آخر الأخبار

استخدام السيانيد في رهيد البردي يثير غضباً واسعاً ومخاوف بيئية خطيرة

أثار سماح الإدارة الأهلية في محلية رهيد البردي بجنوب دارفور باستخدام مادة السيانيد في منجم “نعيس رقد” موجة استياء واسعة، وسط تحذيرات من مخاطرها المباشرة على صحة السكان والبيئة، خاصة أن المنطقة تعاني أصلاً من هشاشة الخدمات وندرة المياه.

وبحسب مصادر ميدانية، فإن الإدارة الأهلية وافقت على تشغيل المصنع مقابل 20% من صافي الإنتاج، في وقت يواصل فيه أكثر من خمسة آلاف معدِّن تقليدي العمل في ظروف قاسية داخل المنجم، رغم شح المياه وارتفاع المخاطر المهنية.المنجم، المكتشف حديثاً على بعد 20 كيلومتراً غرب رهيد البردي، يتميز بسهولة استخراج الذهب لقربه من السطح، لكنه يُعرف بانخفاض جودة خامه مقارنة بمناجم سنقو. ورغم ذلك، تحول خلال العام الجاري إلى وجهة رئيسية لآلاف الباحثين عن الرزق، ما زاد من حساسية أي قرار يتعلق بسلامة عمليات التعدين.

قرار السماح بالسيانيد—وهي مادة عالية السمية وتحتاج رقابة صارمة وإجراءات سلامة مشددة—يُنظر إليه باعتباره تهديداً مباشراً للبيئة المحلية ومصادر المياه، وهو ما يزيد المخاوف من تدهور الأوضاع الصحية في منطقة تعتمد بشكل كبير على الزراعة والرعي.

ويؤكد مختصون في التعدين أن مثل هذه القرارات يجب أن تخضع لإشراف تقني وفني واضح من الجهات الحكومية المختصة، حمايةً للمواطنين وللثروات الطبيعية، بدل تركها لتفاهمات محلية قد تعرّض السكان والمنطقة لمخاطر طويلة المدى.

زر الذهاب إلى الأعلى