رأي

منصة


أشرف إبراهيم
متفرقات

  • مخطئ من يظن أن الأيادي الخارجية غائبة عن العبث الذي يجري في المشهد الداخلي للسودان، بل والأحرى انها الصانع الرئيسي له من الخارج وبتحريك موالين لها من الداخل تعميهم الأجندة الحزبية والشخصية وبعضهم يسعى لمكاسب ومصلحة ذاتية ولايهمه مايحدث بعدها للبلاد في أمر مؤسف يكشف عن ضعف الضمير والولاء للوطن وكيف أن البعض يبيعون بلادهم وإستقرارها بأبخس الأثمان.
  • ولا شك هناك مغرر بهم ومن يدفع بهم الجهل والتعبئة والتحريض وعدم إدراك حجم المؤامرة إلى المشاركة بدون وعي في الحريق وخنق البلاد وتكبيلها وذهابها إلى محطة اللاعودة كما حدث لكثير من البلدان وليس آخرها سوريا واليمن والجارة القريبة ليبيا مع الإشارة إلى أن معظم هذه الدول لم تكن تواجه ذات المخاطر والتعقيدات التي يواجهها السودان الآن من مشاكل اقتصادية وأمنية وسياسية وتعدد الجيوش وحملة السلاح والمتربصين والتحركات من الاستخبارات المعادية لإستقرار البلاد لأسباب عديدة ومختلفة.
  • ولذلك يظل الخطر ماثلاً ازاء هذه المعطيات المؤشرات المخيفة ان لم يتدارك القائمين على السلطة في بلادنا هذا الأمر بالسرعة المطلوبة وإن لم تتحلى الأحزاب وكل مكونات المجتمع بالمسؤولية والروح الوطنية لن يجدوا وطناً يتصارعون عليه وفحينها لات ساعة مندم.
  • ارتكبت إثيوبيا جريمة لا تغتفر في حق السودان والشعب السوداني وقواته المسلحة وهي تعدم أسرى الجيش ومواطن بهذه الطريقة المهينة التي لم تراعي الأخلاق والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية وحقوق الجوار والمعاملة الحسنة التي يبذلها وبذلها السودان ولايزال الإثيوبيين وهو يستضيف الملايين منهم الفارين من جحيم الحرب والفقر والجوع يستضيفهم السودان بكل رحابة صدر ويتقاسم معهم اللقمة رغم تدهور الأوضاع الإقتصادية ورغم ذلك يقابل الجميل بهذه الجرم والذي يؤكد أن إثيوبيا في عهد أبي أحمد فقدت البوصلة تماماً وليس مستغرباً على حكومة ابي أحمد التي ابادت شعبها أن تقوم بقتل الجنود السودانيين بدم بارد ولكنها ستدفع الثمن لامحالة وقد وعد قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بالرد على الأرض ونثق في قدرة القوات المسلحة على الرد وعلى صون عزة وكرامة وتراب السودان ومن خلفها الشرفاء من كافة مكونات الشعب السوداني.
  • الحرية والتغيير المجلس المركزي بعد أن فشلت في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء إلى ماقبل 25 أكتوبر طفقت تهدد وتتوعد ولا تدري انها أصبحت معزولة وغير مرغوب فيها وهي التي واتتها فرصة من ذهب لا تتكرر لتقود الفترة الانتقالية إلى بر الأمان بتوافق وطني حتى صناديق الإنتخابات ولكن لأنها تهرب من هذا الاستحقاق ووقعت تحت تأثير الحقد السياسي فقد ارتكبت جملة من الأخطاء قادت إلى نسف الانتقال وفض الشراكة مع المكون العسكري وتأتي الآن وتتباكى على اللبن المسكوب، أمس الأول عقدت مؤتمراً صحفياً تحدث فيه الدقير وياسر عرمان معلنين انه لا تفاوض مع المكون العسكري والحقيقة انهم قد لهثوا طويلاً حتى حفيت أقدامهم للتفاوض الثنائي الذي يعيد لهم السلطة وعندما أوصدت الأبواب في وجوههم ولم يجدوا ما أرادوا ورغبوا جاءوا ليتحدثوا عن رفض التفاوض والحوار وراعي الضأن في البوادي يدرك ان هذه ليست الحقيقة.
  • متى تدرك هذه الأحزاب الصغيرة أن وعي الشعب السوداني أكبر من أفقها ومطامعها ورغباتها وتطلعاتها وأهدافها القاصرة؟!.
  • المبعوث الأممي فولكر بيرتس ليس محايداً وقد ثبت غير مامرة انه منحاز إلى فئات بعينها وتحديداً لأحزاب المجلس المركزي للحرية والتغيير وبالتالي لاينبغي أن يكون وسيطاً أو مسهلاً لأنه يفتقد صفة الحياد وهذه ليست وحدها علة فولكر ولكن هذا الألماني يظن أنه الحاكم العام للسودان يتطاول ويتدخل في أدق التفاصيل والاسبوع الماضي توعد وهدد السلطات السودانية في جرأة ووقاحة غريبة وحسناً فعلت وزارة الخارجية بإستدعائه وتوبيخه لأنه تمدد بصورة كبيرة وتجاوز تفويضه وحدود مهامه وكان ينبغي طرده وليس توبيخه فقط.
زر الذهاب إلى الأعلى