على مائدة العشاء

مواطن بدرجة سفير
• قد تنتصر علينا ترهلات الزمن لحدٍ ما، وتغلبنا المشقة، وتجرفنا المشاغل الحياتية بعيدًا عن الانتماءات الوضعية، وقد تجرنا سنين الاغتراب الى قاعٍ ليس لنا معه حيلة.
ولكن برغم كل تلك الظروف المحيطة، تبقى العقيدة الراسخة، والانتماء الثابت الذي لا يتزحزح، هو الانتماء للوطن، كما الانتماء للام التي ارضعتك حنينًا، وعفة وشموخ، وغرست فيك عشق الارض والطين، فالغرس الطيب، لا ينبت الا طيبًا.
• ذلك الغرس الذي يؤهلك بان تكون، صاحب (وجعة) وتصطحب معك في ليالي اغترابك هموم، واحزان اهل بلدتك، وتبحث عن سبل تطويرهم، وتشرح معاناتهم، وتسعى لراحتهم.
هنا فقط تستحق ان تكون “مواطن بدرجة سفير”.
• من هذا المنطلق جأت فكرة مشروع، “العيلفون مدينة الأحلام ( ACD )” كمشروع مجتمعي يحمل رؤية حقيقية لتغيير شكل العيلفون، وتحويلها إلى مدينة أكثر ألقًا وتنظيمًا وجمالًا.
بحيث ترتكز المبادرة على أربعة أهداف رئيسية:
_ النظافة.
_ التشجير والتجميل.
_ تنظيم الأسواق.
_ تحسين واجهات المنازل والتنسيق الجمالي.
• اردت فقط في هذا المقال التحدث عن واحدة من أهم هذه الأهداف، وأكثرها تأثيرًا على حياة الإنسان، واحد من اربعة مشاريع لفكرة “العيلفون مدينة الاحلام” وهي (( سوق ACD Market بالعيلفون ))
ذلك المشروع الذي انبثق من المبادرة الام، وكلنا ثقة بانه قادر على احداث تغييرًا في شكل المنطقة اقتصاديًا وعمرانيًا واجتماعيًا وجماليًا.
وخلق فرص عمل للشباب، بالاضافة لدعم أصحاب المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة، بادوات عمل بسيطة ك ” المظلات المتحركة ” الخفيفة، والادوت التي تتسم بالخفة والمرونة، لتسهيل التنقل وتمكين المستثمرين بجميع طبقاتهم وإمكانياتهم المادية من عرض بضائعهم بأقل تكلفة وأكثر أمنًا ونظافة وحفظًا.
• حتى الاختيار “لمنطقة المثلث” لم يكن اختيارًا عشوائيًا، بل جاء بعد دراسة ورؤية واضحة لمستقبل المنطقة، إذ تُعتبر المنطقة من أهم المواقع الاستراتيجية بالعيلفون، لأنها تمثل ملتقى طرق يربط بين عدد كبير من القرى والمناطق المجاورة، كما يربط الخط الناقل بين ولايتي الخرطوم والجزيرة، مما يجعلها نقطة حراك مستمر طوال اليوم، وموقعًا قادرًا على استيعاب مشروع اقتصادي وتنموي بهذا الحجم.
• الموضوع كبير، لكن ارادة الشباب اكبر، عزيمتهم تخطت الصعاب، ومعنوياتهم ناطحت السحاب، فهم عازمون على المضي قدمًا، دون التفاتٍ للخلف.
ولسان حالهم يقول:
_ نحن لا نعير العقبات اهتمامًا، بقدر ما نضع الهدف نصب أعيننا.
فهم شباب اقبلوا ما ادبروا على خدمة اهلهم، فاستحق كل وحد منهم لقب مواطن بدرجة سفير،،،
_ وللحديث بقية، طالما ان جميعهم عازمون. ّ
قطعة جاتوه،،
تسمح لي في ضلك قعاد
بعد الشروق قبل الضهر..
القعدة في ضلك صباح
قالوا بتجيب طولت العمر.
الامين الارباب


