رأي

للعطر افتضاح

للعطر افتضاح
د. مزمل أبو القاسم
الشرُ إن تلقه بالشر ينحسِمُ

* من يستمع إلى عويل جماعة (تقزُّم) واحتجاجهم على ما يسمونه (التحشيد القبلي) لدعم الجيش سيظن أن المقاومة الشعبية المسلحة انطلقت منذ بداية الحرب ولم تبتدئ بعد سقوط ولاية الجزيرة في يد الجنجويد.
* نسألهم: ألم تروا شيوخ وأعيان وعمد ونظار قبائل دارفور وكردفان عندما تجمعوا بالعشرات وأصدروا بيانات المساندة لمتمردي الدعم الصريع تباعاً؟
* ألم تروا كيف حشدوا أبناءهم للتمرد في بدايات الحرب فلماذا لم تدينوا تجييش جناحكم العسكري للقبائل وقتها؟
* وهل قامت فكرة المقاومة الشعبية على أساس إثني أو جهوي كي تولولوا منها وتدمغوها بالقبلية؟
* فليذهبوا إلى مواقع ومعسكرات الاستنفار ولينظروا وجوه وسحنات المستنفرين ليروا ويتأكدوا أنهم يمثلون كل أهل السودان بمختلف قبائلهم ومشاربهم، إذ لم يحدث أن تم استدعاء أو رفض أي مستنفر على أساس قبلي أو جهوي.
* أما حديثهم عن أن الحرب بدأها الإسلاميون فيمثل عين (الدعم السريع) للجنجويد، لأنهم يستهدف تبرئتهم من أوزار وخطايا وانتهاكات الحرب القذرة التي شنوها على الشعب السوداني قبل الجيش، كما يطابق رواية المتمردين الكذوبة حول الكيفية التي بدأت بها الحرب، لأن الأعمى نفسه يرى كيف استعدوا لها، وكيف حشدوا وكيف بادروا باحتلال مطار مروي وبإحضار مدرعاتهم من منطقة الزُرُق في جنوب دارفور قبل أيام من لحظة انطلاق الرصاصة الأولى المزعومة!
* ذلك علاوة على حشد عشرات الآلاف من الجنود والمرتزقة في المدينة الرياضية وأرض المعسكرات ومواقع أخرى سعياً للانقضاض على الجيش وقتل قادته والاستيلاء على السلطة بالقوة المسلحة وبالتعاون مع جماعة الشريحة الجريحة!!
* حتى تخوفهم من اندلاع عن حرب أهلية نتاجاً للتجييش المزعوم فيمثل كلمة باطل يراد بها عين الباطل، ومن الأفضل لهم أن يوفروها على أنفسهم ويواصلوا مشوار دعم المرتزقة، ويمضوا في طريق الخيانة حتى نهايته.. ونهايته وشيكة بحول الله لأن الباطل لا يسود.
* عينكم في الجرائم والانتهاكات المريعة التي ينزلها المتمردون بمواطني قرى وحلال ولاية الجزيرة هذه الأيام وقتلهم للأبرياء ونهبهم وترويعهم لقرويين بسطاء لا علاقة لهم بالكيزان ولا السياسة أصلاً وتشتكوا من المقاومة الشعبية؟ بالله سوف!!
* ألم تروا الفظائع التي ارتكبها هؤلاء الأوباش في ولاية الجزيرة وقبلها في دارفور وكردفان والخرطوم فلماذا صمتم عنها؟ وما فائدة الاتفاق الذي وقعتموه مع المتمرد القاتل المجرم في أديس طالما أنه قاد إلى المزيد من الجرائم والانتهاكات؟
* جنجويدكم ديل يركزوا بس وانتو تركزوا معاهم للآخر.. طريقكم واحد ومصيركم واحد يا من اصطففتم مثل التلاميذ لمصافحة يدٍ آثمة ومجرمة ومخضبة بدماء أهل السودان!
* زوغة مافي وإطاري يرجعكم مع جنجويدكم للحكم تاني مافي.. (الشر أن تلقه بالخير ضِقت به ذرعاً.. وإن تلقه بالشرِ ينحسِمُ)!

زر الذهاب إلى الأعلى