موازنات

موازنات
الطيب المكابرابي
والي نهر النيل ..صواب القرار وصعوبات التنفيذ
خلال لقائنا كاعلاميين وصحافيين وفدوا الى ولاية نهر النيل جراء الحرب بالسيد والي ولاية نهر النيل واعضاء حكومته قبل ايام وجه سيادته باستيعاب كل صحفي واعلامي راغب في العمل وتقديم خبرته في وزرارات ومؤسسات الولاية المختلفة هذا بجانب توجيهات اخرى ذكرناها وذكرتها الأخبار انذاك…
قبل يومين تقريبا اصدر السيد والي نهر النيل قرارا رسميا قضى بتشكيل لجنة لاستيعاب كل الوافدين الى ولاية نهر النيل جراء الحرب تعمل على حصرهم وتصميفهم من حيث التخصصاات واقتراح كيفية الاستيعاب وتقديم مقترح بالاعانة المالية التي يتقاضاها من يتم تنسيبهم للمؤسسات..
القرار صائب من حيث انه صدر في وقت حوجة هؤلاء للاعانة ومعظمهم الان بلا عمل ولا مصادر دخل إلا من توكل على الله ودخل السوق وجميعهم عليه التزامات ولهم اسر تحتاج الغذاء والكساء والدواء وايجار البيت الذي يقيمون فيه…
القرار صائب كذلك إذ من بين هؤلاء الوافدين خبرات وخبراء في كثير من المجالات ويمكن للولاية ان تستفيد مما لديهم في بناء مؤسسات جديدة وفي تقوية وتطويرا مالديها من مؤسسات و تاهيل وتدريب كوادرها العاملة تدريبا مجانيا من خلال الاحتكاك بهؤلاء…
القرار الصائب هذا ليس سهل التنفيذ كماهو معلوم لدى الوالي قبل اتخاذه ولدى كل من يعلم حال الولايات…فتنفيذ قرار بهذا الشكل يحتاج مالا كثيرا قبل كل شئ وهو امر نعتقد ان الوالي وضعه في الحسبان…
هذه الكفاءات والخبرات كانت ومازالت تنتمي لكيانات ومؤسسات ومنظمات مجتمع مدني على راسها الاتحادات المحلية والاقليمية والدولية التي يجب ان تساهم في اعانة عضويتها هذه من خلال مبادرات مثلما بادر اتحاد الصحافيين السودانيبن وتحصل على اتفاق بانشاء صندوق لاعانة عضويته ومن خلال هذا الصندوق أو الصناديق تنحصل نهر النيل ولك ولاية انتهجت ذات النهج على جزء من مخصصات هذا الصندوق أو الصناديق…
هؤلاء الذين سيتم استيعابهم هم مواطنون سودانيون تضرروا من حرب فرضت عليهم ووضعتهم في هذه الاوضاع فمن باب أولى ان تعيد الامم المتحدة نظام الاعانات الأسرية المباشرة التي اوقفتها بذهاب حمدوك وكان المقصود بها دعم حمدوك وليس دعم الشعب السوداني..
منظمة الامم اامتحدة واامنظمات العربية الاخرى المتخصصة مثل منظمة العمل العربي والاذرع العربية المعنية بالجانب الاجتماعئ والاقتصادي هي كذلك جهات يجب ان تسهم في دعم وتنفيذ مثل هذا القرار بتقديم الدعم المادي والفني لكل ولاية تاثرت بالنزوح البهأ وبخاصة تلك التي تسعى لتحسبن ظروف الوافدين المعيشية..
الاعداد كبيرة بلا شك فعدد الاعلاميين فقط ومن تم حصرهم حتى الان تجاوز المئة وسبعين والتخصصات كثيرة ومتشعبة كذلك وهذا العدد كما اسلفنا يحتاج من يقف بجانبه الى جانب ولاية نهر النيل والتي ينبغي ان تتحرك الاجسام التي ينتمي اليها هؤلاء في استقطاب كل دعم يصب في صالح تنفيذ هذا القرار…
وكان الله في عون الجميع


