رأي

أنا منحازة للشعب السوداني

أنا منحازة للشعب السوداني
بقلم :صباح موسى

وسط إشادات كثيرة وصلتني حول تعليقي على مخرجات اجتماعات قوى الحرية والتغيير ( المجلس المركزي) بالقاهرة، وصلني أيضا نقد لاذع من البعض ملخصه ( كرهي للحرية والتغيير المركزي)، وهنا أقول لكل من أشاد شكرا جزيلا من كل قلبي، ومافعلته هو تحليل لأطروحات وردت في المؤتمر الصحفي للحرية والتغيير، كون هذا التحليل قد لاقى استحسانا واسعا من طوائف مختلفة من الشعب السوداني، هذا مؤشر كبير على أن قطاعات عريضة من هذا الشعب العظيم لا ترتضي هذه الأطروحات، ويكفيني تماما اشادة مواطن سوادني بسيط في محلية بعيدة في العمق السوداني على أن ما أقوله يمثله بشكل شخصي، أما فكرة أنني أكره الحرية والتغيير، أنا لا أكره أي شخص سوداني سواء كان مواطنا عاديا، أو مسؤول أو سياسي، هي مجرد اختلاف في الرؤى، ولو جاز التصنيف للبعض، عليهم أن يتهموني بأنني منحازة للشعب السوداني الذي شرد وسلبت أمواله وسرقت واغتصبت حرائره، لا يمكنني أبدا أن أدافع عن فئة بغت بشهادات عريضة من مختلف طوائف الشعب، كيف لي أن أرى من يسقط من الدعم السريع ضحية، وكيف لي أن أعطي له الحق في مطلوبات سياسية، بحجة أن له حاضنة اجتماعية عريضة، لو كان كذلك لماذا لم أسمح للجيش بالتدخل في السياسة وأن يكون شريكا في السلطة، واذا كانت الحاضنة الاجتماعية مبررا، فأظن أن حاضنة الجيش الاجتماعية في ربوع الوطن أكبر بكثير من الدعم السريع، وفي تقديري أن المزيد من التبرير لعدم ادانة الدعم السريع معناه واضح، وهنا أقول أن الدعم السريع لن يمكن أي قوى سياسية من السلطة في السودان، الشعب السوداني فقط هو من يمنح هذا الحق، اما تسليط أصابع الاتهام على جهات بعينها في تأجيج الحرب في السودان، دون النظر لطمع الدعم السريع في السلطة بطرق غير مشروعة تحت شعارات واهية، اضافة إلى أجندات اقليمية ودولية واضحة وضوح الشمس، هذا معناه قصور في الرؤية، وانحسار في أجندة حزبية وشخصية ضيقة.

كوني أختلف مع أطروحات أي جهة سياسية، ليس معناه كره شخصي على الإطلاق.
السودان يحتاج إلى تضافر الجهود لكيفية إنهاء الحرب أولا وبأصول، ومن ثم نقاش سياسي لمختلف الرؤى بالبلاد للتأسيس لخارطة طريق متوافق عليها من الجميع تكون أساسا للحكم بعد المرحلة الإنتقالية، أما الصراع على السلطة في هذه المرحلة لن ينهي الصراع، وان نجح بضغوط خارجية سيولد دولة هشة بعيدة كل البعد عن تطلعات الشعب السوداني.

الخلاصة هي هذه الادانات الدولية والمحلية الكبيرة للدعم السريع، وأن أي تبرير لمجرد الحديث عن وساطة هو تورط في تقديري، والسودان (الوطن) يحتاج منا جميعا إلى الرجوع إلى حقوقه والدفاع عن سلب مقدراته، هذه هي الفضيلة الأكيدة التي ينبغي الالتفاف حولها.
ربنا يحفظ السودان وأهلنا فيه، ويجنبهم شرور أنفسهم، وينصر شعبه وقواته المسلحة الجهة الوحيدة التي يجب أن يلتف حولها الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى