كارثة صامتة تهدد الملايين.. 14 مليون سوداني تحت خطر الألغام ومخلفات الحرب

في تحذير دولي بالغ الخطورة، كشفت الأمم المتحدة أن نحو 14 مليون سوداني يواجهون تهديدًا يوميًا بسبب الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة على نطاق واسع، في ظل استمرار النزاع الذي ألقى بظلاله الكارثية على حياة المدنيين في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضحت التقارير الأممية، الصادرة بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، أن المدنيين، وعلى رأسهم الأطفال، يمثلون الفئة الأكثر عرضة للإصابة أو الموت، نتيجة تعاملهم غير الواعي مع الأجسام غير المنفجرة، التي تحولت إلى “مصائد موت” تحصد الأرواح بلا تمييز.
تلوث قاتل يعرقل الحياة وأكد برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الألغام (UNMAS) أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 تسببت في انتشار واسع للذخائر غير المنفجرة داخل المدن والقرى، مما خلق بيئة شديدة الخطورة تعيق عودة النازحين إلى ديارهم، وتضع عراقيل كبيرة أمام وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة.
وأشار الخبراء إلى أن هذه المخلفات الحربية لا تهدد الأرواح فحسب، بل تعرقل جهود التعافي وإعادة الإعمار، مما يجعل عمليات إزالة الألغام أولوية قصوى لتهيئة بيئة آمنة ومستقرة.
تحرك دولي للتوعية والوقاية وفي إطار مواجهة هذه الكارثة، أطلقت الأمم المتحدة معرضًا رقميًا بعنوان “علامات السلامة”، يهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بخطورة الأجسام المتفجرة، خاصة وسط الأطفال والشباب.
كما تعمل المبادرة على تدريب متطوعين محليين لنشر ثقافة السلامة، وتعليم المواطنين كيفية التعرف على الأجسام المشبوهة والإبلاغ عنها، في محاولة للحد من الحوادث المأساوية التي تتكرر بشكل يومي.
وتبقى الألغام ومخلفات الحرب أحد أخطر التحديات التي تواجه السودان اليوم، حيث تهدد حياة الملايين وتؤخر أي أمل في عودة الحياة إلى طبيعتها، ما يستدعي تحركًا عاجلًا ومكثفًا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.


