رأي

في ذكرى الإمام … إختطاف الحزب

في ذكرى الإمام… إختطاف الحزب

بقلم: محمد الماحي الأنصاري

تمر اليوم الذكرى الثالثة للامام الصادق المهدي “طيب الله ثراه” تاركاً خلفه شعباً يتالم من حرب الجنجويد وحزب مختطف لفقدان معلمه الذي كان له موقف واضح وقوي بعد عملية الزراع الطويل التي نفذتها حركة العدل والمساواة في صيف مايو 2008م،حيث رفض استخدام القوة للاستيلاء علي السلطة مهما كانت الخلافات السياسية، وذهب الصادق المهدي للبشير في القيادة العامة معلناً وقوفه مع الجيش السوداني ضد عملية غزو الخرطوم التي سماها وقتها “تدبير اثم”ينم عن ضعف الادراك السياسي.
وقف المهدي هذا الموقف ولم يقل ما يردده صديق الصادق والواثق وزينب المتحالفين مع الجنجويد ان الجيش جيش الكيزان وان الحرب اشعلها الكيزان لانه يعلم ان اي عملية تغير لا تحظى باجماع قومي او انتخابات حره تعني استبدال دكتاتورية باخرى ستكون اكثر شراسة لانها قائمة على مكون اسري وقبلي.
رغم الفارغ الشاسع بين حركة العدل والمساواة التي تعتبر مشعل من مشاعل النضال السوداني والتف حولها عدد مقدر من السودانين، والدعم السريع الذي كونته حكومة الانقاذ لتحسم به خصومها في الميدان العسكري وحتى تنجح في هذا المسعى عملت على التركيبة الديموغرافية في دارفور من خلال توطين بعض عرب الشتات لتوفير القوة البشرية الجنجويد، الا ان الصادق المهدي لم يتردد في رفض استلام العدل والمساواة للسلطة عبر عملية الزراع الطويل رغم ان العملية لم تشهد اي انتهاكات ضد المدنين ولم يصاحبها احتلال للمنازل واغتصاب للحرائر وابادة جماعية وتطهير عرقي
هذا هو أرث الصادق المهدي الذي أساء اليه ابنائه صديق وزينب وزوجها وهم يبررون للجنجويد حربهم ضد الشعب السوداني بشعارات قحت المتامرة بطريقة ساذجة وفطيرة عندما يصرحون بدون خجل “ان الدعامة يحتمون ببيوت المواطنين من القصف بالطيران” وان الجيش جيش الكيزان، هل كان والدكم الامام متامر مع الكيزان عندما ذهب للقيادة العامة معلناً وقوف حزب الامة مع الجيش ضد غزو الخرطوم ؟ ام ان الجيش الذي يحارب اليوم اتي به البرهان من مكتب ارشاد الاخوان المسلمين؟
أبناء وبنات الإمام الصادق المهدي باصرارهم علي ممارسة السياسة وادعاء الزعامة بدون معرفة او مؤهلات انما يسيئون لتاريخ والدهم الإمام الصادق المهدي قبل أن يثبتوا جهلهم بالسياسة والمجتمع في وطنهم.
على صديق وزينب وزوجها التخلي عن طريق الاختصار للسيطرة علي القيادة الحزبية، كبديل لخوض معركة تنظيمية وديمقراطية لتنصيب صديق الصادق رئيسا للحزب،لان هذا الطريق لن يوصلهم لغايتهم بل خسروا فيه كثيراً ابتداً من بيع موقف والدهم الصادق المهدي “العقد الاجتماعي الجديد” لقحت حتى تمنحهم سلطة بعد الغاء تجميد والدهم للاستعانة بها في مشروع “صديق رئيسا” وانتهاءاً بالتحالف مع الجنجويد في الاطاري لذات العرض.

زر الذهاب إلى الأعلى