رأي
ضد الجيش

ضد الجيش
بقلم :إبراهيم عثمان
تجادل تنسيقية قحت المركزي بأنها ليست ( مع ) المتمردين، وتظن أن هذا سينطلي على الناس، لكن ما لا تجادل فيه هو وقوفها ( ضد ) الجيش بالمعنى الكامل للضدية، فهي مشغولة عن هذا الجدل بتجميع أكبر قدر من الإدانات له . وبعد مساواته مع المتمردين في التجاوزات والإجرام، تضيف له تهماً رئيسية أخرى، وتتخذ ضده مواقف لا تتخذ مثلها ضد المتمردين :
- تتهمه بإشعال الحرب، وتكذب كل روايته عنها، وتحرض المواطنين لتكذيبها .
- وتبني على هذا الاتهام منطقاً يقول بأنه هو المسؤول “الحقيقي” عن كل ما نتج عن الحرب، حتى عن جرائم المتمردين .
- وتتحدث عن طمعه وسوء نواياه وتآمره على الديمقراطية .
- وتطلب من المواطنين عدم الوقوف معه .
- وتطلب منهم عدم الاستجابة لاستنفاره، وتهاجم من يستجيبون .
- وترفض انضمام الحركات المسلحة له في تأمين المدن والقرى، رغم أن انضمامها يُعد خطوة تسهل عملية تشكيل الجيش الواحد التي تزعم إنها تدعمها .
- وتقف ضد أي شيء يساعده في التصدي لعدوان المتمردين على معسكراته وعلى المواطنين .
- وتحاول ربطه وداعميه بالإرهاب .
- وتشتكيه للخارج وتحرض عليه، وتدافع عن أي طرف خارجي يستهدفه .
- وتتهمه بالتعنت والمزايدة عندما يتمسك بتنفيذ ما تم التفاوض عليه والاتفاق بشأنه في إعلان جدة .
- وتشترك في حملات المتمردين الإعلامية ضده، وتتبنى كل اتهاماتهم له، وتضيف اتهامات أخرى .
- وتدعم التفاوض الذي تكون الغلبة فيه للمتمردين .
إذن التنسيقية ضد الجيش، ومن يعلم شيئاً يثبت الوقوف ضد الجيش لا تفعله التنسيقية فليدل الناس عليه، ومن يعلم منطقاً ينفي أن تمثل هذه الضدية للجيش ، في حد ذاتها، أعلى درجات الوقوف مع المتمردين فليحدث الناس عن قواعد هذا المنطق !


