تسريبات لقاء المنامة …قطع مزمل قول كل مشكك!!

تسريبات لقاء المنامة …قطع مزمل قول كل مشكك!!
بقلم :إبراهيم مليك
فجّر الصحفي مزمل أبو القاسم قنبلة سبق صحفي حول لقاء جمع بين الفريق الكباشي وعبدالرحيم دقلو بالعاصمة البحرينية المنامة …
الخبر أثار لغطاً كثيفاً وأظهر بما لا يدع مجالاً للشك أننا وصلنا درجة من الهوان أن تدار شؤون بلادنا بطريقة مضحكة وصرنا مسار تندر للعالم …
بمثلما انطلى على الشعب السودانى مقتل حميدتى ومازال البعض بين مصدقٍ ومكذب كذلك أثار لغط اللقاء بين الكباشي وعبدالرحيم دقلو وأخذ ذات المنحى بين مصدّق ومكذب بسبب التعتيم الإعلامي الرسمى وإدارة قضايا البلاد السياسية بطريقة السماسرة غير المحترمين…
ظهور الصحفي مزمل أبو القاسم عبر قناة الجزيرة كاشفاً عن طبيعة اللقاء ومادار فيه من مطالب بين الطرفين والتى رفضها البرهان حسب إفادة مزمل بدد كل الشكوك وأكد اللقاء قد تم فعلاً ولكنه فشل …
فى ذات اللقاء استنطق مقدم الحلقة مستشار الدعم السريع محمد مختار والذى تحدث بكلامٍ مرتجل ولم يؤكد صحة الخبر …من أغرب ما قاله محمد مختار إن الدعم السريع يتبنى قضايا المهمشين وكأنه إحدى حركات التمرد التحررية التى قاتلها الدعم السريع أكثر من عشر سنوات بجانب الجيش السودانى …
وضح من خلال حديث محمد مختار أن الدعم السريع مضطرب فى دوافعه واستماتته فى القتال بأنه يناضل من أجل الهامش وتارة من أجل إزاحة الإسلاميين من السلطة وهذه الأخيرة بغرض كسب وُد بعض دول الخليج مثل السعودية والإمارات والغرب المناهض للإسلام السياسي وأحزاب اليسار السودانية!!
من خلال المطالب التى قدمها المتمرد عبدالرحيم دقلو حسب ما ذكره مزمل أبو القاسم بأن الدعم السريع يريد العودة لموقعه لما قبل الحرب وفك أرصدته المجمدة وإعادة حميدتى لموقعه …
هذه المطالب تدحض فرية أن الدعم السريع يقاتل من أجل الديمقراطية وليس التمكين …
أخطر ما كشف عنه الصحفي مزمل فى هذا اللقاء هو إبعاد ممثل جهاز الأمن والمخابرات السودانى وهذا يؤكد مدى التلاعب بمستقبل البلاد وضعف قادتها الحاليين أمام أجهزة المخابرات العالمية الإجرامية التى تحاول فرض شروطها وإقصاء من لا تريده …
هذا تدخل سافر فى سيادة الدولة يجب على أى وفد رسمى عدم قبوله ولا المساومة به .
كيف لدولة تملك كرامة وسيادة يُبعد ممثل جهاز أمنها من لقاء يتعلق بمصير الشعب ..!؟
تعدد منابر مناقشة القضية السودانية من جدة إلى الإيقاد وأخيراً المنامة والمحطة القادمة غير معروفة يشير أن معاناة الشعب ستطول وأن قادة مليشيا الدعم السريع جعلوا من صراعهم بين الجيش وإذلال الشعب السودانى وسيلة ضغط للعودة لمواقعهم التى فقدوها بسبب تمردهم ومحاولة استعطاف الشباب باسم الهامش والصراع مع المركز والجلابة وغيرها من الشعارات التى يتاجر بها عملاء السفارات لعشرات السنين أدخلوا بسببها الشعب فى متاهة حقيقية…
الحوار بين الطرفين إذا تجاوز معالجة آثار هذه الحرب الكارثية قطعاً لن يجد قبول من الشعب وهذا ما لا يجب أن يغفل عنه قيادة الدولة …
محاولة الدعم السريع الضغط من أجل استعادة نفوذه يعتبر استغلال وعدم احترام للشعب السودانى لأن الدعم السريع ليس نظام سياسي منتخب حتى يطالب بالعودة لما قبل الحرب …
إنكار محمد مختار أن أفراد مليشيا الدعم السريع يسكنون فى بيوت المواطنين أيضاً فيه كذب صريح للإعلام لأن الأدلة والقرائن لهذه الجريمة أكثر من أن تُحصى …
بل المواطن اليوم لو عاد إلى بيته لن يجد متاعاً ولا إناء ليشرب به ماء ….
كثير من البيوت والمحال التجارية والبنوك تمت سرقتها من أفراد هذه المليشيا !!
على مستشارى الدعم السريع أن لا يسلكوا مسلك المراوغة والهروب من الواقع عليهم مواجهة القضية ومصارحة الشعب السودانى وقبل كل شئ عليهم أن يكفوا عن الاستنفار وشراء ذمم قيادات بعض القبائل فقد استحرّ القتل بمجتمعات كثيرة وفقدوا خيرة شبابهم ومازال قادة المليشيا يصرون على مواصلة الحرب المدمرة بنفس الاسطوانة المشروخة.


