رأي
منصة

أشرف إبراهيم
الحذر مطلوب
- وبينما أشرنا للمخاطر الكبيرة للإستثمارات الصينية الملغومة وردنا خبر لقاء وزير الطاقة والنفط المهندس محمد عبدالله محمود بمكتبه بالسفير الصيني لدى الخرطوم وبحث اللقاء رغبة السودان في رفع مستوى التعاون بين السودان والصين في مجال البترول والطاقة وحسب الخبر دعا وزير الطاقة والنفط الشركة الوطنية الصينية للبترول (cnpc) لتوسعة استثماراتها في مجال البترول بالسودان لكونها تمتلك الخبرة الطويلة في العمل في السودان بجانب امكانياتها الفنية والمالية كما دعا الصين للدخول في قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة في السودان مشيداً بالدور الكبير الذي لعبته الصين في قطاع البترول السوداني مما أسهم في الاقتصاد الكلي .
وأكد حرص الوزارة على سلامة وتأمين وحماية العاملين الصينيين بالسودان واستثماراتهم البترولية داعياً السفير الصيني للقيام برفع حجم التعاون بين السودان والصين في مجال البترول والدخول في الكهرباء ولاسيما الطاقات المتجددة بما يتناسب مع حجم الإمكانيات المتوفره لدى كل جانب بين شعبي البلدين مشددا على أهمية تبادل المصالح انطلاقاً من كون الصين قوة اقتصادية عظمى و لديها التقنيات المتقدمة والقدرة المالية والكوادر البشرية وبالمقابل يمتلك السودان ثروات طبيعية هائلة في جوف الأرض . - السفير الصيني قال إن الحكومة الصينية تدعم وتشجع الشركات الصينية على الاستثمار في السودان مثمناً حجم الصداقة بين البلدين الصديقين مشيراً الي ان شركة cnpc الصينية للبترول ظلت تعمل بالسودان لاكثر من 20 عاماً رغم خروج عدد من الشركات العالمية من السودان، وقال نحن في السفارة سنعمل على دعوة وتشجيع الشركات الصينية والمسؤولين الصينيين في مجالي البترول والكهرباء والطاقات المتجددة لزيارة السودان لتبادل وجهات النظر وتكامل الأدوار.
- ماقلناه بشأن خطورة المساعي الصينية للسيطرة على الموارد في القارة الإفريقية ينبغي أن تكون حاضرة في اي اجتماع مشترك مع الجانب الصيني وقد أوردنا أمثلة ونماذج لعدد من الدول الإفريقية دخلت فيها بكين بالطول والعرض تحت لافتات الإستثمار والمشاريع التنموية وفي الآخر كانت مسألة إخراجها غاية في الصعوبة لأن بكين لديها اتفاقيات مكبلة وتلف بها حبال السيطرة من خلال الديون واجبة السداد والتي تضع لها شروطاً صعبة من خلال الاتفاقيات تضمنها في البنود ويجعل مسألة التراجع عنها غاية في الصعوبة.
- الاتفاقيات نفسها معيبة وتكرس للسيطرة وفقدان السيادة على المشاريع الاستثمارية الكبرى والتكاليف أيضاً مضاعفة وتفوق الكلفة الكلية للإنشاء والتشغيل بعشرات الأضعاف وللأسف تقبل الحكومات الإفريقية أما بسبب الحاجة للتمويل أو فساد المسؤلين وحرصهم على الحصول على العمولات الشخصية بغض النظر عن عيوب الاتفاقيات هذه.
- اذا أخذنا البترول السوداني والذي تناقش فيه الوزير مع السفير الصيني وسيطرت عليه الشركات الصينية قبل وبعد إنفصال جنوب السودان ماذا استفاد منه السودان، سنجد أنه لافائدة تذكر معظم العوائد المليارية َمن التصدير كانت تذهب للشركات الصينية تكلفة تنقيب وغيرها مع الإشارة إلى النفط المصدر ذاته يذهب إلى بكين.
- ماذا استفاد السودان من عائد النفط ومليارات البراميل من النفط والمليارات من الدولارات تذهب للشركات الصينية والنتيجة ان الاقتصاد السوداني يعاني حتى اليوم من تبعات هذا الإستثمار غير المحسوب والذي أهدر موارد البلد لصالح الدولة الصينية.
- عشرات السنوات والسودان يصدر النفط إلى بكين وغيرها ولكنه الآن لايجد النفط ولا بدائل له ويعاني في إستيراد مشتقات النفط ولو كانت العائدات من النفط تأتي لخزينة الدولة لتم عمل بنية تحتية للاقتصاد السوداني تقاوم الصدمات مثل صدمة الانفصال والحصار الخارجي ولكن كل هذا لم يحدث لأنه ببساطة كانت بكين تستغل حصار السودان للإنفراد به وتحقيق مصلحتها الخاصة.
- ولذلك الحذر مطلوب ويجب أن تقوم الحكومة بعملية جرد حساب دقيقة لما تم من اتفاقيات مع الشركات الصينية وماذا حققت للسودان من فوائد وخسائر قبيل الدخول في مخاطر ومتاهة جديدة نخسر مواردنا وندعم بها الآخرين.


