أزمة شهادات الشحن تربك سوق السيارات وتفاقم خسائر التجار في السودان

تشهد مدينة بورتسودان حالة من التذمر المتصاعد وسط تجار السيارات، على خلفية تأخر إجراءات استخراج شهادات شحن السيارات عبر جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج، في أزمة إدارية ألقت بظلالها الثقيلة على حركة الاستيراد والتجارة.
وأكد عدد من المتعاملين أن معاملاتهم ظلت معلقة لفترات تصل إلى ثلاثة أسابيع، دون أي توضيح رسمي للأسباب، رغم استيفائهم لجميع الاشتراطات المطلوبة.
وأشاروا إلى وجود استثناءات لسيارات واردة من الخارج جرى تمريرها، في وقت لا تزال فيه طلباتهم تراوح مكانها، ما أثار تساؤلات حول معايير التعامل وشفافية الإجراءات.وبحسب إفادات التجار، فإن الأزمة تفاقمت عقب توقف التصاديق وعدم انتقال الجهاز إلى الخرطوم لتهيئة بيئة العمل، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه كامل في الإجراءات داخل بورتسودان.
هذا التعطيل انعكس مباشرة على دورة رأس المال، وتسبب في أعباء مالية إضافية تشمل رسوم أرضيات وتأخير تسليم المركبات للعملاء.وطالب المتضررون الحكومة بالتدخل العاجل لإنهاء ما وصفوه بـ”الفوضى الإدارية”، وإعادة انسياب العمل بصورة طبيعية، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي يهدد بانكماش سوق السيارات وزعزعة الثقة في الجهات المنظمة لقطاع الاستيراد.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية، يبقى التجار عالقين في قوائم الانتظار، بينما تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الخسائر وتضرر قطاع يُعد من أبرز روافد النشاط التجاري في البلاد.


