حريق متعمد يلتهم 200 منزل ويضاعف مأساة اللاجئين السودانيين شرق تشاد

كشفت غرفة طوارئ معسكر سربا بمنطقة “أدري” شرقي تشاد عن كارثة إنسانية جديدة، إثر حريق ضخم وُصف بأنه متعمد، دمّر نحو 200 منزل بالكامل داخل مخيم “ألاشه” جنوبي مدينة أبشي، التي تؤوي آلاف اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب.
وأوضح المتحدث باسم الغرفة، عبد السلام إسحق الخير، أن النيران اندلعت بسرعة هائلة بسبب طبيعة المساكن المشيدة من مواد بدائية، ما أدى إلى تحول مئات المساكن إلى رماد خلال ساعات، تاركة عشرات الأسر بلا مأوى.
أوضاع مأساوية وتحديات أمنية متفاقمةوأشار إلى أن اللاجئين في شرق تشاد، والذين يقدّر عددهم بنحو 600 ألف معظمهم من إقليم دارفور، يواجهون أوضاعاً إنسانية وأمنية بالغة التعقيد، تشمل نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية وتزايد المخاطر الأمنية.
ولفت إلى أن التهديدات لا تقتصر على الظروف المعيشية، بل تمتد إلى اعتداءات متكررة من عصابات مسلحة، كان آخرها مقتل لاجئ سوداني قبل أسابيع بغرض النهب، إلى جانب تصاعد التوترات ذات الطابع القبلي داخل بعض المخيمات.
ذاكرة الانتهاكات تلاحق الناجينوأكد أن هذه الحوادث تعيد إلى الأذهان الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في الجنينة بولاية غرب دارفور، حيث وثّق لاجئون تعرضهم لهجمات مباشرة أثناء محاولات الفرار نحو الحدود، في مشاهد ما تزال آثارها النفسية والإنسانية مستمرة حتى داخل مخيمات اللجوء.
نداءات عاجلة للحماية الدوليةووجهت غرفة الطوارئ نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، مطالبة بتوفير الحماية الفورية للاجئين، وتعزيز الأمن داخل المخيمات، إلى جانب توفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
وشددت على أن منع تكرار مثل هذه الحرائق والاعتداءات يجب أن يكون أولوية قصوى، لضمان سلامة مئات الآلاف من اللاجئين الذين فرّوا بحثاً عن الأمان، ويواجهون اليوم تهديدات جديدة لا تقل خطورة عن تلك التي هربوا منها.


