إستراتيجيات

إستراتيجيات
د. عصام بطران
حمدوك (روبوت) بيد عرمان يحركه كيف يشاء ..!!
– منذ استقالته الشهيرة ظل حمدوك في حالة عداء مستمر مع قوى الحرية والتغيير (ذي الشحمة والنار) لايلتقون الا عبر تواصل خسيس بواسطة ياسر عرمان بحكم منصبه كمستشار سياسي في حكومة حمدوك (المستقيلة) ، واستمرت علاقة الرجلين (حمدوك – عرمان) متواصلة ولم تنقطع حتى لحظة اعداد المذكرة (الغبية) التي بعث بها عرمان انابة عن حمدوك الى الامين العام للامم المتحدة ..
– في اغسطس الماضي قبل شهر ونصف من الان تم توجيه دعوة من (شلة) الاتحاد الافريقي الى قوى الحرية والتغيير بصفتهم اخر حاضنة سياسية قبل استقالتهم وتنحيهم ومعهم حمدوك بصفته اخر رئيس وزراء في الشراكة المدنية ، وقد لعب (الفاسدين) ولد لبات وموسى فكي دور الوسيط في الجمع بين قحت وحمدوك لاصلاح ما بينهم وتوحيدهم عقب الحرب لتشكيل جبهة من الحكومة المدنية المستقيلة برئاسة حمدوك على ان يمثل الحضن السياسي قوى الحرية والتغيير والحضن العسكري قوات الدعم السريع في مواجهة القوات المسلحة وقائدها الفريق اول عبدالفتاح البرهان برعاية اللوبي الاقليمي والمجتمع الدولي وبدعم من الدول الراعية والوسطاء ..
– الى ذلك الوقت فشلت كل مساعي (شلة) الاتحاد الافريقي باثناء حمدوك من وضع يده مباشرة مع قوى الحرية والتغيير ، وذكر مصدر عليم شهد اتصالات تقديم الدعوة الملغومة الى حمدوك انه رفض الدعوة للاجتماع معهم في اديس اببا وقال بالحرف الواحد: (اذا اللقاء يجمعني مع الحرية والتغير بعتذر عن الحضور) و بالفعل اصر الاتحاد الافريقي على قيام اجتماع اديس اببا بحضور (قحت) وغياب (حمدوك) عن اللقاء باعتذاره عن الحضور .. – لما فشل اجتماع اديس اببا انفصمت (شلة) الاتحاد الافريقي في فحوى خطاب الخارجية السودانية لرفضها تحركاتهم المريبة ضد الحكومة السودانية مع المتمردين وحواضنهم السياسية حتى بلغ بهم الارتباك لوصفهم خطاب الخارجية ب(المنحط) .
– في تلك اللحظة بدات تحركات ياسر عرمان (الخبيثة) في تشكيل جبهة معادية للقوات المسلحة برئاسة حمدوك الذي يتبنى منهج الدولة الرئاسية بدلا عن الوزارية مع حواضن اليسار والمجتمع المدني ومنظماته المشبوهة ، بوجه اخر غير التحالف مع قوى الحرية والتغيير .. بالفعل تمكن ياسر عرمان باتصالات ثنائية مع محمد الفكي (منقة) من اقناع حمدوك بقيادة الجبهة المعادية باسم الحكومة المدنية المستقيلة السابقة وتم اعداد مذكرة عبر اتصالات هاتفية مرصودة بين ياسر عرمان وبعض وزراء حمدوك ، اتصل ياسر عرمان بحمدوك ونقل له موافقة عدد من الوزراء السابقين باعداد المذكرة شريطة عدم تمريرها عليهم للتوقيعات حتى ولو بالتوقيع الالكتروني ، موافقة حمدوك لاعداد المذكرة كانت لياسر عرمان لانها لامست الخط الخاص بتطلعاته لاعادة وجوده في الساحة الدولية باعتباره رئيس الوزراء الاخير عقب استقالته المشهودة وان المذكرة سترفع الى الامين العام للامم المتحدة لاعادة حمدوك الى المشهد بحكومته الاخيرة بمعزل عن قوى الحرية والتغيير ..
– الهدف الخبيث لياسر عرمان هو محاولة التاثير على حكومة السودانية الحالية التي اعترف بها المجتمع الدولي وشهدت عليها زيارات البرهان الاخيرة الى عدد مقدر من الدول المحورية المؤثرة على المشهد السياسي في السودان والتي تعرف اصطلاحا ب(حكومة الوضع الراهن) الناتجة عن استقالة حكومة حمدوك وهي وضع دستوري قانوني متعارف عليه في كثير من دول المنطقة عقب احداث شهدتها انتهت بالحرب او الفوضى الخلاقة كما حدث في ليبيا ، مصر ، العراق ، تونس ، الجزائر .. وحكومات (الوضع الراهن) رغم انها حكومات مؤقتة ولكن من الممكن استمراريتها لاطول فترة زمنية تتيح الى الدولة اعادة الامن والاستقرار باعتراف ضمني من المجتمع الدولي والاقليمي عدا اصحاب الاجندات والتحالفات المشبوهة ..
– على الرغم من علم (عرمان – حمدوك) بان مذكرة الامم المتحدة عديمة السند لان حكومة حمدوك الاخيرة (مستقيلة) وليس (مقالة) ولكن الهدف الاول هو: رمي حجر في بركة اسنة يدعم وجود حكومة مدنية سابقة للايحاء بانها احق من حكومة الوضع الراهن الحالية .. والهدف الثاني هو:
للالتفاف .. قبول حمدوك التعاون مع قوى الحرية والتغيير عبر تشكيلته الحكومية الاخيرة التي شكلها عقب عودته بعد اجراءات ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١م بما هو معروف باتفاق (البرهان – حمدوك) وتكون حاضنتهم السياسية تجمع الكيانات المدنية اليسارية وجناحهم العسكري مع ما تبقى من قوات الدعم السريع بعد ابعاد ال دقلو وسيطرة المستشارين السياسيين على قوات التمرد ..


