بداهات الصغار

بداهات الصغار
بقلم :إبراهيم عثمان
▪️ طالما أن بعض الأحزاب الصغيرة تطمع بأدوار أكبر بكثير مما يؤهلها حجمها سيكون رعبها من الانتخابات كبيراً جداً، وسيكون الفرق بين أحجامها والأدوار التي تريدها لنفسها مساوياً للفرق بين إيمانها القولي بالانتخابات وعملها الفعلي ضدها .
▪️ وطالما أن رعبها من الانتخابات كبير جداً بحيث لا يمكن ستره، سيضطر من يريد من قياداتها أن يمارس نقداً ذاتياً مقنعاً لأن يعترف مع خالد سلك ويقول : ( نحن نطلب فترة انتقالية طويلة لأن الانتخابات ما بتجيبنا ) .
▪️وطالما لم يقل بهذا النقد الذاتي المقنع أحدٌ غير سلك، وطالما أن إغراء السلطة أكبر من فعالية نقد ذاتي عابر من فرد واحد، سيكون التوجه العام لهذه الأحزاب هو الإمعان في معاكسة ذلك النقد الذاتي .
▪️وطالما أن النقد الذاتي الفردي كان سطحياً وعابراً سيكفر صاحبه عن “ذنبه” القديم بعمل زائد في الإمعان في معاكسته .
▪️ وطالما أن الإمعان في معاكسة النقد الذاتي سيُواجَه بممانعة داخلية قوية من الأغلبية ستحتاج هذه الأحزاب إلى سند خارجي “قوي” يرجح كفتها .
▪️وطالما هي على ثقة بأن مستوى تبعيتها للخارج يكفي لضمان انحيازه لها سترحب بـ، بل ستطلب، أن يتجاوز حدوده ليعظم دوره، وسترحب بالفصل السابع، وبكل أشكال التدخل .
▪️وطالما أن التدخل الخارجي يحتاج إلى قوة صلبة تدعمه سيكون أمل هذه الأحزاب في قوات الدعم السريع التي يقول قائدها بأنه سبكذب إن قال إن السفارات لا تسيِّره هو ومن معه، والذي يرى أن هذا التسيير مقبول طالما أنه بطوعهم واختيارهم .
▪️وطالما أن أملها في الدعم السريع كبير ستنظر بإيجابية لتجاوزه لقانونه وصلاحياته وسعيه لتعظيم دوره على حساب الجيش وعلى حساب الأغلبية السياسية .
▪️وطالما أنها تنظر بإيجابية لتضخم الدعم السريع وتجاوزه لقانونه ستتجاوز عن كثير من أخطائه وجرائمه، وستبرر بعضها، وستدعو الضحايا للغفران وستعشمهم بالتعويض، فإن استجابوا فبها ونعمت، وإن أبوا فهم “بلابسة” موعودون بمزيد من العقاب .
▪️وطالما أنها لا زالت تأمل في تفاوض يتأسس على أنها صاحبة الحق الحصري في الحكم بلا انتخابات بضغوط الخارج والدعم السريع، ستنظر إلى الممانعين كخونة للوطن وأعداء للديمقراطية، وسيظل ياسر عرمان يرى بأن له من مصادر القوة ما يؤهله لرئاسة الوزراء بصلاحيات فوق انتخابية، ويرى بأن عدم توليه للمنصب وقبوله بدور المرشد تواضعاً وتنازلاً : ( لا أسعى لأن أكون رئيساً للوزراء وأترك هذه المهمه لمن هم أفضل مني ) .
لا تستغربوا من مواقف قحت فهي تلتزم بقوانين لعبة الصغار الطموحين، وتعمل بالبداهات التي تفرضها قزامة أحزابها المسيطرة .


