بين الإدانة والإدانة الصديقة

بين الإدانة والإدانة الصديقة
بقلم :إبراهيم عثمان
رغم إسرافهم في إصدار البيانات، ورغم الإجرام الواسع الممنهج الذي يمارسه الدعم السريع لم “تخصص” قحت – المركزي بيانات لانتهاكات الحرب إلا لـ ( اعتقال د. علاء الدين نقد، واغتيال خميس أبكر، وحالات الاغتصاب )، من بينها بيان وحيد حمل عنوان ( بيان حول انتهاكات الحرب )، هذا البيان الصادر باسم ( الجبهة المدنية ) حرَّف تصريح “وحدة مكافحة العنف ضد المرأة” عن حالات الاغتصاب، ووزع الحالات بين الجيش والمتمردين وأدان الجيش بالجزء الأكبر، وقد اعتذروا عن التحريف في اليوم التالي، لكنهم تركوا البيان المحرف منشوراً على صفحة قحت على الفيسبوك باللغتين العربية والإنجليزية ،
الإدانات الحقيقية لإجرام كبير كهذا لها مواصفات تأتي بطريقة عفوية تلقائية ولا يغيِّبها إلا التعمُّد والتواطؤ . والذي يريد الإدانة الحقيقية التي تتناسب مع كثرة الجرائم وبشاعتها وتنوعها :
▪️ لا يتلكأ ولا يبدو مضطراً للإدانة بسبب الانتقاد الكثيف له وضخامة الإجرام واستحالة تجاهله .
▪️يخصص بيانات للجرائم، ولا يضع الإدانة على هامش بعض البيانات، ولا يضعفها بالتهوين وتجهيل الفاعل والتزوير والتجاهل والتوزيع التعسفي للجرائم .
▪️ يتبع الإدانة بالشكاوى للمنظمات الحقوقية لا بالتبرير لضعفها بالقول ( لسنا منظمة حقوقية ) .
▪️ يظهر الغضب الحقيقي، ويتسق موقفه الكلي من المدان مع غضبه وينبع منه .
▪️ لا يغضب ممن يتبنون الإدانات القوية، ولا ينسق الهجمات عليهم مع المدانين .
▪️لا يغضب من الضحايا إذا عبروا عن غضبهم الشديد ووقفوا ضد جلادهم ولا يطلق عليهم النعوت .
▪️ يجعل الإدانة تتحدث عن نفسها، وتتكرر بلهجة أقوى مع تزايد عدد ونوع الجرائم، ويحصنها من التشكيك، ولا يحتاج إلى كثرة تكرار الإحالة إلى الإدانة الباهتة رداً على كثرة التشكيك فيها .
▪️ يجعل المدانون ييأسون من دعمه لهم في الإفلات من العقاب .
▪️بكل هذا يرى فيها الضحايا انحيازاً حقيقياً لهم. ويأخذها المدانون مأخذ الجد فيغضبون ويحتجون ويهاجمون صاحب الإدانة .


