رأي
منصة

أشرف إبراهيم
“إنهم يسيئون للسودان وشعبه” ٢-٢”
- تحدثنا بالأمس عن حملات الإساءة والشيطنة التي تقوم بها بعض الأحزاب والناشطين ضد الشقيقة مصر وشعبها وقد قلت أن مايقومون به إساءة للسودان وشعبه قبل الإساءة للأشقاء في مصر، وبالتالي هذه الإساءة مردودة عليهم وقد قلت بالأمس سأبين موقف الأحزاب التي تهاجم وسبب الهجوم وها أنذا أفعل .
- الحقيقة أن أحزاب مركزي الحرية والتغيير والتي نشط قادتها في الهجوم على مصر لديهم موقف غير موضوعي من مصر ومن الجميع حتى القوى السياسية السودانية وسبب الحملات والهجوم المتواصل على مصر في الآونة الأخيرة دعوتها أي مصر لورشة الحوار السوداني السوداني بالقاهرة وهو ماترفضه الحرية والتغيير ورفضت المشاركة في الورشة ورفضت الإعتراف بنتائجها ومخرجاتها وما كانت ترغب في قيامها من الأساس.
- أولاً دعوة القاهرة للورشة لم تكن بغرض التدخل ولو فعلت ما لامها أحد فقد تدخلت كل الدول في الشأن السوداني حتى دول ما وراء البحار ومنها دول لا يجمعنا بها جامع ولا تربطنا معها مشتركات، رغم ذلك ورشة القاهرة لم يكن هدفها إلا تحقيق توافق عريض في المشهد السياسي الإنتقالي يمنع الإنزلاق أكثر في مهاوي الصراع السياسي التي أطلت برأسها في ظل تعنت الحرية والتغيير .
- وسبب رفض الحرية والتغيير المجلس المركزي لورشة القاهرة هو أنها ترغب في الانفراد بالسلطة متقوية بالآلية الثلاثية و الرباعية الداعمة لها وترى أن ورشة القاهرة التي تدعو لمشاركة واسعة خصماً على نصيبها في كيكة السلطة وتدخل معها آخرين في الإتفاق الإطاري وهذا فهم قاصر.
- مركزي الحرية والتغيير الذي يهاجم القاهرة عبارة عن كتلة تناقضات فهو من جهة يدعي أنه يرفض التدخل الخارجي ومن جهة أخرى هو مرتمي بالكامل في أحضان الخارج فعلاً لا قولاً، ويقولون أنهم ضد إغراق الإتفاق الإطاري بأحزاب شاركت النظام السابق مع أن الكثير من الأحزاب التي قبلوا بمشاركتها كانت تشارك نظام الإنقاذ حتى سقوطه بل ومن بين هذه الأحزاب المؤتمر الشعبي صانع النظام السابق نفسه.
- على الحرية والتغيير أن تتحلى بالموضوعية، فالهجوم على مصر و الإساءة لها لن يقود إلى حل الأزمة في السودان بل يوسع دائرة خصوم الحرية والتغيير نفسها ويجلب المشاكل للسودان وشعبه.
- ذات الذي قلناه وأكثر عن الحرية والتغيير المجلس المركزي ينطبق على الحزب الشيوعي وتيارات اليسار التي تخوض في هذه الحملات التشويهية الضارة بعلاقات السودان ومصلحة شعبه مع الشقيقة مصر.
- مصر أقرب الدول لنا وأكثر حرصاً على أمن و إستقرار السودان وإشفاقاً عليه من التمزق والشتات لتأثر أمنها القومي سلباً وإيجاباً بما يحدث في السودان، وعلى قصيري النظر الذين يحرضون ويسيئون أن يراجعوا حساباتهم، فمصلحة البلاد مقدمة على مصالحهم الشخصية و الحزبية.
- المصالح المشتركة بيننا ومصر أكثر من أي دولة أخرى فهي أقرب الأسواق لصادر السودان وللواردات كذلك وهنالك مشاريع ضخمة ينتظر أن ترى النور على رأسها خط السكة حديد القاري والذي يشكل نقلة في إقتصاد البلدين ودول وشعوب المنطقة وكذلك الربط الكهربائي والكثير الذي يحتاج إلى مساحات للحديث عنه ولذلك على هؤلاء الإبتعاد عن علاقات السودان ومصر فهي خط أحمر وغير قابلة للمساس والتشويه والفتن.


