رأي

الفريق الكباشي من (اليقين) إلى (الشك)..!!

الفريق الكباشي من (اليقين) إلى (الشك)..!!

بقلم :بابكر يحي

كان الناس يرون في الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي رجل المؤسسة العسكرية الأول الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، كان الناس يرون أنه لا يهادن ولا يجامل ولا يخش في الحق لومة لائم ..!!

كان الناس يظنون أنه صاحب الكاريزما العسكرية الصلبة وصاحب الرؤية الثاقبة ووجوده في المؤسسة العسكرية يمثل الوجدان الوطني العام ، وقد كان التيار الوطني العريض يعتبره رمزية مشرقة داخل هذه المؤسسة العريقة..!!

ولكن وبمجرد أن خرج الكباشي من القيادة العامة توارى عن الأنظار وتحدث الإعلام عن زيارات سرية له لدويلة الشر ، فقد مثلت هذه الزيارات قاصمة ظهر الرجل وبدات حظوظه تتضاءل وتناقص وبدأت الشكوك تحوم حول الرجل وانتقل موقفه من اليقين المطلق إلى الشك المطلق خاصة وإن إعلام الجيش لم ينف ما أوردته وسائل الإعلام ..!!

والأزمة ليس في الزيارات نفسها فمن واجبه أن يتواصل مع العالم ويشرح رؤيته ولكن ما يعاب على هذه الزيارات انها أتت بليل، وأنها محاطة بسرية وتكتم مضر ، فالعزة والكرامة تقتضي أن يعلن الكباشي عن زياراته ويتم استقباله رسمياً ويتم كشف مخرجات زياراته للرأي العام بكل ثقة..!!

غير مقبول من أي مسؤول كبير وقيادي وطني معروف أن تكون زياراته وتحركاته كلها سرية ولا يعرف الإعلام عنها شيئاً إلا على سبيل التسريبات وما تكشفه المصادر الخاصة – فإذا كان قائد التمرد وزعيم مليشيا الدم السريع يعلن عن زياراته ويخاطب الإعلام فكيف للفريق الكباشي أن تكون كل تحركاته بليل؟ كيف للفريق الكباشي أن يمشي على خيوط العنكبوت ؟!

*صفوة القول
إن صح القول إن الفريق الكباشي يفاوض الآن المليشيا في البحرين برعاية إماراتية فقد اكتمل سقوطه قبل أن يكتمل تفاوضه مع المليشيا، فقد تبدد رصيده الوطني الذي بناه طيلة الخمسة أعوام الماضية ، فالمليشيا سقطت أخلاقيا واجتماعياً وليس لديها ما تفاوض عليه ولا يستطيع العالم بأجمعه أن يصنع لها مشروعية داخل وجدان الشعب السوداني مهما فعل، وما نتمناه هو أن يعود الفريق الكباشي في رحلة عكسية من الشك إلى اليقين ، والله المستعان.

زر الذهاب إلى الأعلى