آخر الأخبارمنوعات

سعد بابكر .. ابن تاريخ تليد من حلفاية الملوك

ما هو بحر سماحة الذي تغنى به الشعراء!!

قراءة في تاريخ …. الحاجة الروضة الطيب محمد نور و الحاج بابكر أحمد محمد نور .. رحمهما الله






سعد الخير هو سعد بابكر احمد محمد نور قدورة ابن حلفاية الملوك الأصيل جده الشيخ سماحه الكبير صاحب المشرع المعروف باسمه حتى الآن والذي اشترى هذا المشرع ومقداره ثلاثة حبال واوقفه لمن يريد اجتياز المزارع للوصول الى النهر من الناس والدواب حيث كان الطريق الى الماء يمر عبر المزارع وكان أصحابها يمنعون من يريدون اجتيازها للوصول الى النهر لأن في كثرة العبور افساداً للزرع والأرض ولما رأي الشيخ سماحة حاجة الناس لمكان خال من الزراعة يعبر عن طريقه من يريد الوصول الى النهر اشترى هذه الحبال الثلاثة وجعلها مشرعا عاما لذلك الغرض، وجده عوض الله ود الحاج ضحوي من الفقهاء الاعلام الذين يكتبون الاحكام الشرعية بمشيخة العبدلاب، وجده المك محمد نور قدورة والذي كان شيخا في أيام العبدلاب ،وجده المك محمد نور بن الحاج عبدالرحمن بن اسيد والملقب بالوزير من اثارة المشهورة حجر الوزير وهو الحجر الذي يحدد به ملاك الأراضي الزراعيةعلى شاطي النيل مساحات الأراضي وقد استشهد في احد المعارك في شرق السودان وقد كان احد وزراء الشيخ ناصر ود الأمين آخر شيوخ العبدلاب . وجده الشيخ سماحة ود قدورة (سماحة الصغير) والذي استشهد في مقاومة الاتراك عام 1236هـ وجده الأمير بابكر محمد الأمين والذي كان فارسا مغوارا وهو أحد الذين حاصروا الخرطوم من الشمال وهو الذي سمي عليه عد بابكر. وجده الهاشمي بن الزبير والذي استشهد في معركة توشكي.

والده بابكر احمد محمد نور قدورة ووالدته الروضة الطيب محمد نور قدورهولد بشمبات عام 1971 م ونشأ وترعرع فيها وتخرج في جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا وعمل موظفا في شركة داتا للطيران ثم في أحد مكاتب المراجعة ولكنه ترك العمل الوظيفي وآثر الدخول في مجال العمل الحر وكانت البداية في مجال الشحن الجوي ثم ما لبث ان أسس مع صديقه ورفيق دربه قسم الخالق بابكر شركة تاركو للطيران والتي بدأت صغيره وما لبثت ان أصبحت واحده من أكبر شركات الطيران في السودان وذلك بتوفيق الله ثم بفضل اجتهادهم وطموحهم وهمتهم العالية.

تشرب سعد الخير من والدته المرحومة الحاجة الروضة حب الناس وعمل الخير ومن اسلافه الفروسية والكرم والشهامه والشجاعة فعم خيره القريب والبعيد وذلك منذ ان من الله عليه بنعمة المال فلم يرد طالب حاجة، فكم من بيوت مفتوحة بفضله وكم من طالب تكفلبت عليمه وكم من مريض تعالج على نفقته وحتى جثامين الموتى فقد صدرت توجيهاته بأن يتم نقلها مجانا على متن طائراته من والى أي مكان هذا ما كان قبل أن تنشب الحرب في السودان وبعد نشوب الحرب سطع نجم سعد الخير وتمثلت أفعاله في قول الله تعالى (والذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )134 آل عمران ونسال الله ان يكون من هؤلاء الذين وعدهم الله بالمغفرة وجنة عرضها السموات والأرض اعدت للمتقين .

فرغم تأثر أعماله بسبب الحرب والخسائر الاقتصادية التي طالت كل قطاعات الاعمال في السودان ومن ضمنها أعماله التجارية الا ان سعد الخير كان في الموعد تماما حيث وفر الدواء والغذاء والكساء وحتى أكفان الموتى، وتوج مجهوداته في أعمال الخير بسقيا الماء حيث كانت سقيا الروضة الطيب محمد نور اول الغيث.

فبعد تحرير الحلفايا واستعداد النازحين من أبنائها الى العودة لديارهم كان لابد من تأمين مصادر للمياه الصالحة للشرب حيث كان الناس يقاسون الأمرين في سبيل الحصول على الماء الصالح للشرب و كانوا يؤملون في صيانه بئر الصهريج وإعادتها للخدمة وبعد الكشف على البئر القديمة بواسطة المختصين، اتضح انه لا يمكن اعادتها للخدمة وانه لابد من حفر بئر جديده وبمواصفات قياسية وانه لابد من جمع تبرعات من أهالي حلفايه الملوك للقيام بهذا العمل وقد تم التواصل مع سعد الخير للمساهمة مع اهله في حلفاية الملوك لحفر البئر الجديدة ولكنه اصر على ان يكون حفر البئر وربطها بالشبكة وتوفير الطاقة الشمسية على نفقته وحده كما وجه بغرس نخيل من اجود أنواع النخيل البرحى العراقي في محيط البير . وقد كان له ما أراد وبعد ان تدفق الماء من هذه البئر المباركة انهالت علي سعد الخير طلبات حفر الآبار ومن مختلف المناطق فانتقل خيره لأهله في شمبات فكانت سقيا والده بابكر احمد محمد نور بشمبات الشمالية (صرص) ثم سقيا بابكر احمد محمد نور بشمبات الجنوبية وسقيا بابكر احمد محمد نور بشمبات ميدان الرابطة وسقيا سعد بابكر بامتداد شمبات مربع 4 وسقيا الحاجة علوية بالصافية ثم تدفق خيره ماءا زلالا ليسقي أهالي كوبر ، الصابي ،الهجرة ،الختميه (كرش الفيل )،المزاد وامتداد ناصر كما قام بتوفير طلمبات لآبار في مناطق أخرى متفرقة من العاصمة وابت نفسه الا ان يختتم المرحلة الأولى من حفر آبار السقيا في مدينته حلفاية الملوك فحفر سقيا الروضة بالحي الخامس اللاسلكي وسقيا الروضة بمربع (7) وحاليا يعكف على حفر سقيا جديدة بمنطقة السليت .

لم يقتصر حفر الآبار على السودان فحسب بل تعداه الى دول الجوار حيث قام سعد الخير بحفر بئرين في معسكرات النازحين السودانيين بدولة اوغندا.

ولم تقتصر اسهامات سعد الخير في مجال السقيا فقط بل شملت كافة المجالات فقد قام بتوفير ماكينات حديثة لرش البعوض مع المبيدات تم استخدامها في الحلفايا وشمبات ومناطق اخري من العاصمة الخرطوم كما ساهم في حملات مكافحة البعوض وإزالة اشجارالمسكيت التي نمت في فترة الحرب وغرس بدلا منها آلاف الأشجار المثمرة في كل من الحلفايا وشمبات وساهم في صيانة المساجد والمدارس وتوفير الزي المدرسي والكتاب لعدد من المدارس كما قام بتوزيع آلاف المصاحف في مختلف مناطق السودان ودعم العلاج وقام بتحفيز العاملين بالحقل الطبي في حلفاية الملوك ووفر كميات كبيرة من الاكفان لستر الموتى كما قام بإنارة وتجميل الشوارع وإنشاء الحدائق العامة في شمبات. وفي إطار دعمه المستمر للتكايا قام بشراء منزل بشمبات وخصصه لعمل تكيه. كما كان له قصب السبق في دعم العودة الطوعية للاجئين السودانيين سواء من مصر أو سلطنه عمان أو اوغندا وكذلك في دعم العودة الطوعية للنازحين من الولايات.

هذا نذر يسير مما قام ويقوم به سعد الخير من قبل الحرب وحتى الآن حيث اننا لو حاولنا رصد كل مساهماته في فعل الخير لاحتجنا الى مجلدات ولكن نسأل الله ان يتقبل منه ويعظم اجره ويبارك له في ماله وأهله وعمره .

زر الذهاب إلى الأعلى