رأي

الرسم بالكلمات

الرسم بالكلمات
بقلم : حسين خوجلي

1.بعد أن فشلت الخطة A لنتنياهو في تهجير أهل غزة إلى (صحراء سيناء) لجأ للخطة B بتهجيرهم من
غزة إلى (الدار الآخرة).

2.تُرى هل أدرك المبدئيون من أبناء القبائل العربية أخيراً الفارق ما بين مسير القافلة ومسار الغافلة؟

3.فليعلم هؤلاء أن الأحباب والمشفقون من كل أهل السودان يتمنون من كل قلوبهم أن تكون (قاف) القافلة (وغين) الغافلة (نقطة حبر) لا (نقطة دم)

4.عزيزي الدكتور حمدوك أرجو من كل قلبي وأنت تنتقل بمؤتمراتك في (العواصم المتهيبات خطاك والمدن الغريبة)، أن تقرأ سورة الإسراء وأنت تؤم مجموعة التائبين الهاربين من قحط إلى تقزم أو بالأحرى المستجيرين من الرمضاء بالنار وستعرف لماذا اخترنا الإسراء ولو بعد حين. ولأنك شيوعي قديم ومن المعلوم أن قدامى اليساريين في بلادنا وطلاب الزراعة من أهل البساتين فيهم حبٌ قديم للغناء والنشيد والقصيد. فأرجو أن تجمل المؤتمر الصحفي (الماسخ) القادم بنصيحة المعلم الشاعر السياسي أحمد محمد صالح صاحب نشيد العلم وفينوس:
علمـهـم أن الخنـوع مــــذلـة والجـبن يُردي
علمهـــم أن الحيــاة تسير في جزر ومدِ
علمهــــم أن التمســح بالفرنجة غـير مجدي
5.ليت معاركنا كانت في حدودنا وليس في قلب عواصمنا حتى يروا من جيشنا ذلك البأس العريق، وحتى يصبح حداء سلاح الموسيقى هناك مربع عُكير ودماء العدو تخضب الهضاب والغابات والسفوح:

رُكّها يا كريم واقلب نداها سخانه
بُفّها نار جبل طيّر شرار دُخانه
صبِّح سيفا احمر وتضحك الجبخانه
حاكماها الصقور وشارع الظّلط شفخانه

6.القصة التالية فرصة للاستثمار في الأبناء بالحلال وفرصة للحكام أن يتشرفوا بولاية المسلمين بالعدل، ويسقطوا شُّح النفس والمال الحرام؛ وحينها يتركون النعمة وحسن القبول وحب الجماهير، ويلتحقون بقافلة المصطفى صوب الفراديس العُلا. وهذه واحدة من حكايات الأمير الخامس عمر بن عبد العزيز (حفيد الفاروق) الذي حكم بصدقه وتجرده سنتين وعدة أشهر فملأ الدنيا عدلاً بعد أن مُلأت جوراً. ورغم قصر زمان الحاكمية فلم يجدوا في عهده فقيراً واحدًا يمنحونه الزكاة والصدقات قال الشاهد أنه: دخل “مقاتل بن سليمان” رحمه الله، على “المنصور” يوم بُويعَ بالخلافة..
فقال له المنصور: عِظني يا مقاتل!فقال: أعظُك بما رأيت أم بما سمعت؟قال: بما رأيت..
قال: يا أمير المؤمين.. إن عمر بن عبد العزيز أنجب أحد عشر ولدًا وترك ثمانية عشر دينارًا، كُفِّنَ بخمسة دنانير، واشتُريَ له قبر بأربعة دنانير وَوزّع الباقي على أبنائه. وهشام بن عبد الملك أنجب أحد عشر ولدًا، وكان نصيب كلّ ولدٍ من التركة مليون دينار من الذهب. والله… يا أمير المؤمين: لقد رأيت في يومٍ واحد أحد أبناء عمر بن عبد العزيز يتصدَّق بمائة فرس للجهاد في سبيل الله، وأحد أبناء هشام يتسوَّل في الأسواق!
وقد سأل الناس عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وهو على فراش الموت: ماذا تركت لأبنائك يا عمر؟ قال: تركت لهم تقوى الله، فإن كانوا صالحين فالله تعالى يتولَّى الصالحين، وإن كانوا غير ذلك فلن أترك لهم ما يُعينهم على معصية الله تعالى.
7.إمام مسجد شاب ثائر وساخر في عاصمة عربية كبرى وثرية ظل يقرأ في كل الركعات الجهرية قوله تعالى: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا) سأله المصلون لماذا الاصرار على هذه الآية فقال في هدوء ورباطة جأش: أردت بسوط غزة أن أجلد ملياري مسلم في القرية الظالم أهلها الممتدة من طنجة إلى جاكارتا وأفسد عليهم دنياهم الآفلة بهذه الآية القاسية على قلوب الجبناء واليائسين والغافلين.

زر الذهاب إلى الأعلى