رأي

ألف معنى وراء النص

ألف معنى وراء النص

بقلم: علي منصور حسب الله

جميل أن تجرؤ على قول (لا) عندما يجب أن تقوله لكن الأجمل أن تجرؤ على قول (نعم) عندما يجب أن تقوله دون أن تهتم بردة فعل جماهير اللا هذه رغم علو أصواتهم !
لما تقول لا للحرب فأنك لا تنادي بإرساء دعائم السلام وإنما تنادي بإستسلام الوطن وإنقاذ من تدعمه رغم خيانته المغيبون وأصحاب الأجندة وحدهم من يظنون أن حالات الإستسلام سلاماً !
منذ أن قام قابيل بقتل هابيل حتى هذه اللحظة التي تنطلق فيها رصاصة في مكان ما من هذا العالم ومنذ أول جثة شاهدها وشهد عليها الغراب حتى آخر جثة يحوم فوقها نسر جائع والعالم كله في حالة حرب ! لا يوجد شيء اسمه سلام.. هنالك إستسلام وهناك منتصر ومهزوم فإن لم تنتصر حتما ستهزم.
الموقف المحايد في بعض المواقف موقف غير محايد ! لأنه إن لم ينصر الحق يهزمه واحياناً إظهار الحياد دليل على إخفاء موقف تخجل من اظهاره أو تخشى أن يعرفك الناس به.
* *كيف تكون محايداً ومن يقاتل جيش الوطن هم مرتزقة تشاديين بقيادة حسين الأمين شوشو رئيس ما يسمى بحركة نضال المظلوم التشادية ومرتزقة من النيجر وليبيا ومالي وأفريقيا الوسطى فهل بعد ظهور شوشو في فيديو وعرف نفسه ينتابك شك في أن جيش الوطن يقاتل مرتزقة أجانب ام لديك تبرير جديد لتقنع به نفسك.
اللون الرمادي لون جبان فلا هو أبيض ولا أسود دائماً يختبئ وراء هذين اللونين نصيحتي ارتديه كزي ولا تجعله شعارك في الحياة لكن للأسف اليوم صار شعارا للكثيرين فما أكثر الجبناء في بلدنا قل للباعوا الدم بكم بكم بكم.
فمن يعيش على ريع بيع الوطن يموت على يد المشتري لأن كل الأشياء تباع وتشترى بنفس العملة إلا الوطن فإنه يشترى بالدم ويباع بالخيانة.
* *حينما تقول لا للحرب فانك تتقمص قميصاً رمادياً يمنعك من إنتقاد من أشعل الحرب فهل صعب أن تسجل صوت إدانة ضد من ينهب ويغتصب وينتهك الحرمات ويدمر وطنك
لا قيمة لأي نقد لا يصل إلى العمق ! أتركوا القشور وأدخلوا في العمق
* *أكرر للمرة الألف أن الموقف المحايد في كثير من المواقف موقف غير محايد !*
* *ليس هناك موقف محايد تجاه قضية وطنية من الدرجة الأولى فالحياد هنا موقف سلبي تجاه الوطن.
* *نقول الحرب ضد حفتر وضد (محمد وطحنون ومنصور) أبناء زايد وضد الفلسطيني محمد دحلان والسوري محمد سومر أجليقين وما حميدتي الا مخلب فلا يعقل بأن تكون محايد وسط هذه المعمة فلا توجد منطقة وسطى فقط أمامك الوطن أو خيانته فلا مجال لعاطفة الضحايا أبناء وطني لكن الوطن ارحب وأكبر من الشعب بأكمله.

زر الذهاب إلى الأعلى