بالمنطق الرياضي … إثبات أركان الإسلام الخمسة … (٣-٣)

بالمنطق الرياضي … إثبات أركان الإسلام الخمسة … (٣-٣)
بقلم :محمد الشيخ مدني
ثانيا : إثبات أن محمدا رسول الله : النبي محمد صلى الله عليه وسلم بنى دعوته على أن القرآن الكريم هو كتاب من عند الله … وفي هذا الكتاب ثبتت نبوة سيدنا محمد صلعم من خلال بعض الآيات … إذن المطلوب إثباته هو أن القرآن الكريم من عند الله وليس بواسطة مؤلف بشري … وبالتالي يكون سيدنا محمد رسوله بنص القرآن … مرة أخرى سنثبت أن القرآن الكريم هو من عند الله رياضيا بنظرية الإثبات بالتناقض … فسنفترض أن الكتاب من تأليف بشر … وعندما نتصفح الكتاب نجد فيه من الجوانب المختلفة : (أ) تأريخ الأنبياء السابقين والأمم … (ب) علوم فلك … (ج) علوم طب وأحياء وكيمياء وفيزياء … (د) أحكام وقوانين عدلية … (ه) نظام حكم عادل متكامل … (و) تنبؤات بمستقبل … (ز) حقائق علمية إكتشفها علماء اليوم لم يكن متاحا من المعينات لبشر الإلمام بها قبل أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان … وغيرها … هل ممكن أن يكون هذا تأليف بشر فرد واحد أو مجموعة ؟ … إذا كانت الإجابة المنطقية لا … إذن الإفتراض أن الكتاب من صنع البشر خطأ … وبالتالي فالقرآن الكريم وحي من عند الله … وتلقائيا يكون سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله … وفق نصوص القرآن … ثالثا : بقية أركان الإسلام : لعل أفضل ما قابلني من منطق حول تصنيف المصحف الشريف هو ما جاء على لسان الإمام العالم الشيخ الشعراوي رحمه الله … فقد تساءل الشيخ الشعراوي : عندما يشترى الإنسان جهاز كهربائي أو عربة أو أي شيء من صنع الإنسان … لماذا وقبل الإستخدام يقرأ بتمعن وتركيز كتاب دليل المستخدم (operators manual) الذي يصاحب أي منتج مصنوع ؟ … وأجاب لأنه يريد أن يضمن سلامة المنتج … وحسن إستخدامه … والإلتزام بشروط الضمان … حسب توجيهات الصانع … وبذلك شبه الشيخ الشعراوي القرآن الكريم على أنه دليل المستخدم الذي أنزله الخالق (الصانع) … وليعيش المخلوق (المصنوع) حياة صحيحة … فيها طاعة الله … وضمان قبول أعماله … فليتبع إرشادات الدليل (القرآن الكريم) … والذي فيه كل أركان الإسلام الخمسة … فالصلاة … والزكاة … وصيام شهر رمضان … وحج بيت الله لمن إستطاع إليه سبيلا … وبقية الأحكام كلها هي توجيهات الخالق في كتابه (دليل المستخدم) … خاطرة أخيرة … لو حاول أي إنسان أن يجد أي توجيه خطأ … أو ضار له … أو لغيره … في القرآن … هل سيجد؟ … الله أعلم … والله من وراء القصد … محمد الشيخ مدني … من بريطانيا …


