حشود مسلحة في أم دافوق تنذر بتصعيد خطير على الحدود

احتشد مئات المسلحين الأهليين في محلية أم دافوق بولاية جنوب دارفور، على خلفية مقتل أربعة سودانيين داخل أراضي جمهورية أفريقيا الوسطى الأسبوع الماضي، في تطور يهدد بانفجار أمني على الشريط الحدودي بين البلدين.
وأفادت مصادر محلية بأن الحشود، التي قُدرت بنحو 350 مسلحاً يستقلون دراجات نارية، تجمعت من مناطق أم دخن ورهيد البردي بدوافع انتقامية، وسط حالة من التوتر الشديد ومخاوف متزايدة من اندلاع مواجهات مسلحة.
رفض التهدئة وتصعيد ميدانيأكدت قيادات أهلية فشل الجهود المبذولة لاحتواء الموقف، حيث لم تفلح محاولات الإدارة الأهلية في إقناع المسلحين بفض التجمع، في وقت يصر فيه المشاركون، ومعظمهم من الشباب، على تنفيذ هجمات انتقامية داخل أراضي أفريقيا الوسطى.
وتأتي هذه التطورات في ظل شكاوى متكررة من سكان المناطق الحدودية، خاصة العاملين في التجارة وجمع الحطب، من انتهاكات مستمرة يتعرضون لها خلال تنقلهم عبر الحدود.
تعزيزات عسكرية في الجانب الآخرفي المقابل، عززت القوات المتواجدة داخل جمهورية أفريقيا الوسطى من انتشارها العسكري على الحدود، وكثفت دورياتها في المنطقة المقابلة لأم دافوق، تحسباً لأي تسلل أو هجوم محتمل.
وتبرر هذه القوات تحركاتها بأنها إجراءات احترازية لمواجهة تهديدات أمنية، بينما يتهمها سكان محليون بالتوغل داخل الأراضي السودانية وارتكاب تجاوزات بحق المدنيين، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.


