شـــــــــوكة حــــــــوت

شـــــــــوكة حــــــــوت
ياسرمحمدمحمود البشر
هنا أم درمان
*هنا أم درمان صوت الإذاعة السودانية ليست قطعة من الأرض عليها غابة أسمنتية وأجهزة بث إذاعى هنا أم درمان تعنى وجدان الشعب السودانى وروحه وراحته ودوحته تعنى تحالف الجغرافيا والتاريخ وتعنى الشرف البازخ تعنى عزة والخليل تعنى مهبط أفئدة الشعب السودانى هنا أم درمان تعنى الإذاعة والتلفزيون والأدب والثقافة وذاكرة الأمة السودانية بكل ما تحمل من فن وثقافة وفكر وإبداع وهى مسيرة لعظمة أمة تشربت العلم والثقافة وعرفت قيمة الإنسان هنا أم درمان صوت الإذاعة السودانية قد لا تتجاوز مساحتها الخمسون فدان لكنها تعتبر إرث وموروث وكنز من كنوز السودان التى لا يمكن أن يتم التنازل عنها مهما كانت الظروف ومهما كانت الملابسات ويمكن القول أن الإذاعة السودانية تمثل قمة من قمم التاريخ والحاضر والمستقبل وتمثل قمة سنام توحيد الوجدان السودانى من دون منافس أو منازع.
*وعندما ينطلق صوت الإذاعة السودانية فتأتيك من شرفة التاريخ أسماء صنعت هذا المجد منهم محمود أبو العزائم الصاغ محمود أبوبكر على شمو محمد خوجلى صالحين أحمد سليمان ضو البيت صديق أحمد حمدون عبدالله الطيب هنا أم درمان ترجمة وترجمان ولسان أمة هنا أم درمان تمثل صوت الكاشف وزنقار وإبراهيم عوض والكاشف وأولاد الماحى وعثمان حسين ووردى وود اللمين وعائشة الفلاتية هنا أم درمان قلعة من قلاع العلم والمعرفة تمنح من يدخلها درجة الدكتوراة فى الإنسانية فالإذاعة السودانية تمثل شخوص تزدحم بهم الذاكرة ولا يتسع المجال لذكرهم ويمكن القول أن الإذاعة السودانية هى قلب الأمة السودانية النابض.
*هنا أم درمان ليست عبارة تنطلق عبر الأثير ويتبدد صداها فى الفضاءات الواسعة فكلمة هنا أم درمان كلمة تبنع من القلب تستوعبها العقول ويجعل صداها الآتى من عمق الأعماق يجعل المرء يقف فى الحد الفاصل ما سمع والإستماع والإستمتاع ووقع هذه الكلمة على آذان الشعب السودانى مثل دفقة العسل وتجعل المرء يتسأل هل صب فى أذنية العسل أم ما يسمعه حديث من عسل (ينقط طق طق طق) والإذاعة السودانية تعنى جزء من تاريخ الأمة السودانية لا يمكن التنازل عنه أبدا أبداً.
*بالأمس تمكنت القوات المسلحة السودانية من تحرير مبانى الإذاعة السودانية ونظفتها من دنس مليشيا الدعم السريع مليشيا يجهل جنودها تاريخ السودان ولا يفرقون بين الأعيان المدنية والمناطق العسكرية أوباش لا يعرفون قيمة الأشياء ولا يعرفون قيمة الأثر التاريخى هم مجرد إنكشارية عنوانها وعقيدتها (جاهلية سرقة نهب) يظنون كل من ليس معهم فهو ضدهم ويعتقدون إعتقاد جازم أن الشعب السودانى بأكمله فلول وكيزان وما سواهم ليس إلا ومن الطبيعى أن ينتج الجهل مثل هؤلاء الأوباش والأوباش لا ينتصرون أبداً.
نــــــــــــص شـــــــــوكة
*عادت الإذاعة السودانية الى حضن القوات المسلحة ولأحضان الأمة السودانية بتكلفة عالية جدا ثمنها أرواح وشلالات دماء وجرحى وكله يهون من أجل حوش الإذاعة.
ربــــــــــــع شــــــــوكــة
*جيش واحد شعب واحد الى يوم الدين ولا مكان للأوباش بيننا.


