وفاءٌ لقامةٍ إعلاميةٍ خدمت الوطن وحلفا الجديدة بالكلمة الصادقة… (علي مصطفى)

هاني عثمان
في زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى الكلمة الصادقة والموقف المسؤول، يبرز اسم الإعلامي والصحفي الأستاذ علي مصطفى، المعروف بـ(علي سونا)، بوصفه أحد القامات الإعلامية التي جمعت بين الانتماء الوطني والرسالة المهنية، فكان مثالًا للإعلامي الذي لم يكتفِ بنقل الخبر، بل عاش تفاصيل الوطن ووقف في صفوفه الأولى قولًا وفعلًا.
لم يكن علي مصطفى مجرد صحفي يؤدي عملًا تقليديًا، بل كان جنديًا من جنود الوطن، مرابطًا في ميادين الشرف داخل صفوف القوات المسلحة السودانية، مؤمنًا بأن الدفاع عن الوطن لا يكون بالسلاح وحده، بل بالكلمة أيضًا، حين تكون صادقة وواعية ومسؤولة.
وفي حلفا الجديدة، ترك بصمة إعلامية واضحة لا يمكن تجاوزها، حيث أسهم بجهد كبير في نقل قضايا الناس وهمومهم، وكان قريبًا من المجتمع، ينقل صوته بموضوعية والتزام مهني، ما جعله يحظى باحترام واسع وتقدير من مختلف شرائح المجتمع.
لقد شكّل حضوره الإعلامي نموذجًا للإعلام الوطني الحقيقي، ذلك الإعلام الذي لا ينفصل عن قضايا الناس، ولا يقف على الحياد السلبي تجاه قضايا الوطن، بل ينخرط فيها بوعي ومسؤولية، محافظًا على القيم المهنية والرسالة الأخلاقية للإعلام.
وما يميز تجربة علي مصطفى (علي سونا) أنه جمع بين الانضباط العسكري وروح الإعلامي، وبين الواجب الوطني والرسالة الصحفية، ليقدم نموذجًا متفردًا للإعلامي الملتزم الذي يجعل من قلمه سلاحًا للوعي والبناء.
وسيظل اسمه حاضرًا في ذاكرة حلفا الجديدة، وفي سجل الإعلام الوطني، بوصفه أحد الأصوات التي أسهمت في ترسيخ مفهوم الإعلام الهادف، الذي يخدم الناس ويعبر عنهم بصدق وأمانة.
نسأل الله له دوام الصحة والعافية، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن تبقى مسيرته الإعلامية نبراسًا يُهتدى به للأجيال القادمة في معنى الالتزام والانتماء الحقيقي للوطن.


