حوارات

الفنانة التشكيلية السعودية المتميزة ” لؤلؤة الحمود” في حوار مع الوطن

حاورها :عوض عثمان عبيد

بدأت العمل باكراً في هذا المجال ودرست الفن التشكيلي بلندن

تم عرض أعمالي بأحد المعارض بالصدفة ومن هنا بدأت الرحلة

أفكاري أستوحيها من النصوص و أعظم النصوص “النص القرآني”

الخطوط والألوان الموسيقى والمقامات كلها تحكي قصة غير مقروءة

الفن التشكيلي هو الوسيلة الأمثل للتعبير عن الذات

“لولوة الحمود” فنانة تشكيلية متميزة ومبدعة من أرض الحرمين، صقلت موهبتها بالدراسة والاجتهاد، والمثابرة جعلتها تحلق في الفضاء سعياً لتحقيق طموحاتها وآمالها التي تسيطر عليها، شاركت لوحاتها العديد من المعارض المحلية والدولية ونالت العديد من الجوائز نلتقيها في هذه المساحة لنعرف عنها وتحدثنا عن مسيرتها :

من هي الفنانة ” لؤلؤة الحمود” النشأة والميلاد؟
وُلدت ونشأت في المملكة العربية السعودية في مدينة ” الرياض “، أبي من أوائل المتعلمين في المملكة، ولعدم وجود تخصص في دراسة الفنون والفن التشكيلي آن ذاك في المملكة، قمت بدراسة علم الاجتماع وبعد التخرج سافرت إلى لندن لدراسة الفن التشكيلي والتصميم وحصلت على درجة البكالوريوس والماجستير في هذا المجال.

لك أن تحدثينا عن علاقتك وبداياتك بالفن التشكيلي؟
في بداياتي وبعد أن أكملت دراستي عملت كمصممة، ثم التحقت بالإدارة الابداعية في لندن، وعملت “كمقيمة” فنية لبعض المعارض عن الخط العربي وأخرى للفن السعودي، ولكن انجذابي للفن واستمراري فيه شجعني أكثر ولم أعلم ان قدري هو ان أصبح فنانة الا بعد تم عرض اعمالي بأحد المعارض بالصدفة ومن هنا بدأت الرحلة.
من أين تستوحي الفنانة ” لؤلؤة ” افكارها في رسم اللوحة الفنية؟
أغلبية أفكاري استوحيها من النصوص. أعظم النصوص هو “النص القرآني” واستوحيها أيضا من ابيات الشعر ذات المعاني السامية والتي تستدعيني لتشكيل اللوحة الفنية، من ناحية أخرى استوحيها من التأمل في الخلق والكون بشكل عام وما ينطوي عليه من قوانين خفية من هندسة وأرقام.

ما هي علاقة الفن التشكيلي من خلال الخطوط وخلط الالوان والأشكال الفنية بالموسيقى والأصوات والمقامات؟
هناك علاقة كبيرة بين الخطوط والألوان والموسيقى والمقامات فكلها تحكي قصة غير مقروءة بل محسوسة تتناغم فيها التناقضات كالعلو والانخفاض والقوة والنعومة.
هل ترين أن الفن التشكيلي كافي للتعبير عن ذات الفنان؟
بالتأكيد الفن التشكيلي هو الوسيلة الأمثل للتعبير عن الذات بلغة كونية يمكنها أن تُفهم من قِبل حضارات مختلفة، ونحن نحكي عن فن صادق بعيد عن أهداف الشهرة والمال، إن الفن وسيلة لفهم وتهذيب وتطوير الذات.

الأعمال التي ارتقت بك”؟
الأعمال التي ارتقيت بها هو عمل انهيته في غضون واحد وعشرون عاما انهيت به ال 99 أسما لأسماء الله الحسنى بشكل غير معتاد وهو يعبر عن علاقة الخلق بالخالق وإنشاء أشكال جديدة للحروف العربية بشكل زخارف هندسية حتى تكون هذه الزخارف لغة بحد ذاتها.

كيف ترين الساحة التشكيلية اليوم؟
الساحة التشكيلية اليوم فيها تنوع كبير في المواضيع والأساليب والإخراج، وأصبح من ضمنها أعمال ذات تقنية عالية ولكل أسلوب من يقدره ويفهمه، هذا الاثراء في الفن صحي ومفيد.
لكل فنان إحساسه الخاص به الذي يعبر عنه من خلال اعماله الفنية، عن ماذا تعبر لوحاتك الفنية؟
أعمالي تعبر عن عمق إيماني وعن سلام داخلي، فهي نتيجة للتأمل في الكون، وهي خارج المساحة والوقت الذي تعيشه أو الأحاسيس الوقتية بل هي تعبير عن الأزلية والدوام للخالق.
حدثينا عن مشاركاتك الخارجية وهل أضافت لك شيئاً الى تجربتك الفنية؟
مشاركاتي الخارجية أضافت لي نضوج وثقة ووعي أكبر لأعمالي، إن ما أنتجته من اعمال لم يكن لثقافة معينة أو عرق معين بل أعمال تحمل أفكار كونية يمكنها أن تكون عالمية لأنها مستسقاة من الفكر والفن الاسلامي الذي هو عالمي في ذاته.
لكل فنان بصمته الخاصة والتي تظهر من خلال اعماله الفنية، حدثينا عن بصمتك الخاصة التي تجعلك تختلفين عن باقي الفنانين التشكيليين؟
بصمتي هي نتاج مجموعة أشياء وليست لسبب واحد. استفدت من النظريات والفنون السابقة واخرجت اعمالي بأساليب غير تقليدية لإيماني أن دور الفنان هو الدفع بعجلة الإبداع وتقديم الجديد ليستفيد منه من هم بعدنا كما استفدنا نحن ممن سبقونا وليس لإعادة وتكرار ما انتجوه قبلنا، ويجب على الفنان ان يتميز بالتجديد.

أين ترى الفنانة ” لؤلؤة ” نفسها مستقبلاً؟
أرى نفسي بالمستقبل مستمرة بالتعلم والعطاء والبحث والتأمل.
كلمة أخيرة؟
أشكركم على إستضافتي في صحيفتكم العامرة، وأتمنى لنا ولكم دوام التوفيق.

حاورها :عوض عثمان عبيد
زر الذهاب إلى الأعلى