ترقب حذر في حرب إيران… هدنة مؤقتة ومخاوف من تصعيد جديد مع تهديدات في مضيق هرمز

تسود حالة من الترقب الحذر في المنطقة مع تزايد احتمالات التهدئة أو العودة إلى التصعيد، في ظل استمرار تداعيات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وتوسع رقعة التوتر لتشمل جبهات إقليمية أخرى.
وبعد ستة أسابيع من القتال العنيف الذي أوقع آلاف الضحايا وأحدث اضطراباً واسعاً في أسواق الطاقة العالمية، توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بوساطة باكستان، في خطوة تُعد محاولة لاحتواء التصعيد وفتح الباب أمام مفاوضات مرتقبة بين الطرفين.
وفي تطور لافت، أعلنت البحرية التابعة لـالحرس الثوري الإيراني عن إجراءات جديدة للملاحة في مضيق هرمز، دعت فيها السفن إلى سلوك مسارات بديلة قريبة من السواحل الإيرانية، محذّرة من احتمال وجود ألغام بحرية في المسار التقليدي، ما يعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن واحد من أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط في العالم.
ورغم دخول الهدنة حيز التنفيذ، أظهرت بيانات الملاحة عبور بعض السفن التجارية للمضيق، في مؤشر أولي على استمرار الحركة البحرية بحذر، وسط متابعة دولية دقيقة لأي تطورات قد تؤثر على تدفق الطاقة العالمية.
في المقابل، لم تنعكس التهدئة على كافة الجبهات، حيث واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، منفذةً ما وُصف بأعنف غاراتها حتى الآن، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى وفق تصريحات رسمية لبنانية، الأمر الذي يهدد بتقويض فرص التهدئة الشاملة في المنطقة.
وبين مؤشرات الانفراج المحدودة ومخاطر الانزلاق نحو موجة تصعيد جديدة، تبقى الأنظار متجهة إلى مسار المفاوضات المرتقبة، ومدى قدرتها على تثبيت الهدنة ومنع اتساع رقعة الصراع.


