رأي
منصة

أشرف إبراهيم
تكبيل الأمن وإطلاق يد التفلت والفوضى
- واحدة من أكبر خطايا صناع القرار مابعد تغيير نظام الإنقاذ تكبيل جهاز المخابرات العامة ونزع أنيابه وتركه بلا صلاحيات، لتطلق الأيادي للفوضى والتفلت بلا حدود وتنتظم البلاد حالة من اللادولة ويعمها الخوف والهلع حتى داخل العاصمة التي كانت من أكثر عواصم الدنيا أمناً و إستقراراً.
- مامعنى أن يظل الجهاز بكل إمكانياته وخبراته مجرد جامع للمعلومات في بلد تلفها المخاطر من كل جهة وتحاصرها الأطماع وتحيط بها هشاشة تاريخية غير مسبوقة باعتراف قيادات الحرية والتغيير أنفسهم أو كما قال خالد سلك في إفطار الجنرال ياسر العطا قبل أيام، والحرية والتغيير وأطراف أخرى هي السبب في هذا الذي حدث من هشاشة وسيولة أمنية وسياسية.
- جهاز المخابرات جهاز دولة وليس جهاز نظام أو حزب ومهمته حماية الدولة من المخاطر الداخلية والمهددات الخارجية ولم يرفض القيام بهذا الواجب بل تم تحجيمه ومنعه من القيام بدوره قسراً ليكون البديل الخراب الذي نراه ونعايشه.
- المهددات الخارجية أكثر خطورة على تماسك الجبهة الداخلية وأمن الدولة والمجتمع والمخابرات الأجنبية من كل جنس ونوع تسرح وتمرح في بلادنا بلا رقيب ولا حسيب وتخطط وتنفذ فيما يخدم أجندتها بمعاونة عملاء الداخل، والجهاز مكبل في وضع غريب وكأن من بيدهم القرار ينتظرون جثة البلاد الغارقة على الضفة الأخرى من نهر الخراب.
- يمتلك جهاز المخابرات بنية تحتية ومورد بشري مدرب ومؤهل صرفت عليه الدولة وأهلته للقيام بكامل دوره في المحافظة على البلاد وأمنها ومن الخطل تجميد كل هذه الطاقات وتعطيلها عن القيام بدورها لمسايرة أهواء بعض الساسة والناشطين وأجندة الخارج وإذا استمر الوضع بهذه الطريقة على السودان السلام.
- يعلم الجميع إمكانيات جهاز المخابرات ودوره في درء المخاطر وتصديه لها وقد كانت حادثة الخلايا الإرهابية في جبرة وغيرها اختباراً تجاوزته خرطوم مابعد التغيير بجهود جهاز المخابرات الذي قدم من خلاله أرواح عزيزة من أجل أمن وإستقرار البلاد ولكن هؤلاء لايدركون هذه الأدوار حتى ضحى الكارثة.
- في ملف الإرهاب ذاته لدى الجهاز خبرات متراكمة ومعالجات وقائية وفكرية كانت ملهمة حتى لدول القارة الأفريقية التي لدى جهاز المخابرات علاقات تشبيك واسعة فيها ومعها.
- يوشك الإتفلات أن يعم الآن البلد الآن، أطلقوا سراح جهاز المخابرات وأعيدوا له صلاحياته ليعزز الأمن ويعيد الأمور لنصابها وحتى لا يتسع الفتق على الرتق، وحتى لانندم ولات ساعة مندم.


