رأي

( الـكمَّــامة)!

الـكمَّــامة)!

بقلم :عصـــام الحسين

وكفى بالـ(كمَّــامة) تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ! لكن لماذا يصِر إعلام مليشيا الجنجويد ومن يقوده ويدعمه على بث الروح في أهل القبور؟ ولماذا يستميت بالضلال والتضليل لإنعاش الرفات وإحياء العظام وهي رميم؟ لا إلى جواب أبحث أو إلى إثبات وفاة، إنما لفهم حقيقة ما يدور.

كان الظهور أولى في ميدان المعركة وبالأحرى في (نيالا) كما فعل الأخ غير الشقيق، ولو أن الذين أشاروا للمكان حازوا الحكمة من أفواه المجانين ما اختاروا أن تفضحهم (كمَّامة) أو كما قال الدكتور هيثم مكاوي (ما أنتوا ما شميتو ريحة جثة مُتحلِّلة)!
هل يروم إعلام المليشيا الضلالي ومن يسندونه من هذا الظهور غير كبح جماح الأخ غير الشقيق الذي تجاوز كل الخطوط واتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني وغرَّته فتوحاته المؤقتة ولم يعد يهديها للمرحوم كما كان بالأمس يفعل؟ وهل يعكس هذا الصنيع سوء النية ويخالف قواعد اللعبة بأن يتوقف التفويض عند نقطة التجميع البديلة (نيالا)؟ وهل كان لا بد من هذا الظهور (عشان أم قرون تركب الحديد بوكسي)؟!.

لربما أراد إعلام الضلال لهذا الظهور أن يكتب نهاية درامتيكية لعلاقة غير شرعية مع الحاضنة السياسية التي خلعت الـ(قحت) وتبرَّجت بالـ(جوع) ولأن ميدان (الحَرْبَة) قد إنتقل إلى مكان جديد، فإن حاضنة جديدة يُراد لها أن تُغازل ألا وهي كما قال المرحوم (ما يسمى بحركات الكفاح المُسلح).

ولو أن إعلام الغفلة ترك (الجتة) في نومتها الأبدية لكان ذلك مدعاة لنسيان الناس القصاص ولرضوا بالدية غير صاغرين وسُجِّلت جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإغتصاب الممنهج وحالات السلب والنهب واحتلال المنازل والأعيان المدنية والقتل مع سبق الإصرار والتشفي، لسُجِّلت كل هذه الفظائع ضد (مرحوم)ّ!.

زر الذهاب إلى الأعلى