موازنات

موازنات
الطيب المكابرابي
طلب الرجال فاستجاب الرجال
يوم مشهود من ايام الله وايام ولاية نهر النيل ولاية كل السودان تدافعت فيه كل المكونات وكل الموجودين على أرض الولاية بمختلف الأديان والسحنات والقسمات والالوان ..تدافعوا معلنين استعدادهم للتصدي للمرتزقة الذين دنسوا أرض السودان وارحام بعض النساء..
امتلا الفضاء الواقع شرق مدينة الدامر بخلق جاؤوا من شرق وغرب وجنوب وشمال الولاية ووسطها معلنين أنهم مع القوات المسلحة في خندقها بل يتقدمونها منعا للبغاة من ان يدوسوا ارضا طالما توعدوا ساكنيها واهلها بالويل والفناء والاهانة واقتلاعهم من الجذور..
كانت المكونات القبلية بما يزيد عن العشرين قبيلة حاضرة بما فيها قبائل غرب وشرق وجنوب ووسط وشمال السودان وكانت كل الجهات ممثلة تحدث بعضهم من على المنصة ولم يجد البعض فرصة وهم يمثلون مكونات لها ثقلها خارج ولاية نهر النيل فاعلنوا جميعا أنهم هنا مع السودان وضد البغاة المعتدين..
كانت المطالب واضحة ومعلنة .كان الطلب هو تسليح القادرين والمدربين وقدامى المحاربين وافسحوا الطريق لملاقاة المعتدي وملاحقته اينما كان..
الاف قطع السلاح كانت تعانق السماء مرفوعة بايد لاتعرف الارتجاف ولم تتعود اكل الحرام أو آخذ ونهب حقوق الناس ..
الاف السيارات كانت تحمل هؤلاء ومثلها تبرع به زعماء القبائل والعشائر ورجال المال ..
استجابت حكومة الولاية التي تزيا واليها بالزي العسكري وحمل مدفعه بيمينه..استجابت على الفور وامنت على تسليح الجميع وفتح مخازن الاسلحة أمام القادرين والمستنفرين وتعهدت بشراء المزيد ان لم يكف الموجود في المخازن..
فائد سلاح المدفعية الذي التحمت قواته مع الجماهير اعلن ان كل السلاح الموجود بمخازن الجيش سيصبح متاحا الحصول عليه وإن الجيش منتصر في معركته هذه طالما استمرت القاعدة سندا وعضدا وعونا ووقوفا الى جانبه..
سارت هذه الجموع احتفالا وابتهاجا واظهارا للقوة بشوارع مدينتي عطبرة والدامر على سيارات مكشوفة تعلوها الاسلحة في خطين متوازيين بما لايقل عن الالف سيارة تزمجر فيها حناجر الشباب وتستقبلهم النسوة والاطفال ومن لم يكن حاضر الحشد من الرجال مكبرين جميعا وعازمين على هزيمة الاعداء..
هو يوم ارسلت فيه نهر النيل رسالتها للعالم وللتمرد واعلنت انها ولاية كل اهل السودان وانها بكل هؤلاء قادرة على تطهير أرض السودان من الدنس وانها القادرة على تقديم الدروس وابتدار كل مامن شانه الاعلاء من مكانة هذا البلد وإن مقابر الغزاة تم تجهيزها اكراما للميت وإن كان هؤلاء لايستحقون الاكرام ….
وكان الله في عون الجميع


