رأي

اللواء الركن ” أيوب ” انقى الصادقين شهيداً

اللواء الركن ” أيوب ” انقى الصادقين شهيداً

بقلم : الدكتور فضل الله أحمد عبدالله

” بعض الكلمات خُلقت لتقال مرة واحدة ، لشخص واحد ، ثم لا يكون لها معنى بعدها ” .. عبارة قالها الأديب الكبير ” محمود درويش ” .

غير أن الحروف نفسها ، تتفلت اللحظة من عقال مخيلتي وتستعصي ، على القبض ، للتكوين ونثر الكلمات ، وأن تتركب نحو الحكاية .

والحكاية يا قارئي يرعاك الله ، حكاية رجل من أنقى الرجال الصادقين من أبناء القوات المسلحة السودانية الذين يجالدون في الحياة من أجلنا ويخدمون قضيتنا ، بصبر جميل على جروحهم الخاصة وإنكار ذوات يفوقون بها أنفسهم إحتملا وجلدا .
لكل واحد منهم حكاية وقصة متفردة في التضحية والفداء بوقائع غير قابلة للتصديق وتبدو مستحيلة في نظر ” الشاكين من رمد البصيرة والغباء ” ..

الكلمات تستعصي عن التعبير ، يعجزها وصف أهوال الطريق ، طريق الراحلين ، الذين تساقطوا واحدا ، أثر واحد ، وتصاعدت أرواحهم ، روحا ، روحا ، ثمنا للمسير : ” هذا طريقُ الراحلين فلا تعُد والـعن فؤادِّي إن بكاكَ وأرجعك ” ..

ومن يكون غير اللواء الركن أيوب عبدالقادر محمد مصطفى ، الرجل الذي كان في نفسه أكثر إهتماما وعناية بالموت من البقاء في الحياة .

ولعمري تلك حالة يصعب تصويرها في مقال محدود السطور ، غير أني أحاول التصلص في لحظة من مواقف تاريخ دار جعل نفسها ، وهي مستودعنا الزاخر بحكايا الملاحم والبطولات ، ملتقطا من القول ما يتناسب وهذا الحال ، غنائية ” بنونة بت المك نمر ” في مناحتها ذات الجِرس المتمهل الهياب وهي تنوح رثاءا في أخيها ” عماره المك نمر ” قائلة :

لواي سلسلن قاهرا بلا تحنيس
دراج عاطلن خيلاً بجنو دريس
حي علي من بالو باعد ابليس
الخيل روقن فيهن عمارة عريس
فرتاق حافلن فارس جنى ام ادريس
حي عليهو من بالو باعد ابليس
يبكنك بنات حادات غزيرات ديس
حزنانات عليك بالوجدة والتجريس
حي عليهو من بالو باعد ابليس

الخيل روقن ما بقول عدادن كم
فرتاق حافلن ملاي سروجن دم
يبكنك بنات جعل الأُصال من جم
حي عليهو من بالو باعد ابليس

ما بتلقى القبيل زي ما تريد كوعك
عقب يا صقر رقد البزيل جوعك
حي عليهو من بالو باعد ابليس
عقب يا صقر رقد البزيل جوعك
انكسر المرق واتفرتقوا جموعك
حي عليهو من بالو باعد ابليس

بكاء في رثاء ميت ، ما أن تسمعه ، إلا وتشتهي مثل تلك الميتة ، وتتمنى لو كنت أنت الميت ..
هي من دار جعل – من الجيلي إلى عند دامر المجذوب – أهم خصالهم المائزة في الحياة السودانية ، إنهم أقدر الناس على بذر بذور قيم الرجولة بكل صفاتها ، شجاعة ، مروءة ، بذلا مبرورا ، وتضحية وفداء – في صدور الناشئة من الأطفال والصبيان ، مثلما يبذرون ، الأرض الخصيبة بالقمح والبقول ، وعدا ورجاءا جميلا .

الجعليون أناس أمتحوا ، حيوات السودان ، بحقول الشعر ، ونصاعة الفكر ، ووهج الحكايات . والحكاية هي الأبقى دوما – حسب قول طه حسين – في ” دعاء الكروان ” :

” الحكاية تستعصى على الموت ، الحكاية تستعصى على الإمتلاك ، لا يستطيع أحد أن يقبض على صوت الكروان وهو يعيد ترديده ويوقظ داخل كل منا حكاية ”

هم قوم تجدهم في كل ساحة للعطاء شهدناها ، رافقنا ، وخالطنا ، كثير من رموزهم الشاهقة ، بمختلف تخصصاتهم العلمية والمهنية ، في أوقات آمالنا الكبرى والتفاؤل العظيم بوطن ممتد بالسماحة وقيم التضامن والإحترام ، وكذا في أوقات الشدة ، راقبناهم عن كثب .
فوجدناهم رجال يبصرون بعين البصيرة ، لم نرى منهم إلا ما يسر القلوب ، ويريح النفوس ، أخوة كرماء ، يصنعون إشراقة المستقبل بالمعرفة والفكرة المزهرة بالإنسانية .
أفياء دوح تلك الكتلة الإجتماعية ، بثقافتها وتاريخها المجيد ، وتضاريس جغرافيتها ، هي التي وضعت خطوط ظلال الألوان الأساسية في تكوين مياسم شخصية اللواء الركن ” أيوب عبد القادر ” الثقافية معنى ولونا وبعدا .
أسرة جعلية ، ينتشر أفراداها ما بين ” المسيكتاب ” حيث أصله وموطن والده ، الذي إتجه صوب قرية ” أم جريس ” جنوب ” حجر العسل ” ليتزوج منها زوجته التي أنجبت له – أيوب – نشأ وترعرع ، ودرس المدرسة الإبتدائية والمتوسطة في ” حجر العسل ” ثم إنتقل إلى مدينة ” شندي ” رمانة الجعليين ، وعاصمتهم الروحية ، ومركز إشعاعهم التنويري ، إذ تم قبوله في مدرسة شندي الثانوية .

ما بين ” المسيكتاب ” الأرض الأصل و ” حجر العسل ” المولد ، والطفولة ، والحنين ، وبين مدينة ” شندي ” حيث الرحم الرمز الأكبر للعشيرة والكيان الإجتماعي الذي وجد فيه وتنشأ في رحمه ، ودمغت كيانه ، وهويته الإنسانية التي تبناها ، أو ، تبنته ، أو الإثنان معا .
نعم ، هو الإثنان معا لأنه ، ولا خيار له ، إلا من هذين ، تشرب منهما ونهل من منابعهما وحفزاه لتحقيق الحلم .

حلمه الأصيل ، وهو دراسة العلوم العسكرية ، في الكلية الحربية السودانية ” مصنع الرجال وعرين الابطال ” الدفعة أربعين ، ويتم تعينه ضابطا في القوات المسلحة برتبة الملازم أول ، ويختار إلى سلاح المدراعات .
” أيوب عبدالقادر محمد مصطفى ” لم يكن مجرد شخص عابر في المكان والزمان ، بل هو شخص في تشكيلة من الأشخاص ، أو قل مجموعة أشخاص في شخص واحد ، في كيان ” أيوب ” هذا الرجل المائز الطبع والمزاج ، نبوغ ، عبقرية .بل هو حالة خاصة من أصالة النبت السوداني ، يتقازم مخيالنا عن وصف تفاصيلها أو تجسيدها ، ولكن إن كان لابد من الوصف إنها ” الإنسانية ” في أبهى وأكرم صورة لها .
مضاف إليه كارزميته المتوهجة ، ” أيوب ” لم يكن ضابطا بالمعنى السائد للكلمة في الجيش ، فقد كان في سمت علماء وشيوخ المتصوفة وقارا وهيبة ، أومثل قادة الإتجاهات والمدارس الفكرية ، جاذبية للأنصار ، والمريدين والناس من حوله .
ما دخل إلى جمع من الناس مهما كان تناقض طبائعهم ، وأمزجتهم إلا وهز ” أيوب ” جمودهم بدفق أجمل ما عنده من روح الحميمية ، والمودة البالغة الأثر . فعلاقته مع الناس هي ليست علاقة تضاد ونزاع ، بل صداقة قائمة على التفضل بسماحة النفس أولا ثم التفاهم المتبادل .
ربان فذ ، وشيخ حكيم بين زملاءه من الضباط ، وضباط الصف ، والجنود . وكل الذين حوله من الناس .

معلم بسلوكه الملتزم ، المدرك بحقيقة نفسه ، كإنسان إتخذ شاهق المعانى من أصول الفقه الإسلامي و السيرة النبوية الشريفة ، وجعل لنفسه مدخلا من قول سيدنا علي بن ابي طالب كرم الله وجهه “‏ أعقل الناس من كان بعيبه بصيرا ، وعن عيب غيره ضريرا ” .
أي أن تعرف حقيقة ” أنت من أنت ” ، ولن يعرف المرء حقيقة نفسه إلا بشيئين :
أولها ، المحنة ، فهي وحدها من تعرفك معدنك ، في صلابة الحديد أنت ؟ أم في لين ورخاوة الطين ؟

وثانيها ، الإمتحان ، تختبر قوتك وصلابتك ، وأنت هنا أمام إحتمالين لا ثالث لهما ، العبور إلى الحلم الآخر بنجاح ، أو الفشل والسقوط في الوحل .

كل ذلك المعنى كان مضمرا في أقوال وأفعال اللواء الركن أيوب عبدالقادر ، يرى دائما أننا في السودان وباستمرار أمام محنة عظيمة ، محنة مستترة في طياتها نعم كثيرة ، بلا عد ولاحصر .

كما أننا أيضا أمام امتحان الوقت ، وفي هذا الإمتحان ليس إلا أن يكون او لا نكون ، من حق الوقت أن يقول كلمته ، لكن من واجب الإنسان المسلم أن يكون فاعلا ومتفاعلا وفقا لمقتضيات الوقت ، يشهد بشهادته فعلا في التاريخ المحدد المطلوب ، وأن يكون فعله بلون وطعم ومعنى التحدي ، وهل حياة المسلم إلا التحدي الخلاق المجدد والمتجدد ؟

تلك حكمته اللازمة إرتأيناه في أفعاله أولا ، قبل اقواله ، شاهدين له تلك الأوقات من أيام عمره ” في ساحات الفداء ” موثقين له ” صوتا وصورة ” .

ذلك ، أول ما إلتقيناه ، في نوفمبر عام 1995م – المنطقة العسكرية الإستوائية – متحرك ” عزة السودان ” باتجاه شرق مدينة ” جوبا ” طريق ” نمولي ” بمعيته خيار ضباط الدفعة أربعين ، وهم جمعيا في شهقة نضار الشباب من العمر برتبة ” الملازم أول ” يتقدمهم أول ضباط الدفعة ، الفتى الألمعي ” يوسف سيد ” والذي إستشهد في ذات المتحرك يوم 16 نوفمبر 1995م بعد معركة حامية الوطيس ضد الخوارج ، وتجلى ” ايوب ” ورفاق دربه في قيادة المدرعات ” الشهيد الحي ” محمد زاكي الدين ” .. و ” حاتم أحمد محمد ” وآخرين من الأخيار الذين أضاءوا ولا يزالون يضيئون مسيرة القوات المسلحة ببذلهم المبرور تضحية وإنكار للذات .

ذلك هو اللواء الركن ” أيوب عبدالقادر محمد مصطفى ” والذي هو نتاج بيئية إجتماعية ذات خصائص ثقافية مائزة هي خزانة من القيم الروحية في المقام الأول بوصفها مقوم أساسي من مقومات الشخصية الثقافة السودانية .

ومن ثم عجمته القوات المسلحة ، بتقاليدها المرتكزة أساسا إلى ذات القيم الروحية نفسها ، المتجذرة في تربة السودان وتملكت إنسانه الذي هم منه ، وهو منهم . الجيش هو السودان تراثا وثقافة وأدبا وطبعا وأخلاقا وصهوة تاريخ شعوبه ..
هي مؤسسة سودانية راسخة جذورها في عمق أرض السودان ووجدان إنسانه المتشرب للجندية أصلا وفعلا محبة للبلد وما حوله من الناس .

القوات المسلحة نتاج تاريخ السودان وجغرافيته وتركيبته الإجتماعية ، عملت على إزكاء عناصر وحدة مجتمعاته – بيانا عمليا – وإرساء مقومات التمازج داخل بناءها الهيكلي التنظيمي وعقيدتها القتالية التي لا تعرف لغير السودان الواحد الموحد ولاءا ، ولا ترفع لغيره لواءا .

على ذاك الجوهر ، والمعنى الكلي ظل يراهن – أيوب – وباستمرار مؤكدا بجلاء على العلاقة التكاملية بين الجيش والشعب .

ثم العلاقة بين مهمة أفعالهم وضرورات الوقت ، وبين طبيعة الفعل وطبيعة فعله ، وفي هذا المعنى يتجلى القول على أن لكل وقت أذانه ، فالصلاة تجب بدخول الوقت . وله مكانه ، وله شروطه الذاتية والموضوعية ، وله سياقه وله أسباب فعله .

وعليه ، فأنه لا مجال للفعل خارج الزمان والمكان وخارج الشروط الموضوعية .

فمعركة الكرامة التي نهضت لها القوات المسلحة يوم السبت 15أبريل 2023م ضد المتمردين – ملشيا قوات الدعم السريع – لم يكن متأسسا في المطلق
من الزمان والمكان .
فقد أذن آذانه ، في توقيته الخاص الواجب ، وبلغته الخاصة ، ومنطقه الخاص ، في سياقه الخاص ، وحالته الخاصة .
هذا الوقت ، وواجب الفعل ، وطبيعة الفعل ، إنه المنعطف الزماني الجديد ، الذي يستوجب فعلا ، يتناسب مع مقتضى الحال ، ويكون الفعل في نفس مستوى الحالة ، وما يفرضه ، وما يستوجبه ، وما يمليه الحال الظاهر بهيئته .
وبالتأكيد ، فإن هذا اليوم الجديد في السودان ، هو غير ذلك اليوم القديم الذي كان فيه ، فالمحنة خلخلة الأشياء ، الأرض التي إهتزت أظهرت من هو في صلابة الحديد ، ومن هو في لين ورخاوة الطين .

في معركة الكرامة ، ومنذ ساعة البداية الأولى ظل اللواء أيوب عبدالقادر ، قائما كالسيف داخل سلاح المدراعات قائدا لجيشه ، حائلا بين مكانه وبين العدو ، حارسا أمينا له من هجمات التتار الجدد ، ونواياهم في إحتلاله ، يقف على ناصية الحلم ، رزينا في ثباته ، صلدا لم تهزه تلك الأمواج البشرية من المتمردين في هجماتهم اليومية على المكان من أرض السودان ، وأداته الأعظم للحماية والدفاع عن عن هذه الأرض وشعبه الذي يستحق أن يعيش فيها كريما ، ستة أشهر بالتمام والكمال ورجال الجيش في سلاح المدراعات مثل الأسود الضواري في إلتهام فرائسها ” هل في وسعك أن تكون طبيعياً في واقع غير طبيعي ؟ ” ..

حقا اللواء ” أيوب عبدالقادر ” في بطولته هذه لم يكن طبيعيا في منطق فعله ولا في طبيعتها ، إنها ” الفنتازيا الواقعية ” بكل معناهها الدرامي .. حالة لن تجد لها وصفا إلا تعبير الشيخ أحمد علي الإمام رحمه الله العالم العلامة المجاهد في قوله وهو يصف ويجسد واقع مثل أمامه عيانا في حرب الجنوب إذ قال :
” إن فرح الناس بالدرهم والدينار ، وبالريال والدولار وبالقطيفة والخبيصة ، وبما جعلوه هدفاً لحياتهم الرخيصة ، فنحن نحمد الله أن أتانا من فضله هذه الأيام المباركة ، التي تتنزل فيها الملائكة وتشارك في الميدان ، وتبارك في الخطى ، ثم صارت الأرواح البشرية ملائكية بكثرة التجرد لله ، والإخلاص لدين الله ، حتى إنَّ ما كنا نقرأ من سير بعض الصالحين من قولهم بهذه العبارة : ( ذلك رجلٌ هانت عليه نفسه في الله ) فقد رأيناه حقيقة وكنا نسأل في أيام الطلب بل والتدريس ، غير أننا لم نرى حقيقة معنى أن تهون أنفسنا علينا في الله ، إلا حين يحمل شبابنا وقادتنا أرواحهم على أكفهم ، في وجه الألغام والمتفجرات في حرب جديدة تغير فقهنا فيها ، وصدق شبابنا القائل :
الداير علم نعلمو ، ونفقهو .
لأن علم الميدان غير علم القاعدين ، ووالله ما نزل القرآن ليقرأ في جامعة القرآن ، ولا في الخلاوي ولا في المساجد إنما نزل القرآن للميدان .

ستة أشهر واللواء أيوب القائد هو على ذلك الحال نفسه ، يحمل روحه بين كفيه سائما لها ، متزييا بالكفن الذي يلازم جسده منذ دخوله للكلية الحربية
حتى تأريخ إستشهاده يوم الأحد 15 أكتوبر 2023م .
قضى اللواء الركن ” أيوب عبدالقادر محمد مصطفى ” نحبه شهيدا .. بعدما قدم درسا لأهل السودان جميعا وكاني به كتب لهم ما معناه يذهب الآخرون ميمنة وميسرة ويهرولون مشرقا ومغربا ، إلا ” القوات المسلحة ” المؤسسة كالسيف تبقى وحدها ، تمسك بأركان السودان وارثة لأمجادها ، مقدمة صحائف ناصعة من البيان بالعمل ، أن الخنوع ومداهنة الأجنبي مذلة والجبن يردي .

بذلك الإستقصاء في هذا المقال لابد من خلاصة خاتمة .
فللجاحظ مقولة شائعة عرفت عنه وهي ويقولها عامة الناس : ” لكل مقام مقال ” .. كما أن الناس في كل مكان يقولون لكل حادثة حديث .

وفي مقامنا هذا لابد من قول ، لقد قضى ومضى أيوب شهيدا ، وعهدنا معه بيعة ، أن يبقى السودان للسودانيين ، وممتنعا عن الركوع لغير الله وحده .
ولما نقول قولنا هذا إنما تمليه أحداث الوقت – كما هو في فقه عبادة الوقت – والزمن الآن توقيته السوداني الأصيل ، بتضاريس مكاننا ، ودارج لغتنا ، بروحهها المائزة .
لا ، لا يمكن أن نهرب من هذه الوقت ، ولن نهرب من ظلال أبعاده ، ولا من تردد صدى أصواته ، ولا ومن نبض دقات وقائع أحداثه المدوية ؟ ..

وليعلم اعداء السودان الظاهرين منهم ، والمستترين تحت ظلال اللفتات العرجاء ، والشعارات الملساء ، وكفلاءهم من الخارج .

الوطنيون من أبناء السودان اليوم جميعهم على قلب رجل واحد ، يمتثلون قول الشاعر الجاهلي ” لبيد بن ربيعة ” عندما أدرك زمن الفتح الإسلامي ، فلم يستطع أن يقول غير بيت يتيم من الشعر قائلا :

” الحمد لله إذ لم يأتني أجلي
حتى كساني من الإسلام سربالا ”

وسلام عليك يا ” أيوب ” في الخالدين إن شاء الله

زر الذهاب إلى الأعلى