نيالا تشتعل بالفوضى عقب مقتل عمدة بارز.. إغلاق الأسواق وانتشار مسلح واسع

شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، اليوم الاثنين 25 مايو 2026م، حالة من الغليان الأمني والفوضى الواسعة، عقب احتجاجات غاضبة اندلعت إثر مقتل الزعيم القبلي العمدة الدوم ضواي، وسط انتشار كثيف للمسلحين وإغلاق كامل للأسواق والطرق الرئيسية.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات أهلية مسلحة قدمت من مناطق وبلدات مجاورة إلى نيالا، ونفذت أعمال نهب وسلب واسعة، شملت انتزاع هواتف المواطنين وإقامة حواجز بالطرقات، إلى جانب الاعتداء على عدد من المدنيين وتعذيب من رفضوا الامتثال لأوامرهم.
وكان العمدة الدوم ضواي قد قُتل مساء الخميس الماضي بعد تعرضه لإطلاق نار كثيف من مسلحين اعترضوا طريقه أثناء عودته من سوق الجاز بمدينة نيالا، برفقة ابن شقيقته الذي كان يقود السيارة. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الجريمة نُفذت بدافع السرقة، خاصة بعد أن كان بحوزتهما مبالغ مالية كبيرة.
وفي أعقاب الحادثة، أقدم مسلحون موالون للعمدة الراحل على إغلاق الشوارع الرئيسية والسوقين الكبير والشعبي، ما تسبب في شلل شبه كامل للحياة العامة وحركة التجارة والتنقل داخل المدينة.
وأكد شهود عيان أن الأوضاع الأمنية مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل الانتشار الواسع للسلاح داخل الأحياء والتقاطعات الرئيسية، وسط مخاوف متزايدة بين السكان من انفجار الوضع بصورة أكبر.
وفي السياق، أعلنت السلطات توقيف 9 متهمين يُشتبه في تورطهم في عملية الاغتيال، بينما شددت أسرة العمدة الراحل على تمسكها بالقصاص وتقديم الجناة للعدالة.
كما وصلت وفود من قيادات الإدارات الأهلية من مختلف مناطق دارفور إلى نيالا لتقديم واجب العزاء والمساهمة في احتواء التوتر، في وقت تتواصل فيه محاولات التهدئة وسط تعقيدات أمنية متصاعدة تشهدها المدينة.


