الدكتور وليد آدم موسى.. ما قبل الإمساك و بعد الإسهال

الدكتور وليد آدم موسى.. ما قبل الإمساك و بعد الإسهال
بقلم :حسام عامر جمال الدين
توطئة:
الإمساك في العنوان هو الإمساك عن المفطرات لصيام أول أيام الشهر الكريم أما الإسهال فهو ليس بعيد عن موضوع المقال..
مما يحكى أنه تكلم رجل في مجلس ابن عباس فأكثر الخطأ فالتفت عبد الله بن عباس إلى عبدٍ له فأعتقه فقال له الرجل: ما سبب هذا الشكر؟ قال: إذ لم يجعلني الله مثلك.
قفزت تلك الحكاية الى ذهني بعد أن تابعت في الايام الفائتة حديث ومقالات الدكتور وليد مادبو التي ما أنفك يستهلك فيها غير القليل من الحبر و الدموع و ينثر البغضاء حيناً والوعيد أحياناً في (هيجان) غير مبرر مما جعلني أعلن تعاطفي العميق مع ذلك الثور الذي أوجدته المقادير في مستودع الخزف فصار مثلاً والدكتور (بجلال قدره) ما أنفك ينطح النخب ثم يرفس الأفندية و يصب جام ثورته على الجلابة، ما كان لنا أن يستوقفنا حديثه المبذول أن ركن الى درجته العلمية الرفيعة (قالوا العلم ممحوق) و لكن الذي راع انتباهنا إختزاله لاسمه الكامل (الفخيم) والاستعاضة عنه بالانتساب إلى الرمز القبلي (مادبو) الجد الأكبر مباشرة بعد أن أسقط عدداً لا يستهان به من الأسلاف ولعل مرد ذلك لثقافة الفرنجة التى تأثر بها الدكتور كثيراً فهم يؤثرون اسم العائلة على التسلسل الطبيعي في التعريف.
لقد بذلت جهدي ولم أدخر منه شيئاً في فهم ما يريد أن يصل إليه دكتور الوليد آدم موسى حتى نقف على الصواب منه لنعضده و نعض عليه بالنواجذ، فلم أستبن مما قرأت مثقال (وقة) وإن جاز لي التقريب لقلت إن الوليد ادم قد استلف الكثير من لغة وحجج صاحب الثور الاسود الطيب مصطفى، وكلاهما ظل ينفخ كير التفرقة والبغضاء ببجاحة تستعصي على غلاة البجحين، ففي معرض حديث طويل تحدث الوليد عن صراع الهامش مع المركز وقال في لحظة جنون (إن قبيلة الرزيقات كانت قد انتصرت على قبيلة الجعليين وإنهم أي الرزيقات قادرون أن يكرروا ذلك الانتصار الآن) وقد قصد بتلك الحرب ما درجنا في مجتمعنا على تسميتها (كتلة المتمة) و هنا سقط من ذهن الوليد موسى أدم بأن الجيش الذي غزا المتمة وفعل فيها ما يفاخر به الدكتور هو جيش السلطة الحاكمة البلاد وقتها و المسيطرة على المركز تماماً، وأجد نفسي لا أتفق مع دكتور وليد بنسب تلك السلطة القبيحة إلى قبيلة الرزيقات خاصة اذا علمنا بأن تلك السلطة الغاشمة التي انتهكت المتمة كانت قد قامت بشنق ناظر الرزيقات مادبو جهاراً نهاراً في سوق الضعين، فهل يعقل أن تشنق قبيلة الرزيقات زعيمها الكبير؟ وهل يا ترى يستطيع أن يفاخر وليد آدم بشنق الناظر مادبو (سيد الاسم) كما يفاخر بكتلة المتمة أم أن في جعبة الدكتور ما يبرر به موقفه، كذلك تابعت (لواكة) وليد لما يعبر عنه بسلطة (المركز النيلي) والتي حملها الأوزار من لدن التركية السابقة وحتى يوم الناس هذا، الشيء الذي يشي بأن الكاتب أبعد ما يكون عن هذا المركز المذموم بسلطته وأفنديته، ولك يا عزيزي أن تعقد حاجبي الدهشة وأن تبرم شوارب الاستغراب أيضاً ولا بأس أن فتلت عضلات الذههلة لو علمت بأن سلطة المركز هذه كان على سدتها ابن مدينة الدويم المغفور له / أحمد مكي عبده محافظ الخرطوم في خمسينيات القرن المنصرم وصاحب السيرة الباذخة في أضابير الإدارة و الحكم المحلي وهو نفسه جد وليد آدم من والدته، أما والد وليد فهو الرمز الوطني والوزير في (سلطة المركز النيلي) منذ ستينات القرن الماضي المهندس آدم موسى مادبو (وليس غيره) فهل كان سعادة الوزير من ضمن (نخبة المركز النيلي)؟!!!
التقدير والتجلة للكرام من آل الناظر مادبو وآل الرمز أحمد مكي الذين ستظل صحائفهم بيضاء وذكراهم ندية في وجدان عموم الشعب بجلابته وغير جلابته، وستظل جذوتهم الخيرة مشتعلة في ربوع الوطن بكل أقاليمه الجغرافية و المناخية.. ولنعتبر ما جاء من دكتور وليد انعكاساً عنيفاً لحالة (القرف) التي تسيطر على الكثير من أبناء الوطن.
و أختم بإحدى ما تواتر من حكايات طائفية (الرائين) و هم جماعة يطرحون من الأسئلة ما لا يتفق مع المنطق، فكانوا يطلقون الاسئلة على عواهنها (أرايت أن حدث كذا فماذا يكون الحكم) وقد كان من ضمن أسئلتهم تلك التي لا تنتج واقعاً ولا تحدث فرقاً او إضافة للمعرفة أن قالوا (أرايت إن كان أحدهم يحمل جراب من الفساء على ظهره وانفكت عقدة الجراب وخرج منه بعض الفساء فهل يبطل ذلك الفساء وضوءه) ؟!!!!!!
أرشح دكتور الوليد بأن يتقلد منصب رئيس رابطة الرائين في الوطن العربي و معاذ الله أن أصف مقالاته بجراب الفساء.. فالأعوج راي و العديل راي.


