سياحة في سورة الكهف

سياحة في سورة الكهف
بقلم :بروفيسور محمد أحمد محمد خير
( ١)
جاء في فضل سورة الكهف عن
أبي سعيدالخدري رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه سلم
انه قال(من قراسورةالكهف يوم
الجمعةأضاء له من النور بين الجمعتين)او كما قال.وقد كتب كثيرون عن فضلها فمنهم من رأي القدر في قصة سيدناموسي
مع الخضر عليهما السلام . ومنهم من كتب عن لاءات سورة الكهف وكلها مجهودات مقدرة جدا. وهذه محاولة مني لايراد ملاحظات عن بعض معاني عن سورةالكهف ربما تكون هي من بعض الاسرار التي خص الله بها السورة.ولاأجزم بطبيعة الحال علي ان هذه الملاحظات هي سبب الحث علي قراءة السورة يوم الجمعة ولكن اقول ربما.
سورةالكهف هي احدي خمس
سور في القران بدات بقوله تعالي(الحمد لله).لذلك رأيت ان في ما يربط بين هذه السور وبالذات و موضعها في ترتيب السور جاءت بالفاتحة في بداية المصحف فالانعام في بداية الربع الثاني فالكهف في بداية نصف المصحف فسبأ في بداية الربع الاخير ثم فاطر بعد سبأ مباشرة.
من بين هذه السور نجدان سورة الفاتحة هي السورة الوحيدة التي لا تصح الصلاة الا بقراءتها في كل ركعة. ولها اسماءكثيرة جدا ذكر منها إبن العثيمين رحمه الله ،فاتحة الكِتاب، أمُّ القرآن، أُمُّ الكِتاب، السَّبْع المَثاني، القُرآن العظيم و سورة الحَمْد .تعدد الاسماءدائما ما يشير لعظمة المسمي. وقد توسع ابن القيم رحمه الله في تفسيرها.ملخص ما اورده ابن القيم هو أن الله تعالي قد حمد نفسه في الفاتحة في ربوبيته ورحمانيته وملكه وذلك في قوله(الحمدلله رب العالمين@الرحمن الرحيم @
مالك يوم الدين).تلا ذلك التعظيم،توحيدالعبد له تعالي في العبودية والاستعانة في قوله(إياك نعبد واياك نسنعين)
وبعدكل هذا التعظيم المستحق،
ذكر الله اجل مطالب العبدوهو
طلب الهدايةالي الصراط المستقيم وذلك في قوله (اهدنا الصراط المستقيم).و اشتملت بقية السورة علي وصف الصراط المستقيم.لكل ما سبق من عظمة سورةالفاتحة،رايت ان ابحث عن اي قواسم مشتركة بين
الفاتحةواي من سور الحمد
الاربعة.
من خلال البحث وجدت أن سورة الكهف هي اكثر سورة تميزت عن سور الحمد الاخري بوجود كثير من القواسم المشتركة بينها وبين سورة الفاتحة.وربماكانت تلك القواسم
وراء سر النور الذي يضيئ بين الجمعتين لمن قرأها كل يوم جمعة.
مقارنة سورة الكهف مع الفاتحة تظ
هر اولا أن وضع الفاتحة في أول المصحف يقابله وضع سورة في منتصف المصحف. وللوسطية شأن عظيم في الدين الاسلامي حيث أن أمة الإسلام ذاتها هي أمة وسطية.
من حيث الألفاظ اشتركت سورتا الفاتحة والكهف في لفظ (الحمد لله) الذي جاء في افتتاح السورتين ولكن من ناحية اخري نلاحظ أن كل او معظم الألفاظ اللتي جاءت مجملة في سورة الفاتحة قد وردت مبسوطة في سورة الكهف.لذلك في نقاشي للقواسم المشتركة بينهما، ساضع ألفاظ الفاتحة كعناوين جانبية ثم اتبعها بما جاء مبسوطا عنها في سورة الكهف والله ولي التوفيق


