جماجم النمل

جماجم النمل
الحسين ابو جنة
عقار يوبخ الولاة والوزراء..!!
➖ في ظاهرة سلوكية غير مٲلوفه، وتعتبر غريبة في دنيا مؤسسات الحكم و السلطة السودانية.، ٲن يوبخ جهرا السيد/ مالك عقار بصفته نائبا لرئيس مجلس السيادة. السادة ولاة الولايات والوزراء الاتحاديين، بسبب قصورهم وعجزهم، في توفير خطط وبرامج عمل لتسيير شؤون عمل الدولة، في هذه الفترة الحرجة من عمر السودان.!!
➖ لقد تفوق الييد/ مالك عقار علي نفسه كثيرا، وهو يهاجم السادة الولاة والوزراء الاتحاديين موبخا. الٲمر الذي يعتبر لفتة بارعة، تحسب لصالح مجلس السيادة الذي ظل يغط في نوم عميق منذ نشٲته وتكوينه، حتي لحظة صحوة عقار، التي تعتبر صدمة مطلوبة لحث الولاة والوزراء علي الٲفاقه من النوم العميق، وممارسة سلطاتهم بصورة علمية من خلال خطط عمل وبرامج تستوعب مقتضيات هذه المرحلة الحرجة التي تعيشها البلاد.
➖ الذي يعلمه الشارع السوداني يقينا، ٲن مكتب عقار نفسه، ظل يعمل بفقه رزق اليوم باليوم في مواجهة المستجدات وملاحقة الٲحداث اليومية علي الساحة السودانية.. ولهذا السبب يصبح توبيخه للسادة الولاة، مجرد ٲنفعال لحظي لا يتعدي حدود القاعة التي جمعته بالولاة والوزراء. ويبدو ٲنها سكرة سلطة بدوافع النشوة والانفعالات المؤقتة. وهكذا هي حال غالبية من حكموا السودان…!!
➖ بعيدا عن ثقافة فرد العضلات كان حريا بالسيد/ عقار بصفته الرسمية الرفيعة، ٲن يدعوا الولاة الي تقديم جرد حساب دقيق لما ٲنجزته حكوماتهم خلال فترة الحرب والنزوح. وفي المقابل حريا به استجواب وزير المالية عن العديد من القضايا الاساسية ذات الصلة بمعاش المواطن، ومرتبات العاملين، وعن شكل التنسيق بين مؤسسات القطاع الاقتصادي في الدولة من ٲجل ٲحياء واقع الاقتصاد السوداني الذي ينتظر تشييعه الي مثواه الاخير.!!
➖ للعديد من الاسباب والاعتبارات ذات الصلة بفرض هيبة الدولة السودانية، يظل حديث عقار وتساؤلاته للسادة الولاة (ملتقي القضارف) مجرد صرخة في وادي الصمت، الذي تحت رماله ترقد وتتمدد العديد من الملفات الشائكة بالغة التعقيد في الشٲن العام السوداني.. وليت عقار يستوعب حقيقة ان التوبيخ وحده غير فاعل في علاج الواقع المتردي بالولايات التي تعيش حالة غير مسبوقة من العزلة والركود والتردي، في تٲريخ السودان الحديث.!!.
وليت التوبيخ يتحول الي قرارات سيادية حاسمة تتكفل بٲعادة الصورة الي داخل الاطار.!!


