رأي

تساهل المتغاضي،وغضب المعتدلين !!


بقلم :محجوب فضل بدري

  • أشنقوهم بالحبال،فإنَّهم لا يستحقون شرف الموت بالرصاص،هكذا يقول (المعتدلون) من اْبناء هذا الشعب النبيل،أمَّا الغاضبون فلسنا فی حاجةٍ إلیٰ تبيان رأيهم،إذ يقول أمثلهم طريقةً،بَلْ بَسْ،مَتِكْ،جوه جوه، ويطُقون الرورای،(أُورورك أُروروك) ويطلقون زخات الرصاص فی الهواء، وينادون العدو الجنجويدی المتمرد، يتحدونه،أطلع أطلع۔
  • ويردد المتغاضی فی نفسه۔
    ليس الغبیُ بسيِّدٍ فی قومه، لكنَّ سيد قومه المتغابی
    ويُسقط علی الجنجا من خطبة الإمام علی بن ابی طالب كرَّم اللهُ وجهه قوله:-
    يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَلَا رِجَالَ، حُلُومُ الْأَطْفَالِ وَعُقُولُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ وَلَمْ أَعْرِفْكُمْ، مَعْرِفَةً وَالله جَرَّتْ نَدَماً، وَأَعْقَبَتْ سَدَماً. قَاتَلَكُمُ الله، لَقَدْ مَلَأْتُمْ قَلْبِي قَيْحاً، وَشَحَنْتُمْ صَدْرِي غَيْظاً، وَجَرَّعْتُمُونِي نُغَبَ التَّهْمَامِ أَنْفَاساً، وَأَفْسَدْتُمْ عَلَيَّ رَأْيِي بِالْعِصْيَانِ وَالْخِذْلَانِ، حَتَّى لَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ وَلَكِنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِالْحَرْبِ، للهِ أَبُوهُمْ، وَهَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَشَدُّ لَهَا مِرَاساً، وَأَقْدَمُ فِيهَا مَقَاماً مِنِّي، لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَمَا بَلَغْتُ الْعِشْرِينَ، وَهَا أَنَا ذَا قَدْ ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ، وَلَكِنْ لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ۔
    ومابين المتغاضی والمعتدل بونٌ شاسع،ومعظم الشعب السودانی قد بارح محطة الإعتدال،بعدما إمتلأت صدورهم غيظاً،وشُحِنت قلوبهم صديداً من أفعال هٶلاء الأوباش التتر مفول القرن الحادی والعشرين،وهم يغتصبون الفتيات، ويسبون النساء،ويقتلون الأسریٰ،ويمارسون التطهير العرقی فی دار مساليت،ويهددون سُكان الشريط النيلی بالويل والثبور وعظاٸم الأمور،ويحتلون المشافی والمصافی، ويستولون علی منازل الآمنين من المدنيين،يظاهرهم الجواسيس، وعملاء السفارات،والعاطلين المدمنين،والمغيبين من الدنيا والدين،الغافلين عن المصير الذی ينتظرهم كجلابة !! مهما تزلفوا لسادتهم الجدد،والذين هم فی الأصل مستعبدين لحكام دويلة الشر المستطير !!
    -هٶلاء الذين يبغون فی الأرض الفساد،لايستحقون شرف الموت رمياً بالرصاص، بل أن يُقَتَلوا ويُصَلَّبوا وتُقَطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف۔ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    ﴿ إِنَّمَا جَزَ ٰ⁠ۤؤُا۟ ٱلَّذِینَ یُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَیَسۡعَوۡنَ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن یُقَتَّلُوۤا۟ أَوۡ یُصَلَّبُوۤا۟ أَوۡ تُقَطَّعَ أَیۡدِیهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَـٰفٍ أَوۡ یُنفَوۡا۟ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَ ٰ⁠لِكَ لَهُمۡ خِزۡیࣱ فِی ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ
    صدق الله العظيم
زر الذهاب إلى الأعلى