آخر الأخبار

صراع الأخوة الأعداء.. خلافات عاصفة تضرب معسكر آل دقلو وتكشف تصدع التمرد

كشفت تفاصيل موثوقة عن تصاعد توترات حادة وخلافات عاصفة داخل معسكر آل دقلو، المالك لمليشيا الدعم السريع، في ظل صراع خفي ومحتدم على مركز القرار وإدارة خيوط القيادة بين الأخوين غير الشقيقين محمد حمدان دقلو “حميدتي” وعبد الرحيم دقلو الملقب بـ”طاحونة”، في مشهد يعكس حجم التصدع والانهيار الذي يضرب بنية التمرد من الداخل.

‏وبحسب ما أوردته منصة “البعشوم” المتخصصة، فإن استمرار الحرب لفترة طويلة أعاد تشكيل موازين القوى داخل المليشيا، بعدما تراجع نفوذ حميدتي تدريجياً ليصبح مجرد واجهة سياسية ورمزية، مقابل صعود عبد الرحيم دقلو كقائد فعلي وميداني يمسك بملفات التسليح والعتاد، ويتحكم بصورة مباشرة في القيادات الوسيطة والمقاتلين بمختلف الجبهات.

‏وتتمحور الخلافات بين الطرفين حول تضارب واضح في الرؤى والاستراتيجيات؛ إذ يدفع عبد الرحيم نحو مزيد من التصعيد العسكري والبطش الميداني لفرض الأمر الواقع بالقوة ورفض أي تنازلات، بينما يميل حميدتي – تحت ضغط الحسابات الإقليمية والدولية والخسائر المتزايدة – إلى خيار التفاوض التكتيكي وإعادة التموضع السياسي، إدراكاً منه لصعوبة الحسم العسكري وسعياً للاحتفاظ بأي موطئ قدم في أي تسوية مستقبلية.

‏وأظهرت هذه الانقسامات هشاشة البنية الداخلية للمليشيا التي تعتمد بصورة أساسية على شبكات الولاء القبلي، في ظل غياب العقيدة العسكرية النظامية. ومع تصاعد الخسائر والانشقاقات، بدأت مجموعات مسلحة داخل التمرد تعيد حساباتها، متجهة إلى حماية مصالحها القبلية ومناطقها الأصلية بدلاً من الاستمرار في مشروع آل دقلو التوسعي.

‏كما أدت السياسات الميدانية العنيفة والانتهاكات الواسعة المنسوبة لعبد الرحيم دقلو إلى تقويض المحاولات السابقة التي سعى من خلالها حميدتي لتقديم نفسه كـ”رجل دولة” ومدافع عن المهمشين، بعدما ترسخت صورة المليشيا كأداة للقتل والخراب، الأمر الذي أدخلها في أزمة وجود وهوية متفاقمة.

‏وتشير المعلومات إلى حالة غليان واضطراب داخل معسكرات التمرد، وسط تزايد رغبة عدد من القادة الميدانيين والعناصر في الانشقاق الجماعي احتجاجاً على سياسات عبد الرحيم دقلو، بينما تواصل الآلة الإعلامية التابعة للمليشيا حملات التضليل والتشويش في محاولة لاحتواء الانقسام المتسارع الذي بات يهدد بقاءها.

زر الذهاب إلى الأعلى