يا جبريل ما قاله العطا ابعد من مجرد رسائل

يا جبريل ما قاله العطا ابعد من مجرد رسائل
بقلم _ د.حسن محمد صالح
قال الدكتور جبريل ابراهيم وزير المالية رئيس حركة العدل والمساواة ضمن ما نقله عنه الصحفي النابه الأستاذ أسامة عبد الماجد ان الدكتور جبريل اعتبر حديث الفريق اول ركن ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة بعدم تسليم السلطة للمدنيين ألا بشرط الانتخابات لا يعدو أن يكون رسائل لبعض الأطراف أكثر من كونها مشروع حقيقي للعسكريين .
ومع ذلك قال جبريل من الصعب جداً شطب للعسكريين من معادلة الحكم في هذه المرحلة تحديداً
( انتهي هذا الجزء من المؤتمر الصحفي الذي عقده د.جبريل بالقاهرة ) وراي أن الدكتور جبريل ابراهيم وزير للمالية والاقتصادي الوطني استطاع أن يدير إقتصاد ومالية حرب بدرجة عالية من النجاح والتوفيق في كثير من الجوانب هذا ليس مجال الحديث عنها حتي أوفي ما تعرض له من حديث الفريق العطا حقه بالكامل .
الفريق ياسر العطا يعني تماما ما قاله بعدم تسليم السلطة للمدنيين ألا بشرط الانتخابات وهو كلام قديم ظهر في اول مؤتمر صحفي عقدته اللجنة السياسية والاعلامية بالمجلس العسكري الانتقالي بعد اعلان الجيش ازاحته للمشير عمر البشير رئيس الجمهورية وانحيازه للثوار في ثورة ديسمبر ٢٠١٩م .
وكانت تجربة تولي قوي سياسية هي احزاب الحرية والتغيير السلطة من غير انتخاب هي التي جلبت للسودان الدمار والخراب بما فيه الحرب التي تدور رحاها الان بسبب فرض الانفاق الاطارئ من قبل الحرية والتغيير والمبعوث الأممي فولكر بيرثس وسعيهم لتفكيك القوات المسلحة السودانية واستبدالها بمليشيا الدعم السريع
وانطلاقا من تجربة الحرب وهي تجربة قاسية ومريرة فان ما قاله الفريق اول ركن ياسر العطا هو تعبير عن إرادة الشعب السوداني الذي انخرط في المقاومة الشعبية المسلحة ويقف في خندق واحد مع جيشه والشعب يريد ان يقول كلمته ويفوض من يفوضه عبر صناديق الانتخابات عقب النصر علي التمرد في معركة الكرامة وليس في الأمر رسائل أو ان الجيش يريد ان يسلم السلطة لقوي بعينها شريطة ان لا تكون قحط أو تقدم وهذا فيه خرق واضح لقاعدة التفويض الشعبي التي عبر عنها الفريق العطا وهو يتحدث لمن اطلقوا علي انفسهم تنسيقية القوي الوطنية الذين اعلنوا تحالفهم مع الجيش بذات الطريقة التي استخدمتها قحط غير ان جماعة الحرية والتغيير (( خونة)) يساندون التمرد والتنسيقين ،((وطنيين)) يدعمون القوات المسلحة ويقفون مع المقاومة الشعبية المسلحة ولكن هذه المرة يجب ان يخصع الجميع للتفويض الشعبي بما فيهم قحط بعد محاسبتهم عبر القانون حتي يختار الشعب من يحكمه في ظل تبادل سلمي للسلطة بين القوي السياسية في اليمين والشمال والوسط وهذه هي الديمقراطية وحكم الشعب لنفسه بنفسه . ولا ادري ماذا يعني الدكتور جبريل بكلمة مشروع حقيقي للعسكريين ؟ هل يريد القول بان العسكريين يسعون للاحتفاظ بالسلطة وهذا غير ممكن ظني انهم يريدون ادارة فترة انتقالية ناجحة وهذا هو المطلوب ونجاح الفترة الانتقالية يتحقق بان تتولي القوات المسلحة السلطة بمعاونة تكنقراط ويتم وضع دستور انتقالي ويعقب ذلك انتخابات حرة ونزيهة ولذلك كان الفريق ياسر العطا واضحا وصريحا عندما قال الفترة الانتقالية يتولي فيها القائد العام السلطة ولا يسلمها ألا لحكومة منتخبة . واستكمالا لهياكل الفترة الانتقالية وجه الفريق ياسر العطا المقاومة الشعبية بان تختار ممثليها علي كافة المستويات وهي قوي مدينة ممثلة للشعب وصاحبة الحق في تمثيله شانها شان الاخرين .
ودعا الفريق اول ياسر العطا الي اقامة انتخابات رئاسية وهو اتجاه مهم يجب ان يحرص عليه الشعب السوداني و ينختب الشعب رئيس للجمهورية انتخابا حرا مباشرا ويترك الاحزاب تتصارع تحت قبة البرلمان . يا دكتور جبريل ان ما قاله الفريق اول ركن ياسر العطا يجب التعامل معه بجدية وتنفيذه علي أرض الواقع من قبل القوي الوطنية الحادبة علي استقرار السودان ولكن اذا كانت هناك قوي وطنية بما فيها الكتلة الديمقراطية التي تقودونها تريد ان تحكم من غير تفويض بحجة من الحجج اوذريعة من الذرائع فان الشعب سوف يقوم بتفويض القوات المسلحة لحكم البلاد وهناك تيارات شعبية واسعة لا تنتمي للاحزاب السياسية تريد حكم الجيش ويقولون عسكرية بس ويري هؤلاء ان الامن يجب ان ياخذ الأولوية وهو مقدم علي الديمقراطية نفسها وقد راينا كيف سلب الجنجويد عن المواطنين السودانين حق الحياة وحق الاختيار وحق التعبير وكلها حقوق تقرها الاديان السماوية والمواثيق العالمية والدولية والسودانية ومن قبلهم قحط فعلت ذلك باسم الحكم المدني والان تفعله بتحالفها مع التمرد .
ما قاله الفريق ياسر العطا يستحق المساندة والدعم وليس التشكيك كما جاء في إفادة الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية والتي لم تكن موفقة.


