بديهياتنا ومصادراتهم

بديهياتنا ومصادراتهم
بقلم :إبراهيم عثمان
يتمحور نشاط حلفاء الميليشيا حول إقناع الناس بمصادرة/بديهية مزيفة تقول : لئن ينهبنا المجرم، سودانياً متمرداً كان أو أجنبياً مرتزقاً، ويفقرنا، ويشردنا، ويحتل بيوتنا ويقتل ويغتصب بعضنا، أخف على نفوسنا من أن ينال الجيش والمستنفرون شرف حمايتنا وإعادتنا إلى بيوتنا .. وهمهم الأول الآن إقناع المواطنين ببدهية وعقلانية وجدوى هذا المرض النفسي ! وفي سبيل ذلك يعاندون قائمة طويلة من البديهيات، من بينها :-
▪️لقد أسرف المتمردون في الإجرام بما لا يسمح بإدانة متناسبة مع جرمهم لا ينبني عليها موقف سياسي ضدهم .
▪️لقد بلغ سوء العلاقة بين المواطنين والمتمردين حداً لا يسمح لأحد أن يحصل على تمثيل هؤلاء ورضا ودعم أولئك .
▪️حيادك بين الضحية والجلاد تواطؤ كامل مع الجلاد، وتجريمك للضحية إذا قاوم جلاده أو طالب بحسمه يحولك إلى جلاد لا مجرد متواطئ .
▪️لا يمكنك أن تتجاوز الصمت عن مؤجج أجنبي للحرب إلى التعويل على أدواره وتقنع الناس بصدقية هتافك بـ ( لا للحرب ) .
▪️حق الناس في عزل حلفاء الميليشيا بديهي بداهة حقهم في مقاومة من يعتدي عليهم في بيوتهم .
▪️ ليس أمام من يرغب في تمثيل الضحايا غير أن يكون محاميهم القوي الذي يقف في وجه المجرم ويطالب بإيقاع أشد العقوبات عليه .
▪️ أن تدعي تمثيل المدنيين/الضحايا، ويبني الجلاد كل آماله عليك، فهذا لا يعني سوى أنك قد بعت قضيتهم للجلاد وقبضت مقدم الثمن وتنتظر بقيته .
▪️أكبر “انتصارات” التمرد هي التي حققها في حربه على المواطنين، ولا يمكنك التعويل على انتصاراته لفرض التفاوض الذي يحقق أهدافه وأهدافك دون إرسال رسالة الاستثمار في آلام المواطنين .
▪️ستدفع ( فوراً ) ثمن نصيبك من إجرام الجلاد لمجرد سعيك للحصول على نصيبك ( المستقبلي ) من جوائزه السياسية وغيرها .
▪️لا يمكنك أن تساهم بقوة في الحرب الإعلامية التي يشنها الجلاد ولا تتلوث بحربه على المواطنين .
▪️الإدانة التي لا ينبني عليها موقف سياسي ضد المتمردين تعني المصادقة على زعمهم بأن الجرائم مجرد تفلتات محدودة، ويكفي التعامل معها بمثل لجنة عصام فضيل .
▪️ من لا يجرؤون على – أو لا يرغبون في – الطعن في جدية لجنة عصام فضيل لن يقنعوا الناس بجديتهم أكثر منها في محاسبة المجرمين .
▪️ المحاسبة التي يوقِّع المجرمون بحماس على وثيقة تحمل حديثاً عنها لا يمكن بأي حال أن تزيد في جديتها عن محاسبات لجنة عصام فضيل .
▪️ من وجدوا في ضمائرهم سعةً لتبرير جريمة واضحة كاحتلال المنازل وتحميل وزرها لغير الجاني، يستحيل أن يكونوا طرفاً عادلاً في محاسبة بخصوص جرائم أقل وضوحاً .
▪️( لا للحرب ) الحقيقية هي التي يتبنى أصحابها أقوى مواقف التضامن مع الضحايا والمناوأة للجلادين . فالضحايا لا يرفضون إيقاف الحرب بل يرفضون أن يكون إيقافها بشروط جلادهم وحلفائه .
▪️ الطرف الذي يقول صراحةً إنه يحارب من أجل مصلحة فئة سياسية معينة، وهذه الفئة التي لا تكذبه، هما الأجدر بالاتهام بالمسؤولية عن الحرب والاستثمار السياسي في آلام الناس .
▪️ديمقراطية مزيفة وملوثة تلك التي يتغطى بها كل مغرض وطامع، فلا يجد زجراً من دعاتها بقدر ما يجد المطالبة بالمقابل لخدماتهم .
▪️ حرب المتمردين أقذر من أن تُبنَى عليها، بالتعاون معهم، عملية سياسية نظيفة، فإجرامهم هو المعادل الحربي لعمليتهم السياسية.
▪️ الذين يطلبون من المواطن أن يقف على الحياد وألا يعادي من أهانه واحتل منزله وطرده منه ونهبه وأفقره تماماً لن يستطيعوا أن يطلبوا منه أن يقف ضد أي جماعة ويقنعوه بأن مصلحته هي سبب هذا الطلب .
▪️ ( لسنا منظمة حقوقية ) عتدما تصدر من مدمني الإدانات بالحق وبالباطل، وفي وقت الإجرام الأعظم، فهذا يرسل رسالة مكثفة فحواها : إنه إجرام حليفنا، فلا تتوقعوا منا إدانته بالقدر الذي يهدد التحالف .


