة الشعبية تكون الخطر القادم إذا لم يحسن التعامل معها .و أضاف اردول : لابد من مخاطبة مخاوف نائب القائد العام بجدية وهي مخاوف كل القوات النظامية الملدوغ من الثعبان يخشي جر الحبل .
مبارك اردول يقول إنه مع المقاومة الشعبية حتي لا يزايد عليه المزايدون ولكنه في ذات الوقت يحرض علي هذه المقاومة باسم الجيش الواحد ونسي أن شعار المقاومة الشعبية هو جيش واحد شعب واحد وأن المقاومة الشعبية شعارها الأساسي هو شعار القوات المسلحة(( الله ..الوطن))
ونسي الاستاذ مبارك اردول أن الحرب الحالية هي في الأساس حرب المتمردين ضد الشعب السوداني قبل أن تكون بين الدعم السريع المحلول والقوات المسلحة وان مصير الشعب قد ارتبط بجيشه ارتباط وجود وبقاء ومصير مشترك . وإذا غدا الجيش هو الشعب والشعب هو الجيش فكيف تكون هناك مجموعات خارج الجيش كما يقول اردول الحريص جدا علي وحدة القوات المسلحة كما يدعي ولكنه يريد بعيدة عن الشعب والمقاومة الشعبية ولو ادي ذلك لهزيمتها لا سمح الله . اردول تحدث كثيرا عن تجربة الدعم السريع ولكن اردول السياسي والكاتب لا ينبغي له إجراء مقارنة بين تجربة إجازة قانون الدعم السريع في البرلمان وبين المقاومة الشعبية فالأمر مختلف اختلاف الليل والنهار وحتي ننعش ذاكرة الكاتب فإن الدعم السريع لم يصبح خارج الجيش الا بعد تعطيل قانونه الذي تمت إجازته في البرلمان وحدث ذلك بقرار من القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان وبايعاز من الحرية والتغيير الموحدة ساعتىذ و قبل أن يختلفوا ويخرج اردول والكتلة الديمقراطية من الحرية والتغيير . وظل هدف المجلس المركزي للحرية والتغيير هو توظيف الدعم السريع توظيفا سياسيا لمصلحة قوي سياسية بعينها ومن أهم أنواع الاستغلال للدعم السريع دفعه لانقلاب ١٥ابريل ٢٠٢٣م . وحتي لا يطلق القول علي عواهنه كما يفعل اردول كان لزاما عليه وعلي غيره أن يقدموا دليلا من الأدلة الدامغة قرار حزب من الأحزاب والحركات المتهمة من قبلهم أو بيان أو تصريح لأي قوة سياسية تتحدث فيه عن امتلاكها للقاومة الشعبية فالقول بأن هناك فديوهات عليها شعارات حزبية لا يصلح دليلا علي ما يقولون فضلا عن كونه دليل علي كذبهم وافتراءهم كالذي يقول مصادر عسكرية ومصدر حزبي كما تفعل قناة الحدث في تعاطيها مع اخبار السودان والقوات المسلحة هذه الأيام .
المقاومة الشعبية المسلحة تخضع للقوات المسلحة وتاتمر بأمرها ويتم تدريب المستنفرين في صفوف المقاومة المسلحة من قبل قوات الجيش والشرطة حتي داخل الأحياء السكنية والجيش هو من طلب من المقاومة الشعبية أن تؤسس هياكلها علي كافة المستويات المحلية والولائية الاتحاديه ولكن امثال اردول الذين يدعون أنهم يدعمون القوات المسلحة لا يريدون أن تقوم للمقاومة الشعبية قائمة خلال الفترة الانتقالية التي تبدأ بعد الحرب . وعقب الفترة الانتقالية يتم إجراء الانتخابات التنافسية بين الأحزاب تنافسا ديمقراطيا ليختار الشعب بين المتنافسين ودائما هذا هو المحك فالذين يدعون الديمقراطية لا يذهبون للانتخابات لضعف أوزانهم الشعبية وكسبهم السياسي .

وختاما
نقول إن دعوة الجيش الواحد يجب أن لا تكون كلمة حق اريد بها باطل .الجيش الواحد هو الأساس ولكن الجيوش في كل الدنيا لها احتياطي شعبي وقداما المحاربين وغيرهم .
والان الجيش السوداني يخوض معركة الكرامة ضد التمرد ويقاتل معه الشعب السوداني والجيش هو من يوفر السلاح للمقاومة الشعبية وهو من يقنن للمواطنين سلاحهم الخاص لكي يدافعوا عن أنفسهم وأعراضهم وأموالهم خلال هذه الحرب وبعدها وحيثما تطلبت هذه المقدرات والقيم الدينية والوطنية الحماية والذود عن حياضها .

زر الذهاب إلى الأعلى