حاتم باشات: الجيش السوداني وطني.. وحان وقت تجاوز “عقدة الإسلاميين”

القاهرة – المحقق – صباح موسى
شدّد القنصل المصري الأسبق في السودان، اللواء حاتم باشات، على ضرورة تخطي ما وصفه بـ“عقدة الإسلاميين” في المشهد السوداني، رغم اعترافه بأنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة ويُدركون ذلك جيداً.باشات، خلال مشاركته في مائدة مستديرة نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم المصري بالتعاون مع المركز العالمي للدراسات السياسية والاستراتيجية السوداني، أوضح أن العلاقة بين مصر والسودان تأثرت تاريخياً بسبب ممارسات الإسلاميين، لكنه أكد أن الوقت الحالي يفرض تجاوز تلك المرحلة.وأضاف أن الجيش السوداني “وطني في تكوينه”، مشيراً إلى أنه يضم إسلاميين ووطنيين وشباباً مخلصين لبلدهم، مع احتمال وجود عناصر “متطرفة” داخله، لكنه—رغم ذلك—يظل المؤسسة الوحيدة القادرة على الدفاع عن السودان في هذه اللحظة الحرجة.باشات حذر من “مؤامرة تستهدف تقسيم السودان إلى خمس دول”، داعياً جميع السودانيين، باختلاف توجهاتهم، إلى مواجهة تلك المخاطر التي تستهدف أولاً الجيش ثم الدولة والشعب.
كما نبّه إلى “حرب نفسية ومعنوية” تضرب الشباب السوداني لإحباطه.وأكد أن السودان منفتح على الجهود الدولية شريطة أن تكون “نزيهة وتحترم سيادة البلد”، مرحباً بالمبادرة السعودية–الأميركية باعتبارها صادرة عن شركاء حريصين على وحدة السودان. لكنه شدد على ضرورة توفير ضمانات دولية في حال فرض هدنة بالقوة، مع دراسة جميع السيناريوهات المحتملة.
وأعرب باشات عن خشيته من تمدد نشاط الجماعات المتطرفة وسعيها لاستقطاب عدد من الشباب السوداني. وأشار إلى أن مصر تتخذ “خطوات جريئة” تجاه من يدعمها ويقف إلى جانب خيارات الشعب السوداني، مضيفاً أن الأمن القومي بين البلدين مترابط ترابطاً عضوياً.كما شبّه العلاقة بين مصر والسودان بـ“نهر النيل الذي قد يجف أحياناً أو يفيض، لكنه يبقى شاهداً على عمق الروابط بين الشعبين”.
ولفت إلى أن مصر تُوازن بين أطراف سياسية متعددة رغم صعوبة إرضائهم جميعاً، متطرقاً إلى توافد السودانيين إلى مصر بقوله: “جاءوا إلى بلدهم الثاني.. وهم يشرفون مصر”.


