نَفَحَاتُ الْمَاضِي

شعر: عمر شبرين
نَفَحَاتٌ مِنْ صَدَى الْمَاضِي أسَالَتْ أدْمُعِي
وَجِرَاحَاتُ الْهَوَى اسْتوْطنتْ فِي أضْلُعِي
وَأَنَا بَيْنَ هُيامِي وَشُجونِي لا أَعِي
كَانَ قدَرِي أنْ أُحبُّكَ لاهِثَاً خَلْفَ السَّرَابْ
أبْذُلُ العُمْرَ وَأفْتَحُ لَلأمَانِي أَلْفَ بَابْ
فَإذَا بَالحُلمِ قَدْ أَضْحَى عَذَاب وَرُهَابْ
هَدَّنِي الشَّوْقُ إلَيْكَ وَتَخَلَّلَ مُهْجَتِي
يُسْعِدُ الْعُشَّاقَ وَصْلاً وَأُكَابِدُ وَحْدَتِي
كُلَّمَا طَالَ اغْتِرَابِي عَذَّبَتْنِي لَوْعَتِي
تَعْبَثُ الْحُرقَةُ فِي قَلْبِي وَيهزِمُنِي الغرَامْ
وَجُيوشُ الوَجْدِ تغْزونِي وَيُشْقِينِي الظَّلامْ
فَيَطُولُ اللَّيْلُ دَهْرَاً ثُمَّ أُصْبَحَ كَالْحُطَامْ
حُسْنُكَ الْمُتْرَفُ شَافٍ لِجِرَاحَاتِ السَّنِينْ
وَأَمَانِي الْوَصْلِ سَلْوَى قَلْبِي الصَّبِّ الْحَزِينْ
يَا حَبيبَاً أَدْمَنَ الصَّدَّ وَبَالوَعْدِ ضَنِينْ


