آخر الأخبار

إثيوبيا تطالب بمنفذ بحري ومصر تضع خطاً أحمر في البحر الأحمر‏

أثارت التصريحات الإثيوبية الأخيرة موجة جديدة من التوتر الدبلوماسي في المنطقة، بعد تجديد أديس أبابا تأكيدها أن تحقيق أمن واستقرار القرن الأفريقي يرتبط بحصولها على منفذ سيادي على البحر الأحمر.‏‏

وترى الحكومة الإثيوبية أن الوصول إلى “المياه الدافئة” لم يعد مطلباً اقتصادياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية وأمنية لتعزيز مكانتها الإقليمية وضمان انسياب تجارتها الخارجية، في ظل اعتمادها الكامل على موانئ دول الجوار منذ انفصال إريتريا في تسعينيات القرن الماضي.

‏‏رد مصري حاسم‏‏في المقابل، جاء رد مصر واضحاً وحاسماً، إذ شددت القاهرة على أن إدارة شؤون البحر الأحمر هي حق حصري للدول المشاطئة له، وفقاً للقانون الدولي والأعراف المستقرة، معتبرة أي طرح يمس هذه القواعد تجاوزاً غير مقبول.‏‏

وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية أن أمن البحر الأحمر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي ترتيبات إقليمية تتعلق بالممرات البحرية يجب أن تقوم على احترام سيادة الدول المطلة وعدم فرض أمر واقع جديد في منطقة بالغة الحساسية الاستراتيجية.‏‏

منطقة على صفيح ساخن‏‏ويأتي هذا التصعيد في سياق إقليمي معقد، حيث تتقاطع مصالح دولية وإقليمية حول واحد من أهم الممرات الملاحية في العالم، ما يجعل أي تحرك أحادي الجانب قابلاً لإعادة رسم توازنات دقيقة في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.‏‏

وبين الطموحات الإثيوبية والتحفظات المصرية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، تتراوح بين احتواء دبلوماسي هادئ أو مزيد من التجاذبات السياسية في المرحلة المقبلة.‏

زر الذهاب إلى الأعلى