شـــــــــوكة حــــــــوت

شـــــــــوكة حــــــــوت
ياسرمحمدمحمود البشر
العميد فدائى على بيلو
*نشامى وفوارس القوات المسلحة السودانية سطروا صفحة ناصعة البياض فى تاريخ السودان الحديث تاريخ كتب بدماء النصر فى معركة الكرامة والشرف وتحول كل جندى فى هذه المعركة الى أسد هصور وهم يواجهون الموت وليس ببعيد عن الاذهان بسالة وتضحية الضباط وضباط صف وجنود القيادة العامة الذين أفشلوا مخطط إحتلال القيادة العامة وواجهوا زخات الرصاص بصدورهم بإيمان راسخ ويقين لا يتزعزع فالحد الأدنى عند الجندى السودانى التضحية بروحه فداء ومهرا لهذا الوطن وتبقى مؤسسة القوات المسلحة عرين يستوعب أشبالا ويخرجهم اسود تتمخطر وسط رايات العز والشموخ والكبرياء والصمود والبسالة وعند المحاصات والحوبات يتحول كل جندى الى جيش جرار يحكى للناس المعنى الحقيقى للثبات.
*عندما سقطت مدينة ود مدنى قمت بوضع القلم أرضا وخضت المعركة مع بواسل القوات المسلحة لأن الأمر أصبح إما أن يكون السودان أولا يكون وأول محطة إنطلقت منها من الكتيبة ٢٦٥ دفاع جوى بقيادة العميد على حسن بيلو وعندما أقول الكتيبة ٢٦٥ فإننى أعنى جنودها وجنود الصف وضباطها جميعهم يقودهم العميد ركن على حسن بيلو وعندما يذكر هذا الرجل فإنك تتحدث عن جيش جرار لا يعرف المستحيل أبدا يعمل بطاقة فيلق كامل فقد كنت الى جواره حينما بلغت القلوب الحناجر وبدأ أصحاب القلوب (الرهيفة) فى مغادرة بيوتهم وحينما قام التجار بنقل بضائعهم خارج الأسواق وإبتعد الناس عن مرمى نيران مليشيا الدعم الصريع إتقاء للموت فإن العميد على بيلو أول من خرج لملاقاة العدو عند الحدود الجنوبية لولاية الجزيرة خرج لملاقاتهم وبين جوانحه ثقة بالله وإيمان راسخ بأن يقوم بواجبه المقدس وهو يرى الموت يحيط به وبجنوده إحاطة السوار بالمعصم لكنه قرر حماية الحدود الشمالية لولاية سنار وجعل نصال مليشيا الدعم الصريع تتكسر عند كبرى أم دلكة بولاية الجزيرة وأكد للعالم أن ولاية سنار محروسة محمية بعزيمة أبطال الفرقة ١٧ ثم اللواء ٢٦٥ دفاع جوى بالرغم من قربى من الرجل فى هذه اللحظات إلا أنه لم يشتك من قلة عدة أو عتاد على الإطلاق بقدر ما أنه سخر كل ما أؤتى من عتاد حربى وإمكانيات وتوكل على الله وبايع جنوده بيعة الموت إبتغاء للنصر أو الشهادة الى أن ثبت الأمر ودحر المليشيا فى قوة وثبات وشرف ورجولة لله درك أيها العميد فدائى على حسن بيلو من أى طينة جئت يا رجل ولو لم تكن جنديا بمؤسسة القوات المسلحة لتم إستنساخ بطل من عيار على حسن بيلو أيها العملاق الشامخ دوماً.
*ومن لم يشارك فى معركة الكرامة فإنه يحتاج الى سنوات ضوئية ليستوعب حجم التضحيات الجسام التى قدمتها القوات المسلحة السودانية ويمكن القول أن على حسن بيلو كان يواصل الليل بالنهار لأكثر من إسبوع متحركا بين الدفاعات فى الخطوط الأمامية يضع الخطط العسكرية والحربية ويرسل الأعين لمعرفة العدو وعدته وعتاده مع ساعده الأيمن العقيد ركن طارق إسماعيل رمضان قائد الإستخبارات باللواء السابع عشر مشاة والذى سأكتب عنه لاحقا لأنه يمثل صفحة من صفحات هذا التاريح الموسم بالإنجازات والنصر والتحدى وليسجل التاريخ أن على حسن بيلو يتكئ على بندقيته ويستاك بالرصاص مع جنوده رجل لا يعرف المستحيل أبداً أبداً.
*وما أكثر النشامى بمؤسسة القوات المسلحة لكن ظروف المعركة وحدها جعلتنى ألتقى هذا الفارس الذى جمع حوله قلوب وافئدة جنوده وضباطه وحولهم الى جسد واحد يرصدون ويتابعون كل شاردة وواردة وقد إلتقيت بمكتبه باللواء ٢٦٥ اللواء حيدر الطريفى واللواء العماس واللواء دكتور ربيع عبدالله واللواء عثمان إسماعيل سراج واللواء شمس الدين وآخرين من دونهم تزدحم بهم الذاكرة ولا يتسع المجال لذكرهم وبمكتبه إلتقيت الفريق أول عبدالفتاح البرهان لدى زيارته لمدينة سنار وبذلك يكون مكتبه قد تحول الى غرفة عمليات كاملة ومتكاملة لإدارة معركة الكرامة وتحرير ولاية الجزيرة ثم تحرير كل شبر فى السودان.
نــــــــــــص شـــــــــوكة
*عفوا سعادة العميد على حسن بيلو قد أكون قصمت ظهرك بهذه الكلمات المتواضعة فى حقك لكنها الحقيقة التى يجب أن يعرفها عنك الشعب السودانى والكتابة عنك لا تزيدك شرفا ولا فخرا ولا بسالة ولا بطولة فأنت بطل تعمل فى صمت .
ربــــــــــــع شــــــــوكــة
*على حسن بيلو التحية عبرك للشعب السودانى الذى تحول الى شعب جيش والسلام على روح رحم أنجبك والسلام على روح ظهر اخرجك ما بين الصلب والترائب.


