رأي

حرب الصراع على السلطة فى السودان

حرب الصراع على السلطة فى السودان

بقلم :نجاة الحاج

الحلقة الاولى

عزيزي القارئ : ما اكتبه من مقالات يشكل رؤيتى الخاصة فى قراءة التاريخ او تصورى للمستقبل ولا يمثل الحزب الذى انتمى اليه ولا المنظمات المدنية التى أتشرف بعضويتها وقد اختلف معها احيانا واتوافق احيانا اخري وتلك سنة حرية الفرد ووحدة التنظيم التى تعلمناها من مدرسة الحركة الاتحادية وذلك لفهم منهجى فى التحليل واستنتاج الحلول من وحهة نظرى.
اول ما يتبادر فى ذهن القاريء من عنوان مقالى اننى أتحدث فقط عن الصراع الحالى بين الجيش و الدعم السريع فان كانت لهذه الحرب التأثير الأكبر على اهل السودان بمنطق الخسائر البشرية والمادية المباشرة بحكم الظروف التى أوجدت ميليشيا مسلحة لاول مرة بواسطة السلطة نفسها فى غيبة من أعمال الفكر فى ان هذه الميليشيا التى صنعت لحماية سلطة الجهات التى صنعتها لحماية نفسها يمكن ان تتحول لكى تكون طرفاً أصيلاً فى مشروع ذلك الصراع وان استغلت قوتها المصنوعة لخلق مشروع وهمى خاص بها لا وجود له فى حكم التاريخ والجغرافيا ولا فى ثقافة التنوع البشرى فى السودان
ان منهج الصراع على السلطة بدأ فى السودان منذ ماقبل الاستقلال وسوف استعرض فى عدة حلقات مسؤولية نقض العهود مع الجنوبيين فى حل مطلب الحكم الذاتى عند وضع الدستور والتراجع عنه واحداث مارس وكيف حشد حزب الامة أنصاره فى مقاومة زيارة محمد نجيب لحضور افتتاح البرلمان
فى تصور ان تلك الزيارة يعنى الانتصار لشعار الاتحاديين للوحدة مع مصر فكان حصار مقر الحاكم العام والاعتداء على الشرطة والمقار الحكومية فى احداث مارس الدامية فكان ذلك بداية استخدام الميليشيا الحزبية فى حسم القضايا السياسية

جماهير الانصار فى احداث مارس ١٩٥٤

ثم كانت احداث توريت وتمرد الكتيبة ١٠٥ تحت تاثير عمل حزب جنوبى وآخر شمالى وشائعات حول نوايا دعوة الحكومة فى دعوة الكتيبة للمشاركة فى احتفالات الاستقلال وحول قرارات نحو الكتبة خارج الهيئة فى الجنوب وغيرها

تمرد توريت

ثم تحالف السيدين والمستقلين بقيادة المحجوب والحزب الشيوعى بقيادة حسن الطاهر زروق فى البرلمان لاسقاط حكومة الوطنى الاتحادى بعد ستة شهور من تكوينه
ثم تسليم حكومة عبد الله خليل السلطة للجيش بقيادة عبود لقطع الطريق إلى فوز مطلق للوطني الاتحادى إذا قامت الانتخابات
وكانت قاصمة الظهر لحكومة عبود قضيتى الديمقراطية والفشل فى علاج قضية الجنوب.بسياسية الارض. المحروقة
وقامت ثورة اكتوبر التى ظهرت فيها ما سميت فيها بالقوى الحديثة النقابات العامة واجهة الحزب الشيوعى وبعض النقابات الفرعية لحزب الشعب الديمقراطى وشهدت المرحلة تصاعد التيار الاسلامى بشكل مؤثر لاول مرة واحتدمت الخلافات و الصراع على السلطة ثم انتهت حكومة اكتوبر بشعاراتها وفى عام ١٩٦٦ فشلت المائدة المستديرة فى حل مشكلة الجنوب وتلبية مطلب الفدرالية فى ظل دولة موحدة وتم اغتيال وليم دينق رئيس حزب سانو فى ظروف غامضة تسببت فى التمرد الثانى
وجاءت انتخابات ١٩٦٧ وجاء حزب الامة بالسيد الصادق المهدى رئيساً للحكومة وتحالف مع الترابى فى تقديم مشروع الدستور الاسلامى الذى قبل به السيد إسماعيل الازهرى واخرون تحت رغبة السيد الازهرى بخلق اجماع للفوز برئاسة الجمهورية واختلف معه بعض نواب الوطنى الاتحادى بقيادة النائب المهندس حسن بابكر الحاج بحجة ان اجازة الدستور الاسلامى سيعقد حل مشكلة الجنوب وقد يحدث انشقاقا فى الشمال واجيز الدستور فى القراءتين الاولى والثانية ثم اعقبه قرار حل الحزب الشيوعى وطرد نوابه ونقضت المحكمة قرارات البرلمان

تابع فى الحلقات القادمة
مايو وانقلاب هاشم العطا
قيام الجبهة الوطنية واحداث العمل المسلح٦٧
المصالحة ودخول الاسلاميين فى السلطة
ثورة إبريل ١٩٨٥ ومشروع اتفاقية السلام
انقلاب الإنقاذ ١٩٨٩
انشقاق الإسلاميين وقيام المؤتمر الوطنى ودوره خلال ثلاثة عقود
ثورة سبتمبر ٢٠١٩ وأداء حكومة قحت وأسباب فشله و حركة او انقلاب اكتوبر الاتفاق الاطارى وأثره فى الأحداث والحرب اسبابها وآثارها وتوقع سيناريوا الإنهاء
واخيراً الحل الممكن ورؤيتى للمرحلة الانتقالية من يحكمها ؟ وما هو مستقبل الدعم السريع ؟ مادور المدنيين ومن هم هل يصلح من قاموا بالصراع على السلطة منذ الاستقلال حتى الان على المشاركة فى الحكم فى المرحلة الانتقالية ؟ماهو دور الشعب العريض من القواعد وقوى لجان المقاومة الإفراز الاساسى للتغيير فى الحل؟

زر الذهاب إلى الأعلى