ناصر تاج الدين “حبيب محمود”.. نغمة تسكن الذاكرة والتاريخ

كتب: علاءالدين يوسف
لا شك ولا ريبة أن من استمع إلى أعمال الفنان الراحل محمود عبدالعزيز أدرك حجم المحبة التي زرعها في وجدان الناس، بما حملته أغنياته من معانٍ عميقة ومشاعر صادقة تسكن القلوب حتى اليوم. ففي الغياب كان يقول:
“وأقول يا ريت زماني الفات يعود تاني
وألقاك يا حبيب عمري وتلقاني”

وفي لحظات القرار والحسم، كان صوته يعبّر عن وجدان جيل كامل وهو يردد:
“وما تسألني راحت وين؟
تروح إن شاء الله في ستين”
ولعل كل من عاش تجربة الاستماع إلى هذه الظاهرة الفنية العطرة، يعلم أن وراء هذا الإبداع فرقة موسيقية صنعت معه المجد، وكان من بين أعمدتها الموسيقار ناصر تاج الدين، عازف البيز الذي لعب دوراً بارزاً في تشكيل هوية أعمال “الحوت”، سواء عبر العزف أو المساهمة في ابتكار الألحان التي ظلت خالدة في ذاكرة السودانيين.

وعلمت “الوطن” أن الفنان ناصر تاج الدين تعرّض لإصابة في عينيه نتيجة شظايا “رايش” إثر انفجار دانة بالقرب من منزله بمنطقة شمبات، وظل طوال الفترة الماضية نازحاً بين مدينتي مدني وكسلا، قبل أن يعود مؤخراً إلى الخرطوم عقب تحريرها.
وفي لفتة إنسانية مقدّرة، امتدت إليه أيادي الخير، حيث يتوجه يوم الخميس إلى القاهرة بمبادرة كريمة حميدة من المدير العام لـ شركة تاركو للطيران السيد سعد بابكر، وذلك لتلقي العلاج حيث وجَّه بتحمل نفقات نقله و إرجاعه إلى السودان .
ومن هنا، نتمنى للفنان ناصر تاج الدين الشفاء العاجل، وأن يعود معافى ليواصل مسيرة الإبداع والتميز، ويكمل الرحلة الموسيقية التي ارتبطت باسم “محمود”، وظلت محفورة في وجدان الناس والتاريخ و نناشد كل جمهور محمود عبدالعزيز بالوقوف خلف الموسيقار ناصر تاج الدين، ونتوجه بالشكر لإبن البلد البار سعد بابكر الذي يكون في الموعد دائماً.


